أكد أكاديميون متخصصون في الإعلام أن رفع مستوى الوعي الاجتماعي هو السلاح الأبرز في مواجهة الإعلام المضلل، مشددين على أن الإعلام أداة وسلاح مؤثر في المجتمعات في أوقات السلم، وترتفع نسبة تأثيره في أوقات الحروب، داعين إلى ضرورة تلقي المعلومات من مصادرها الموثوقة، والمقارنة بين الوسائل الإعلامية للخروج من المأزق الذي يرغب أعداء الحق أن يضعوا المتلقي فيه، عن طريق انتقاء القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي غير المشبوهة.

يأتي هذا التحذير بعد أن أصبحت صناعة التلفيق والتضليل من أهم الصناعات السرية الرائجة في دهاليز سلطة مليشيات الحوثي، بعد أن أقدمت على حجب كثير من المواقع الإخبارية المعارضة لهم، وكذا إغلاق قناتي يمن شباب وسهيل، وإغلاق صحيفة المصدر والسيطرة على مقرات هذه المؤسسات الإعلامية ومصادرة محتوياتها، في حملة وصفت بأنها الأشرس على الصحافة في اليمن.

وبعد انقلابها على الشرعية الدستورية والتوافقية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، سيطر الحوثيون على المؤسسات الإعلامية الرسمية منها صحيفة الثورة الحكومية وكذا القناة الفضائية الرسمية الأولى، وقنوات سبأ والإيمان، وكذا وكالة الأنباء الرسمية سبأ وموقع وزارة الدفاع والداخلية وغيرها من الوسائل الإعلامية التي تحولت إلى بوق للمليشيات في مهاجمة هادي ومعاونيه.

وفي هذا الصدد قال الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، إن الوعي الاجتماعي هو سلاحنا لمواجهة الإعلام المضلل، مشدداً على ضرورة أن نعي جيداً أن الإعلام أداة وسلاح مؤثر في المجتمعات في أوقات السلم، وترتفع نسبة تأثيره في أوقات الحروب.

وأضاف إن الإعلام الاجتماعي الذي أصبح في متناول يد الجميع صغاراً وكباراً من خلال الأجهزة الذكية واللوحية، يعتبر أداة خطيرة إن لم تستغل الاستغلال الأمثل خاصة في مثل هذه الأوقات التي تشهدها المنطقة، وعليه يجب أن نتذرع ونتسلح بالوعي المجتمعي للتصدي لموجة الإعلام المضلل والموجه ضد دولتنا أو ضد التحالف العربي لإعادة الأمل في دولة اليمن الشقيقة والدفاع عن أشقائنا هناك.

ولفت المري إلى أن شعب الإمارات على ثقة ويقين كبيرين بعدم نجاح مساعي الحوثيين أو أي أطراف أخرى مساندة تسعى للصيد في المياه العكرة عن طريق التضليل الإعلامي واستخدام الأكاذيب الملفقة، مشيراً إلى أن الشعوب الخليجية والعربية والشعب الإماراتي خاصة تساند قضيتها العادلة في الدفاع عن اليمن الشقيقة ودرء الخطر على منطقتنا، بوحدة الصف الداخلي خلف القيادة الرشيدة، وسنثبت للعالم أجمع مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بأن «البيت متوحد».

(لمشاهدة ملف "إعادة الأمل.. الانتصارات تحاصر الانقلاب" pdf اضغط هنا)