يحفظ التاريخ بأحرف من ذهب النظرة الإنسانية لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث امتدت أيادي زايد الخير إلى كل بقاع العالم، إذ كان في مقدمة الملبّين لنداءات الواجب والضمير الإنساني. فلطالما اشتهر الشيخ زايد بحبه للخير ومساعدته للفقراء في أنحاء العالم كافة، فلم يكن تفكيره منحصراً داخل دولة الإمارات فحسب، بل امتدت إنجازاته وأعماله العظيمة خارج الدولة، ليصبح رمزاً عالمياً للخير والعطاء، كيف لا وهو الذي أنفق مليارات الدولارات لمحاربة الفقر في نحو 40دولة في أرجاء المعمورة كافة.
«زايد الخير» وجه زيّنته المكارم في الحياة وبعد الممات، صدى الإحسان أنشودة قيلت فيه. ديمومة فضل ما شابها غبار مرحلة ولا أزمان، بوركت مساع وهمم جعلت من بلاد العرب وطناً واحداً، كفكفت جرح شعب يستضيء رغم دجاه بنور من كانت يدهم للأوطان مدرارة بالخير والإحسان.
في شمال قطاع غزة بالتحديد، كانت صواريخ إسرائيل تسقط كما الصليل، سلبت من الناس الحياة والاستقرار عنوة، فما كان لهم من بديل سوى التشرّد وبناء خيام بدلاً من بيوت كانت تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء. ولأن الرجال يعرفون بأفعالهم، أمر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ببناء مدينة كاملة تحتوي على مختلف مرافق الحياة. وهكذا عادت الحياة للمدينة وحلّت البسمات مكان دموع الصغار والكبار، فحملت اسم مدينة الشيخ زايد. كانت مبادرة المغفور له بإذن الله، دفئاً نعم به الأطفال بعد أن فقدوا المأوى، فصدحت ألسن الكبار بالشكر والعرفان.
مدينة بتمويل إماراتي كامل مكوّنة من 70 بناية، كل منها خمس طوابق عدا بناية واحدة تضم 12 طابقاً بواقع 736 وحدة سكنية تبلغ مساحة الشقة الواحدة منها ما يتراوح من 105 - 112 متراً مربّعاً، يسكنها 25 ألف فلسطيني، في إطار تخفيف معاناة السكان ممن هدمت بيوتهم أو استشهد أبناؤهم على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.
جهد مقدّر
يقول المواطن أشرف ناجي (56 عاماً): منذ سكنا منزلنا إلى هذه اللحظة، ما زلنا نقدر هذا الجهد الذي أمر به الشيخ زايد رحمه الله وقادة الإمارات، وكل كلمات الشكر لا توفيهم حقهم. ويتابع: لا أدري ماذا ستكون حالتنا لو لم نكن قد استلمنا شقتنا. ويضيف: دخلي أقل من المحدود ويكفي لسد الاحتياجات الأساسية لعائلتي من طعام وشراب فقط، وذوو المكارم لا حد لفضلهم ما مسّه نقص. معلم آخر يجسد الفعل الكريم على أرض هذه المدينة ممثلاً بـ «مدرسة خليفة بن زايد» في بيت لاهيا، تحوي 24 فصلاً مبنية بأحدث الطرق التي تؤهل لتعليم نوعي للطلاب وتقديم الخدمات من زي مدرسي وقرطاسية وأجهزة ومعدات للتخفيف عن كاهل أولياء الأمور وتحسين جودة التعليم في المدينة ورفع مستوى الطلاب التعليمي.
صمود
أكد المواطنون في قطاع غزة أن الاستراتيجيات التي تبنتها دولة الإمارات لدعم صمود الشعب الفلسطيني، تأتي انطلاقاً من الإيمان بالوطن والإنسان ووجوب التعاون والتكافل بين أبناء الأمة في سبيل تحقيق المصلحة العليا للوطن والإنسان.
