تقلع مقاتلة من قاعدة جوية تقع في منطقة جبلية جنوب غرب السعودية، وسط هدير صاخب لتلقي فوق اليمن قنابل موجهة بالليزر أو لتستخدم نظاماً لتحديد المواقع. ومنذ نهاية مارس الماضي يشن تحالف عربي بقيادة سعودية غارات شبه يومية على المتمردين الحوثيين انطلاقاً من قاعدة الملك خالد على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود اليمنية.
وترمي هذه العمليات إلى دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد المتمردين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على مناطق في البلاد منها العاصمة صنعاء.
تأهب الطيارين
وفي حجرة الملابس يرتدي الطيارون الخوذات والسترات الخضراء، ويأخذون مسدسات قبل التوجه إلى المدرج، حيث تنتشر مقاتلات من الدول الأعضاء في التحالف تستخدم للقيام بالمهمات. وعلى المدرج مقاتلات »إف-15« سعودية إلى جانب طائرة سوخوي سودانية وميراج قطرية.
إلى جانب طائرته يقف النقيب خالد من سلاح الجو السعودي، والذي لا يسمح له بالإدلاء باسمه الكامل، ويشرح أن مهمته هي الدفاع عن المدنيين في اليمن من الحوثيين وحلفائهم.
ويقول الطيار السعودي لوكالة »فرانس برس« خلال أول زيارة إلى هذه القاعدة تنظم لوسائل إعلام أجنبية منذ بدء العمليات في اليمن: »ندافع أيضاً عن بلادنا«.
تدابير مشددة
وللنقيب خالد (32 عاماً) عشر سنوات من الخبرة، ويقول إنه قام بمهمات عدة فوق هذا البلد، تراوحت بين 150 و200 ساعة طيران. ونشر التحالف العربي قوات برية في اليمن، لكن عملياته الأساسية تبقى الغارات الجوية.
ويؤكد الطيارون في قاعدة الملك خالد، أنهم يتخذون كل التدابير اللازمة. وقال النقيب خالد على وقع هدير إقلاع طائرة أخرى: »نستخدم دائماً القنابل الموجهة لتكون الغارة محددة الهدف«.
وأضاف الطيار الذي يتهم على غرار آخرين، الحوثيين باستخدام المدنيين دروعاً بشرية، أن الطواقم لا تلقي أبداً قنابلها قبل التأكد 100 في المئة من الهدف. وقال مصدر مطلع على العمليات في اليمن أن التحالف يبذل جهوداً لاحترام القانون الدولي.
ويؤكد النقيب خالد أنه لم يشعر يوماً بالخطر أثناء مهماته. وأشار التحالف إلى مقتل طيار واحد مغربي قضى في مايو في تحطم طائرته »إف 16« في منطقة صعدة شمال اليمن.
وفي يونيو استخدم وفق التحالف صاروخ باتريوت لاعتراض صاروخ سكود أطلق من اليمن باتجاه مدينة خميس مشيط التي تقع قربها قاعدة الملك خالد.
لمشاهدة الملف..إعادة الأمل: قاعدة الملك خالد.. رأس حربة التحالف ..PDF اضغط هنا

