«كان أخي سعيد مثالاً للشباب العيناوي البدوي» هكذا وصفت مريم النيادي شقيقها البطل الملازم سعيد النيادي، متحدثة بفخر عن خصالة النبيلة وحبه لمساعدة الغير.

وتحدث والده راشد النيادي بما جاد به لسانه في ذكر سيرة شهيدنا الباسل، متطرقاً إلى أمور حياته في شتى النواحي، حيث قال إن ابنه سعيد من مواليد منطقة مزيد في مدينة العين عام 1991، وقد وهبه الله«تعالى» إياه بعد أربع بنات، ولم يتردد في أن يطلق على مولوده اسم «سعيد» تيمناً باسم جده، وأملاً في أن تحفه السعادة في حياته أيضاً في أسمى وأبهى معانيها، وعقب «سعيد» ثلاث شقيقات وشقيقه محمد.

وأشار إلى أن«سعيد» تلقى تعليمه في مدارس مدينة العين الخضراء، حيث درس المرحلة الابتدائية في مدرسة الإمارات الدولية، والمرحلة الإعدادية والثانوية في مدرسة مزيد.

تخرج

وقالت والدة البطل: حرصت جداً على دراسة ابني سعيد ومراجعة دروسه، وبعد نيله شهادة الثانوية العامة، أخبرنا برغبته في دخول كلية زايد العسكرية «مضيفة: من المستحيل أن أنسى اليوم الذي أخبرني فيه بتخرجه من الكلية، لم تسعني الدنيا حينها من الفرحة، وباشرت بإعداد وليمة عائلية ابتهاجاً بتخرجه حيث كان يشعر بمسؤولية كبيرة اتجاهي، ويسألني دائماً عما أحتاجه.. نعم، كان مثالاً للابن البار، الحريص على أن يرضيني.. وإن كن أخواته يستغربن نوعاً ما من خجله بعض الشيء في أن يحادثهن، أو أن يندمج معهن في الأنشطة العائلية.

بطولة

وتابعت: استشهد ابني وهو يبلغ من العمر 24 عاماً أثناء تأديته للواجب الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن، وما يُصبرني لفقده هو بلسم الإيمان الذي يسري بقلوبنا رافعة كفيها بالدعاء لابنها الشهيد وجميع الشهداء الذين لقوا ربهم في أشرف الميادين وأعظمها مكانة عند الله تعالى.

مع أصدقائه

وأوضح محمد راشد النيادي، شقيق الشهيد، أن هناك الكثير من الأمور الطيبة التي كانت تستهوي سعيد ومنها عشقه للبر، واهتمامه الكبير بعزبته الخاصة، والمبيت مع أصدقائه فيها إلى جانب الخروج مع أصدقائه إلى الرحلات البرية والجبلية في الدولة.

وأضاف: كان يحبه جميع أصدقائه، ويرتاحون له، حيث كان «رحمه الله» قريباً منهم، وناصحاً لهم، ويقدم العون والمساعدة للمحتاج منهم».

علم الدولة

حرص الوالد راشد سعيد النيادي على تلقي العزاء من جموع المواطنين في استشهاد ابنه الباسل «سعيد» وهو متوشح بعلم دولة الإمارات الذي أخذه عن جثمان ابنه.. في أعمق وأجمل صورة تدل على الولاء والانتماء والروح الوطنية، والإيمان التام والرضا بقضاء الله تعالى وقدره والاعتزاز بالدفاع عن الوطن، ونصرة شعب يتطلع لحياة تخلو من الظلم والإرهاب.