أجمع أسر وأهالي شهداء في أبوظبي على أن تضحيات جنودنا البواسل قدمت لهم ولشعب الإمارات وسام فخر وعزة وكرامة وضع على جبين الوطن ونقش في قلوب أبنائه وبناته، وأنهم من أجل رفعة الوطن على استعداد لبذل المزيد من التضحيات فالوطن غال وكل شيء يزول ويهون ويبقى الوطن حرا عزيزا.

مستعدون لإكمال المسيرة

مسلم سالم السيابي ملازم أول متقاعد وخال الشهيد محمد السيابي من مدينة الشامخة قال «إن الشهيد محمد قدم روحه فداء لوطنه ودينه ونحن سعداء بشهادته لأننا مسلمون نعلم مكانة ومنزلة الشهيد عند ربه، إننا على يقين بأنه حي يرزق في جنات النعيم»، وأضاف «يكفي الشهيد فخرا أنه وضع فوق رؤوسنا جميعا تاج الفخر والعزة لأنه قدم أعز ما يملك الإنسان وهو الروح فداء للوطن وكلنا فداء للوطن وكل شيء يهون ويرخص في سبيل عزة الوطن».

وأضاف أنه خدم في القوات المسلحة لمدة 32 سنة وأنه رغم كبر سنه فإنه على استعداد أن يلتحق بالقوات الإماراتية في اليمن، وأن يقاتل وينال شرف الشهادة فكل شيء يهون المال والبنون والنفس ليحيا الوطن.

وعبر سعيد سالم السيابي خال الشهيد عن فخره واعتزازه بابن أخته الشهيد الذي استشهد دفاعا عن الحق والعدل فأصبح حيا في قلب كل الإمارات، وأشار إلى أن عائلة الشهيد محمد السيابي معظمها عائلة عسكرية قدمت الكثير للوطن وعلى استعداد لتقديم المزيد، معبرا عن تقديره وشكره لقيادة الدولة الرشيدة وللقوات المسلحة التي تحتفي بتضحيات أبنائها وتقدر بإنجازاتهم وتضحياتهم.

وأكد أشقاء الشهيد محمد خلفان السيابي انه اذا كان شقيقهم قد سبقهم في نيل الشهادة فانهم على استعداد لإكمال مشواره في الدفاع والذود عن الوطن الغالي بأرواحهم التي تهون أمام ما يقدمه الوطن والقيادة الرشيدة لأبنائه المواطنين وانهم يعاهدون الله بان يظلوا أوفياء والدرع الواقية للوطن وتلبية نداء وأوامر القيادة من اجل استكمال ما قدمه شهداء الواجب والحق.

لن نتأخر عن النداء

كذلك، عبر خالد الحمادي والد الشهيد محمد الحمادي من النهضة الجديدة عن اعتزازه وفخره بابنه الشهيد الذي لقى الله بدم الشهادة وبقلب مؤمن صادق، داعيا الله عز وجل أن يتقبل شهداء الإمارات جميعا وأن يمن عليهم بالمغفرة والرحمة وأن يهب لهم جنة الخلد.

وقال إن الشهداء فخر وعز لشعب الإمارات رفعوا رؤوسنا عاليا حين لبوا نداء الوطن وحين هانت عليهم الأنفس دفاعا عن الحق والعدل، وأنهم تركوا صفحة ناصعة من التضحية والفداء والبطولة في تاريخ هذا الوطن العزيز، وإنا لنحتسبهم شهداء أبرار عند ربهم يرزقون. وعبر حمدان الابن الأكبر للشهيد أيضا عن فخره واعتزازه بوالده وقال «إن أبي استشهد دفاعا عن وطنه وهذا شرف لنا جميعا كما أن الشهيد له الكرامة والمنزلة العظيمة عند الله عز وجل وأدعو الله أن يتغمد الوالد بالرحمة والمغفرة وأن يلحقه بالشهداء والصديقين في جنة الخلد».

وقال خالد ابن الشهيد الثاني بدوره «أبي قدم روحه فداء للوطن ونحن على استعداد لتأدية نفس الواجب ولو طلب مني أن التحق بالقوات المسلحة الآن فلن أتأخر ثانية عن نداء الواجب، فكم أتمنى أن التحق بوالدي وأموت موتة الشهداء». كما علق جمال أصغر أبناء الشهيد محمد خالد بقوله «أدعو الله العلي القدير أن يغفر للوالد وأن يمن عليه بالفردوس الأعلى فهو شهيد مات وهو يدافع عن الكرامة والعزة ورفعة الأوطان كما أدعو الله أن يصبرنا على فراقه».

نتسابق لنيل الشرف

والد الشهيد محمد علي حسين الحوسني قال «سيظل شهيدنا محمد حياً في عقولنا وقلوبنا جميعا»، مؤكدا على أنه وجميع أبنائه سيقدمون أرواحهم فداء للوطن وقيادته.

ونوه إلى أن ابنه محمد كان قد أجل فكرة زواجه بعد سماعه نبأ توجه أفراد القوات المسلحة للمشاركة في عمليات إعادة الأمل، حيث كان على وشك أن يبدأ إجراءات الزواج، إلا انه وكما يقول والده زف بعد استشهاده إلى الحور العين وقد استبدله الله خيرا إن شاء الله من بنات الدنيا بحور العين في جنات النعيم.

أروع الأمثلة

أسرة الشهيد أحمد خميس مال الله الحمادي في مدينة المرفأ بأبوظبي، ترى أن الشهيد قدم لهم الفخر الذي سيظل ملازماً لتاريخهم في المنطقة الغربية.

وقال بخيت مال الله إدريس الحمادي، عم الشهيد «إننا فخورون ومرفوعو الرأس بهذه الشهادة، فابن أخي، تولى بعد وفاة والده في حادث مروري، مسؤولية توجيه وتربية جميع أفراد الأسرة التي كان يشغلها والده، وكان طول أيام حياته مثالا للعطاء والكرم والتضحية». مضيفا بأن ابن أخيه لم يرحل، وهو باق بيننا نتذكره بالدعاء له ولجميع شهداء الوطن الأبطال، وان شاء الله لم يذهب دمه سدى بل سوف يكون قدوة لزملائه في ساحة المعركة ليكون لهم حافزاً للنصر وإعلاء اسم وراية بلده الإمارات.

وتابع «سيظل جنودنا البواسل في القوات المسلحة هم حصننا الحصين ودرعنا المتينة وهم موضع فخر واعتزاز، لبوا نداء الواجب ووضعوا أرواحهم فداء لذلك وضربوا أروع الأمثلة في نصرة الشقيق والصديق، وسطروا صفحات مجيدة من البذل والتضحية ورفعوا راية الدولة خفاقة عالية».

تربية حسنة

قالت أم الشهيد محمد الحوسني في أبوظبي ربيت ابني على حب الوطن وزرعت فيه روح الانتماء والتضحية وتحمل المسؤولية بحكم أنه الابن الأكبر ولما كبر وانهى دراسته الثانوية سارع بالالتحاق بالقوات المسلحة ليحقق أمنيته في أن يحمي بلاده. وتصف أم محمد ولدها الشهيد بأنه كان مقداما وشجاعا حيث اكد لها أكثر من مرة قبل ذهابه إلى أداء الواجب ومن خلال مكالماته الهاتفية (الجبان هو من يهرب من الحرب لكن ولدك ليس جبانا... سنقضي عليهم ونرجع بإذن الله منتصرين فداء للوطن).