عشق الشهيد فهد علي محمد البلوشي الجندية منذ طفولته، في منطقة البستان وسط عجمان، وأسرتهُ الحياة العسكرية منذ أن كان طالباً في المراحل الأولية، وأحب الزي العسكري منذ نعومة أظافره، حيث كان يعمل والده في الإدارة العامة لشرطة عجمان.

لم يعرف وجهه العبوس، بل كان يسعى دائماً لرسم الفرح والابتسامة على وجوه الآخرين، وترعرع وسط عائلة زرعت فيه روح التعاون والتعاضد وحب الخير للآخرين ومساعدة الضعفاء والمحتاجين وحب الوطن. كان رجلاً جواداً يقدم يد العون والمساعدة للفقراء جهراً وسراً، ويحرص على التواصل مع الأهل والجيران.

ويروي شقيقه الأكبر سلطان أن الشهيد كان طفلاً كثير الحركة والنشاط وتميزت شخصيته مع حبه للحياة العسكرية بالمرح، وكان يدخل البهجة والسرور في نفوس جميع أفراد أسرته.

شرف الجندية

ولد شهيدنا في الأول من شهر سبتمبر عام 1982 في منطقة البستان وترعرع وسط هذا الحي العريق في عجمان، وكان ترتيبه الرابع بين إخوته (6 ذكور و3 إناث).

أحب الشهيد العمل في القوات المسلحة لنيل شرف الجندية، حيث التحق بها في أكتوبر عام 1997 وعمل في القوات البرية، وتدرج في الرتب العسكرية إلى أن وصل إلى رتبة رقيب أول، كما التحق بالعديد من الدورات التدريبية داخل الدولة وخارجها، وسافر ضمن القوات المسلحة لبلدان عديدة منها كوسوفو وأفغانستان واليمن.

تزوج فهد في عام 2004 وسط حشد من الأهالي والأصحاب والأقارب في عجمان.

وبعد زواجه انتقل إلى منزل منفصل، وكان يحرص فهد عند عودته من الدوام على زيارة والدته ويقوم بتوفير كل متطلباتها، ثم يتوجه إلى بيته لرؤية أولاده الأربعة بعدها.

تميز بعلاقاته الاجتماعية مع الأهل والجيران وزملاء العمل، وكان يهوى اقتناء الهواتف المتحركة، ويحب السفر مع أولاده، وآخر رحلة كانت له معهم إلى صلالة قبل سفره لليمن بأيام.

استشهاد

وفي صبيحة الرابع من شهر سبتمبر الماضي جاء نبأ استشهاد فهد البلوشي ضمن كوكبة من شهداء الوطن لأسرته، واستبشر إخوانه خيراً لنيله الشهادة، وقالوا خلال تشييعه في مقبرة عجمان في منطقة الجرف: نحن جميعاً فداء للوطن الذي قدم لنا الكثير.