«زايد الخير» رسّخ إرثاً واسعاً من المكارم

رائد عبد الله

خصال الخير لا يبادر إلى ممارستها، إلا الكبار في مكارم أخلاقهم، وهممهم العالية، وأصحاب القامات السامقة والمديدة، وعندما كان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، يعزف على هذا الوتر، فلأنه يعلم بأن هذا الأمر سيكون له مفاعيله، وانعكاساته ليشمل كل الأشقاء العرب، الذين بمجرد أن تقع عيونهم على «خير زايد» فإنهم سيتأثّرون به، ويسيرون على هديه وخطاه.

وقال القيادي في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني «فدا» رائد عبد الله، إن الشيخ زايد رحمه الله، لم يترك سنّة حميدة، وإرثاً طيباً وخصلة حسنة، إلا ومارسها، ليترك إرثاً واسعاً رسّخه قولاً وفعلاً، طوال حياته، التي عانق خلالها آفاق السمو، ولم نره يكابر، ويعزف على وتر أنه رجل الخير، فاتسمت حياته بالتواضع والإنسانية، وغادر إلى جوار ربه وهو في كامل سمعته الطيبة، وسيرته الحسنة والحافلة.

وأضاف المسؤول الفلسطيني لـ«البيان»: «أذكر حينما كنت محاضراً في جامعة القدس، أنه عندما كانت تشتد الأحوال على الفلسطينيين، وتنعكس الأوضاع الاقتصادية الصعبة سلباً على الطلبة، ومستقبلهم الدراسي، كيف كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، يبادر لتسديد أقساط الطلبة، ويوزع المكارم، كي يغنم بها المعوزون وأصحاب الحاجة، وفي أيام الحصار على المدن والبلدات الفلسطينية، كانت مساعداته متعددة الأوجه، ولا تتوقف».

ومضى يستذكر أيام الاجتياح الإسرائيلي الشهير للمدن الفلسطينية العام 2002، موضحاً أنه في الوقت الذي كان فيه جيش الاحتلال الأشر، يولغ في دماء الفلسطينيين، كان «زايد الخير» يمضي بكل شموخ في استقبال الجرحى الفلسطينيين، وتقديم العلاج لهم على أرض إمارات الخير، دون أن يغفل دوره في تقديم الإغاثة والمعونة، لكل الفلسطينيين وهم يواجهون أعتى قوة احتلالية غاشمة في العالم.

وتابع: «مثلما أن الذهب الخالص لا يمكن أن يطاله الصدأ، فهناك رجال أحرار، مخلصون وأوفياء، ولا يمكن أن يُغيروا مواقفهم حيث تميل الرياح، ويُبدلوا قناعاتهم بالانحياز لفلسطين وشعبها وقضيتها، والمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان مثالاً يُحتذى في الثبات على المواقف، عندما يتعلّق الأمر بفلسطين.. كان كالطود الشامخ والراسخ، الذي لا يتزحزح، ولا يتراجع عن مواقفه، لقد أحب فلسطين فأحبته».

تعليقات

تعليقات