افتتحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي المرحلة الأولى من مشروع تأهيل وصيانة المدارس والمؤسسات التعليمية في اليمن والتي شملت 123 مدرسة، وذلك ضمن جهودها المستمرة لتعزيز خدمات القطاع التعليمي الذي يعتبر أكثر المجالات تأثرا بالأزمة اليمنية الراهنة.
وأولت الهيئة اهتماما خاصا ووضعت في سبيل ذلك خطة طموحة استهدفت تأهيل وتجهيز 154 مدرسة، ويجري العمل حاليا في 31 مدرسة أخرى ضمن المرحلة الثانية من مشروع تأهيل المدارس ومن المتوقع افتتاحها قريبا.
وذكر بيان صحفي صدر عن الهلال أنه بحضور عدد من المسؤولين اليمنيين وممثلي هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تم افتتاح المدارس المنتشرة في عدد من المديريات اليمنية، وفي وقت قياسي أنجزت الهيئة عمليات تأهيل المرحلة الأولى، ووجدت مبادرة الهيئة في هذا الصدد تقديرا كبيرا من المسؤولين اليمنيين وأولياء أمور الطلاب الذين انقطعوا فترة عن الدراسة بسبب الأضرار التي لحقت بمدارسهم بسبب الأحداث التي تشهدها اليمن.
أولويات الهيئة
وأكدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في بيان صحفي بهذه المناسبة أن تحسين الخدمات التعليمية في اليمن في المرحلة الراهنة تعتبر من ضمن أولويات الهيئة لإعادة الحياة إلى طبيعتها وما كانت عليه قبل الأزمة، مشيرة إلى أنها بدأت فعلاً في تنفيذ المرحلة الثانية من عمليات تأهيل المدارس، وقالت إن عمليات الصيانة والتأهيل في المؤسسات التعليمية الأخرى تسير على قدم وساق، ويجري العمل فيها بوتيرة متسارعة لسد النقص في القطاع التعليمي.
شكر وتقدير
وفي كلمته بهذه المناسبة أشاد محافظ عدن عيدروس الزبيدي بالدور الكبير الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتحسين خدمات قطاع التعليم في عدن والمحافظات الأخرى، مقدما الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبا على وقفتها الأصيلة مع الشعب اليمني في ظروفه الراهنة، مشيرا إلى العديد من البرامج الإنسانية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر خلال الأشهر الماضية في عدد من المجالات الحيوية.
وقال إن اهتمام الهيئة بالجانب التعليمي تجلى بوضوح في تبنيها مشروع تأهيل المدارس والمؤسسات التعليمية في اليمن، وأضاف: «ها هي مؤسساتنا التعليمية تعود إلى سابق عهدها بل وأفضل مما كانت عليه بفضل مبادرات دولة الإمارات وذراعها الإنساني المتمثل في هيئة الهلال الأحمر».
دور حيوي
من جانبهم عبر عدد من المسؤولين في الميدان التربوي في اليمن عن تقديرهم لجهود الهيئة ومثابرتها لتعزيز قدرات قطاع التعليم، مؤكدين على دورها الحيوي في استعادة هذا القطاع المهم لنشاطه بعد أن تعثرت مسيرته خلال الفترة الماضية بسبب الظروف الجارية حاليا، وقال مدير إحدى المدارس التي تمت صيانتها إن عمليات التأهيل التي تمت من قبل الهلال الأحمر الإماراتي تستحق الإشادة والتقدير لأنها تمت في زمن قياسي وفي ظروف معقدة وفي غاية الصعوبة، مشيرا إلى أن أعمال الصيانة تواصلت على مدار اليوم ودون توقف.
وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي أولت أهمية خاصة لتعزيز مسيرة العملية التعليمية في اليمن، وعملت في شتى النواحي لضمان عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة بعد أن هجروها بسبب الدمار والخراب الذي لحق بمدارسهم، وذلك إيمانا منها بأن برامج التنمية البشرية تبدأ بالتعليم.
