أثبت أهالي شهداء الوطن في كل إمارات الدولة بأنهم بحق الأساس القوي والمتين الذي انطلقت منه التضحيات، فمن خلال تربيتهم الأصيلة لأبنائهم سواء الشهداء منهم أو الصامدون الصابرون المثابرون في الميدان، انطلقت أقوى التضحيات في سبيل الوطن.
واستهل الوالد صالح والد الشهيد سلطان صالح بن نغر الشحي، حديثه معاهداً الدولة قائلاً «نعاهد الله والوطن ورئيس الدولة وإخوانه حكام الإمارت، لا ولن نحيد عن الدرب الذي رسمه لنا المؤسس المغفور له الشيخ زايد ،رحمه الله، وسنحافظ على ممتلكات الدولة متمسكين بما يطلبونه حتى يرجع الحق لأهله وينتصر المظلوم على الظالم»، وأشار الوالد صالح بأن الذين سقطوا في سبيل الواجب الشرعي ليسوا أغلى من الوطن فلا أحد فوق الوطن الذي لا يرد دينه إلا ببذل الروح في سبيل أن يبقى قوياً حراً أبياً بقيادته وأبنائه.
ثمرة صالحة
وعلى ذات المنوال والنهج عاهد الوالد عمر الجابري والد الشهيد عبد الله الجابري الدولة والقيادة على الولاء والطاعة، مؤكداً أن تضحية ابنه الشهيد عبد الله هي ثمرة تربيته له ولإخوانه التي حرص خلالها أن ينمي روح الإيمان بالله عز وجل والتي تقوم على الولاء لله والوطن ورئيس الدولة، لذلك فخبر الشهادة رغم الغياب فخر لعائلته كلها.
فخورون بعادل
«كنا فخورين وأصبحنا أكثر فخراً» هكذا وصف عبد الله صالح الشحي شقيق الشهيد عادل الشحي حالهم بعد استشهاد شقيقهم الأصغر عادل، مؤكداً أن الوطن يستحق كل التضحيات التي تبذل في سبيله فالتضحية للوطن هي التضحية للحفاظ على ما كان ولتعزيز ما ننعم به اليوم من أمن وأمان، ولضمان ما سيكون والذي هدد بأخطار خارجية كان لابد من الوقوف في وجهها ودعم القيادة في توجهاتها، لذلك فتضحية شهداء الوطن مدعومة ومباركة من قبل كل عائلاتهم التي تقف صفاً واحداً خلف القيادة تعلن أنها على استعداد كامل لأن تبذل كل التضحيات مهما بلغت كي ينعم الوطن بكرامته خلف قيادته الرشيدة.
البيت متوحد
وبين سعيد راشد اليديد الشحي شقيق الشهيد سالم، بأن الانتساب لوطن مثل دولة الإمارات شرف ونعمة يشكر الخالق عليها كل مواطن في دولة الإمارت، فهذا الوطن الغالي يستحق منا أن نخلص ونبذل كل التضحيات من أجله بل إن بذل الروح في سبيله شرف، فالشهادة شرف وكرامة ورزق لا يمنحها الخالق عز وجل إلا لمن اصطفاهم من عباده، فالشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وذكراهم باقية وخالدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بمتابعة وإشراف القيادة التي حرصت على أن تكرم الشهداء بيوم خاص بهم للتعريف بهم ولإبقاء أسمائهم نجوماً في سماء المجد، فالبيت متوحد وكلنا فداء للوطن.



