«غادرناها وهي مزروعة سمسم، وعدنا إليها بعد نحو أربعة أشهر وهي مليئة بالألغام والمتاريس»، هكذا استهل علي صوفان حديثه واصفاً مزرعته التي اتخذها الحوثيون مركزاً كبيراً أثناء هجومهم على مدينة مأرب من جهة الجنوب، قبل أن يطردوا منها في الخامس من الشهر الجاري.

وذاع صيت منزل صوفان خلال الأشهر الماضية، حيث دارت في محيطه أعنف المواجهات بين المقاومة الشعبية ومسلحي الحوثي، لكنه بدا اليوم عبارة عن بقايا منزل حولته حرب الانقلابيين إلى ما يشبه خرابة مهجورة.

وتحيط بمنزل صوفان مزرعة للبرتقال والسمسم، لكن الحوثيين حولوها إلى أخاديد تمتد لعشرات الأمتار، وحفروا بين كل أربعة أمتار ما يشبه الغرفة الصغيرة خصصوها لتخزين الأكل والذخيرة، وربما يتخذها المقاتلون كاستراحة لهم.

ويقول إنه وعائلته وثلاثة من أشقائه غادروا منازلهم منذ الرابع من يونيو الماضي، تاريخ دخول مسلحي الحوثي منطقة الفاو جنوب مدينة مأرب، ولم يعودوا إليها إلا في الخامس من أكتوبر الجاري عندما حررت المقاومة والجيش الوطني مناطق مأرب الجنوبية والغربية من الحوثيين.

(لمشاهدة ملف "إعادة الأمل.. "الجوف.. عبورٌ إلى صنعاء"" pdf اضغط هنا)