قدم سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والشيخ محمد بن نهيان آل نهيان، مساء أمس، واجب العزاء لذوي الشهيد البطل حمود علي صالح العامري في مدينة العين الذين استشهد أثناء مشاركته مع قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن ضمن عملية "إعادة الأمل".

وعبروا عن خالص تعازيهم وصادق مواساتهم لأسرة وذوي الشهيد سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء والأبرار وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

وكانت منطقة اليحر في مدينة العين شيّعت ظهر أمس، جثمان شهيدها البطل حمود علي صالح العامري إلى مثواه الأخير، بعد أن أدى جموع المصلين ظهر أمس صلاة الجنازة على الشهيد في مسجد شهداء القوات المسلحة في منطقة الجاهلي بمدينة العين.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة قد نعت في وقت سابق أمس الشهيد والمشارك ضمن قوة التحالف العربي في عملية اعادة الأمل باليمن بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة والذي كان يتلقى العلاج في احد المستشفيات بألمانيا.

وقد وصل جثمان الشهيد ملفوفاً بعلم دولة الإمارات، في العاشرة من صباح الأمس على متن طائرة عسكرية خاصة، حيث أقيمت له المراسم العسكرية الخاصة، التي تليق بمكانته وتقديراً لتضحياته.

وتقدم والد الشهيد علي العامري ذو الثمانين عاماً، وأعمام الشهيد وأشقاؤه صفوف المصلين، ولم تثنه أعباء العمر، من الوقوف شامخاً مرفوع الرأس بين صفوف المصلين، الذين سرعان ما تهافتوا صوب والد الشهيد الذي وقف في منتصف المسجد يتلقى عبارات التهنئة بالشرف الكبير الذي ناله حمود بالارتقاء لوجه ربه شهيداً، فيما كان الوالد علي يؤكد لهم أن الله أكرمهم وأنعم عليهم وعلى حمود بهذا الشرف العظيم في الدنيا والآخرة، راجياً العلي القدير أن يجمعه به في جنات النعيم.

كما اشار عم الشهيد احمد إلى ان الوطن غالٍ، ويستحق منا أن نقدم له أرواحنا ودماءنا، كي يبقى عزيزاً مكرماً، وقد منّ الله بالشهادة على حمود، راجين العلي القدير أن يتقبله في جنات الخلد مع الأنبياء والصالحين، فالشهادة شرف لا يدانيه أي شرف آخر.

شرف كبير

من جانبه أكد الشيخ سهيل العامري أن الشهادة شرف كبير لا يستحقه إلا الأوفياء المخلصون لربهم ودينهم وأوطانهم، وأضاف: لا شك أن الشهيد حمود كان من الأبناء الأوفياء لله والوطن، ومن الأبرار، وقد منّ الله عليه بهذه الشهادة، كما جعلها وسام شرف على صدور أبناء عائلته وقبيلته، وأبناء الوطن جميعاً.

وأضاف سعيد أحمد العامري، أحد أصدقاء الشهيد: إننا نشعر بالفخر والاعتزاز ونحن نرى مواكب الشهداء تطوف أرجاء مدن دولة الإمارات، مما يؤكد اننا جميعا نقف خلف قيادتنا الحكيمة والرشيدة صفاً واحداً، وما قدمه حمود ورفاقه الشهداء من دماء طاهرة خير دليل على ذلك، كما أشار سعيد سلطان باليازية، وهو أيضا من أصدقاء الشهيد، إلى أن كل واحد من أبناء الإمارات بات مشروعاً للشهادة، كلنا نتمنى هذا الشرف العظيم والكبير، لقد كتب شهداؤنا الأبرار بدمائهم الطاهرة سجلاً خالداً من التضحية والفداء.

وأضاف عبد الله هزاع الكلباني أن مواكب الشهداء التي بتنا نراها في دولة الإمارات، دليل على أن أبناء الأمارات قادرن على أن يكون الأوفياء لوطنهم، معززين من خلال تضحياتهم بدمائهم الطاهرة اللحمة الوطنية، التي باتت تتجلى في كل موكب لتشييع شهيد بأبهى معانيها، مؤكدين الوقوف خلف قيادتنا الحكيمة والرشيدة، للدفاع عن وطننا ومصالحنا الوطنية واستقرار أمننا وأماننا.

وأضاف سعيد سلطان نعيف أن شهيد الوطن حمود كان ورفاقه الشهداء ممن سبقوه رمزاً للتضحية والفداء، وتأكيد الولاء للوطن، وقدموا أرواحهم الطاهرة الزكية للوطن، كي يبقى عزيزاً شامخاً، هذا هو نهجنا الذي نسير عليه خلف قيادتنا الحكيمة والرشيدة، كلما نادى المنادي، وكلما راودت أي طرف كان فكرة النيل من أمن وطننا وسياداته.

وكانت جموع المواطنين من أبناء مدينة العين وضواحيها، قد أموا منذ الساعات الأولى لسماع الخبر، منزل ذوي الشهيد، للوقوف إلى جانبهم مباركين لهم هذه الشهادة وهذا الشرف العظيم. وكانت ابنة الشهيد وديمة ابنه الخمس سنوات من عمرها، قد بثت عبر موقع اليوتيوب كلمات رثت بها والدها والبسمة تعلو محياها، مؤكدة انها فرحة باستشهاد والدها، الذي سيكون رمز فخر لها ولأسرتها.