أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة استشهاد أحد جنودها البواسل، النقيب هادف حميد الشامسي، ضمن قواتنا المشاركة في التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية في عملية «إعادة الأمل» باليمن.
وتقدمت القيادة العامة للقوات المسلحة بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيد، سائلةً الله عز وجل أن يسكنه فسيح جناته ويتغمده بواسع رحمته.
وتلقت عائلة حميد مانع ارحمة الشامسي خبر استشهاد ابنها البطل النقيب «هادف» في عدن، والذي تفانى بإخلاص في سبيل القيام بالواجب ومساندة الحق والدفاع عن الأشقاء، بوافر الاحتساب والصبر والافتخار بارتقاء الشهيد دفاعاً عن الوطن والحق، وستقام صلاة الجنازة على الشهيد اليوم الأحد، بعد صلاة الظهر، وذلك في مسجد شهداء القوات المسلحة في منطقة الجاهلي، وسيدفن، رحمه الله، في مقبرة المطاوعة.
وأوضح محمد حميد الشامسي، شقيق الشهيد، بأنه تلقى شخصياً خبر استشهاد «هادف»، وذلك في تمام الساعة 12 من ظهر يوم السبت، وتردد كثيراً في كيفية إخبار والديه، خاصة أنهما كبيران في السن، والأهم أيضاً كيفية إعلام زوجته باستشهاد زوجها البطل، الذي وقف بكل شموخ مع القوات المسلحة، في سبيل التصدي لكل أشكال الإرهاب والأعمال التخريبية.
إلا أنه وبمجرد إخبار العائلة باستشهاد هادف، وجدهم صابرين، مفوّضين أمرهم لله تعالى، وعلى يقين تام بأنهم يتشرفون حتماً بانضمامهم إلى قوافل أسر شهداء الوطن.
وأشار إلى أن الشهيد النقيب هادف الشامسي، كان على اتصال دائم بعائلته ووالديه وزوجته، للاطمئنان عليهم وعلى أطفاله الثلاثة، وهو ذو أخلاق حسنة، وسمعة طيبة، والجميع يحبه لخدمته لهم، منوهاً في الإطار ذاته إلى نقطة مفادها أن أبناء دولة الإمارات جميعهم وبلا استثناء يتهافتون إلى تقديم أرواحهم فداء لهذا الوطن الغالي، ورد الجميل له بكل ما أوتوا من قوة، والسعي بقوة وثبات وراء قيادة الدولة الرشيدة حريصين على تنفيذ التوجيهات بكل عزم وبلا تردد أو خذلان.

مهمة
وأضاف أن الشهيد هادف الشامسي من مواليد عام 1984، ولديه ثلاثة أطفال هم: «محمد الذي يبلغ من العمر 4 أعوام، وحميد 3 أعوام، وآخر العنقود ريم التي تبلغ عاماً من عمرها، وله 6 إخوة، و4 أخوات وترتيبه الخامس من بينهم». وأردف : «أخبرنا أحد أصدقاء الشهيد المقربين بأنه، في كل مرة يركبون فيها السيارة لتنفيذ مهمة توكل إليهم، فإنه يطلب من الله تعالى نيل الشهادة».
بر الوالدين
أما سلطان الشامسي، شقيق الشهيد، فأوضح أن الشهيد هادف الشامسي، كان حريصاً جداً على بر والديه، ونيل رضاهما، وتحقيق سعادتهما، وتوفير كل ما يحتاجان، إلى جانب حرصه الكبير على أداء الصلاة جماعة مع الوالد وإخوته في المسجد.
وتمتعه بالكثير من السمات الطيبة التي تعكس حسن تربية والديه، فهو ابن الإمارات قبل أن يكون فرداً من قبيلة الشامسي، وحينما عبر عن قراره بالانضمام لسلك القوات المسلحة لأنه كان على يقين تام بأن القوات المسلحة تعتبر بلا أدنى شك مصنع الرجال بل ومفخرة الوطن، والالتحاق بها شرف يسعى الجميع لاكتسابه.
شاعر العائلة
أكد ذوو الشهيد أن الفقيد يعتبر شاعر العائلة، فله قصائد تتغنى في حب الوطن، وضرورة الولاء والانتماء له، وقصيدة أخيرة كتبها وسجلها بصوته حينما كان في الدولة، وتحديداً بعد قضائه لأيام عيد الأضحى المبارك مع عائلته، وهي بعنوان «يا وطن»، يعزي فيها أسر شهداء الوطن، وبشكل خاص الأم والزوجة والابنة، وداعياً لهن في الوقت ذاته بالصبر الجميل».
