استأنف وفدا الشرعية اليمنية والانقلابيين محادثات «جنيف 2» برعاية الأمم المتحدة لليوم الثاني، حيث هيمنت على المحادثات ثلاثة محاور أساسية، تمثلت في قضايا بناء الثقة التي تتضمن إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين من الطرفين، وإنهاء الحصار، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإغاثية إلى مدينة تعز المحاصرة من قبل الانقلابيين، إضافة إلى وقف إطلاق النار.

وعلى الرغم من مواصلة الحوثيين خروقاتهم للهدنة ميدانياً، إلا أن مسار المحادثات استمر في مناقشة القضايا الشائكة الأولية. وذكرت مصادر سياسية أن وفد الشرعية يتمسك بأن تكون مناقشة تمديد وقف إطلاق النار مرتبطة بمدى التزام المتمردين بإجراءات بناء الثقة، المتمثلة في إطلاق سراح المختطفين والمعتقلين البالغ عددهم 2500 شخص، وفك الحصار عن تعز. ورجحت مصادر أخرى أن يكون تثبيت الهدنة متزامناً مع بدء المتمردين التطبيق الفعلي لقرار مجلس الأمن القاضي بانسحابهم من المدن وتسليم الأسلحة، إلا أن هذه المقاربة لم تطرح حتى الآن، حيث تعتمد المفاوضات على جدول أعمال يتدرج من بند لآخر، وعدم القفز الفوري إلى القضايا التي يمكن أن تفجّر المحادثات.

وتزامناً مع «جنيف 2»، سرت أنباء عن تبادل أسرى، إثر وساطة قادها زعماء قبليون أسفرت عن إطلاق المتمردين سراح 280 من أفراد المقاومة، فيما أطلقت قوات الشرعية سراح 370 متمرداً.

ميدانياً، أقدمت الميليشيات على خرق سريان وقف إطلاق النار على كل جبهات مدينة تعز. ورداً على الخروقات، شنت مقاتلات التحالف العربي غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في الجبهتين الشرقية والغربية للمدينة. كما خرقت الميليشيات الموجودة على الشريط الحدودي مع السعودية الهدنة، حيث قامت بإطلاق مئات القذائف باتجاه القرى والمناطق بقطاع الحرث، جنوب السعودية.

لقراءة أخبار أخرى إضغط هنا