عطاء زايد يطفئ لهب اليتم وويلات الفقر في غزة

هم الأيتام هنا في غزة حيث لا ملاذ يطفئ لهب اليتم ولا ويلات فقره، الصمت يعم أي مكان ثرثار بعد وقوع عماده وإن كان أجمل الأمكنة! (كم هي موحشة الأيام من دونه) هذا لسان حال الفتى عزالدين عبدالدايم (13 عاماً).

فقدان الأب أبجدية أصعب من أن يختصرها أي تعبير وأجلّ من أي حديث، وحدها الدموع هي سيدة المشهد تتلألأ بريقاً على خدي أمه، وفي عيني عزالدين دمعة لم تفارقه، ولأنها أيادي الخير بها يتسع المضيق ويختزل الأمل ظلاماً يضرم في غيابات التيه، كانت مشاريع الدعم المالية المقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- خير معين لحياة الأيتام.

عطاء سخي

آلاف اليتامى وأبناء الشهداء تلقوا وعلى مدار سنين مضت ولم تزل كفالات شهرية مقدمة من الإمارات وبدعم من صاحب العطاء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأصحاب السمو حكام الإمارات من بعده، عطاء لامس مواطن الضعف في قلوب اليتامى فأغدقت عليهم من كرمها تراتيل من الإحسان لاقت صدى على محيا الصغار والكبار معاً.

في غمرة هذه الأجواء كان عزالدين يلملم ما لديه من ألعاب كان قد اشتراها ما بين الفينة والأخرى يحاكي فيها وقت فراغه سمرا في ظل بيت تستره جدرانه من أم تعكف على تربية ولديها عزالدين وناصر علّها تجد فيهما ما يخفف أرق عيش صاخب.

تقول والدة عزالدين لـ«البيان»: «كفالة ولدي عزالدين بمثابة منجى لنا وله، أتاحت لنا هذه الكفالة الشهرية تيسير شؤون حياتنا اليومية اليوم، ولداي قد كبروا قليلاً وكل راتب شهري حصلنا عليه بتمويل إماراتي كريم ساهم في مساعدتي على تربيتهم وتأمين ما يحتاجونه من احتياجات معيشية ولو كانت بسيطة، أنا اليوم أشكر دولة الإمارات ومؤسس دولة الإمارات وأبانا جميعاً الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- الذي يعد من أقوى المناصرين للشعب الفلسطيني ولقضيته. كما أشكر الإمارات قيادة وشعباً».

عطاء دؤوب

هو العطاء الدؤوب في أرقى صوره وتجلياته الإنسانية، ليس عزالدين وحده بل آلاف من اليتامى في غزة ممن لو جالستهم وتحدثت إليهم ستسمع من ألسنتهم شكراً ووفاءً لا ينقطع نظيره لرجل لم ينقطع إحسانه حتى اللحظة، الإمارات العربية المتحدة ومشاريع زايد الخيرية كانت وستبقى منارات فضل لا ينضب عطاؤها.

تعليقات

تعليقات