يحفظ التاريخ بأحرف من ذهب النظرة الإنسانية لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث امتدت أيادي زايد الخير إلى كل بقاع العالم، إذ كان في مقدمة الملبّين لنداءات الواجب والضمير الإنساني. فلطالما اشتهر الشيخ زايد بحبه للخير ومساعدته للفقراء في أنحاء العالم كافة، فلم يكن تفكيره منحصراً داخل دولة الإمارات فحسب، بل امتدت إنجازاته وأعماله العظيمة خارج الدولة، ليصبح رمزاً عالمياً للخير والعطاء، كيف لا وهو الذي أنفق مليارات الدولارات لمحاربة الفقر في نحو 40 دولة في أرجاء المعمورة كافة.
قدمت يد الخير الإماراتية التي رسخها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشاريع صحية في معظم دول العالم التي تشهد صعوبات في مجالات التنمية.
وفي هذا الإطار دشنت الإمارات العربية المتحدة، بتوجيهات من المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مستشفى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بمقاطعة دار النعيم بنواكشوط عام 2000.
ويوفر المستشفى العلاجات لمواطني موريتانيا من أصحاب الدخل المحدود ويخفف الضغط على المستشفى الوطني. وقد تم إنشاء هذه المؤسسة الاستشفائية بفضل هبة من الشيخ زايد، بكلفة مالية قدرها 1.8 مليار أوقية موريتانية لتوفير العلاجات الاستشفائية للمواطنين أصحاب الدخل المحدود، ويخفف الضغط على مركز الاستطباب الوطني في موريتانيا، إضافة إلى توفير العلاجات الأساسية للمواطنين في مواطنهم وتجنيبهم عناء السفر للعلاج في أماكن أخرى.
ويتكون المستشفى المذكور الذي يقع في مقاطعة دار النعيم بالعاصمة نواكشوط من العديد من الأجنحة والمصالح المختصة ومرافق الصيانة ومسجد ومصرفة للنفايات وقاعات للحجز والعلاج. وكانت أشغال بناء المستشفى قد بدأت في شهر أغسطس عام 1998، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية 60 سريراً.
ويضم المستشفى إضافة إلى هيكله الإداري، مختلف المصالح والقطاعات العديد من الأقسام للاستشارات الطبية والتصوير والتحليل والجراحات والحالات المستعجلة وطب النساء والأطفال والطب العام.
وفي العام 2017 أنجزت الإمارات العربية المتحدة عملية توسعة وترميم وتجهيز مستشفى الشيخ زايد بتمويل بلغ 1.5 مليون دولار.
وشمل المشروع توسعة وترميم أقسام أمراض النساء والتوليد والعناية الفائقة والحالات المستعجلة والأشعة والتصوير الطبقي والمختبر، إضافة إلى بناء قسم للحالات المستعجلة للأطفال، وقسم لأمراض الفم والأسنان وقاعات للمراقبة والاستقبال ومجموعة شبابيك للصيدلة والتحصيل، إضافة إلى التجهيز بالمعدات الطبية والمعلوماتية والمكتبية.
وأكد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في نواكشوط، عيسى عبدالله مسعود الكلباني، خلال فعالية التوسعة عام 2017، أن مستشفى الشيخ زايد الذي يعتبر معلماً استشفائياً كبيراً يقدم العلاج للمرضى في العاصمة نواكشوط منذ 17 عاماً، ويقدم أبرز دليل على قِدم وعمق التواصل وقوة التعاون التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وأضاف أن مشروع توسعة وتجهيز المستشفى الذي تم تمويله كاملاً من حكومة الإمارات، يجسد بصدق وفاء الإمارات لإنجازاتها ومتابعتها لمشاريعها، متمنياً أن يسهم المشروع في تطوير الجهود التي تقوم بها الحكومة الموريتانية في مجال توفير وتعميم الخدمات الصحية.
وبلغت مساحة التوسعة 400 مترا مربعا والترميمات التي طالت 1200 مترا مربعا سيكون لها دور أساسي في الرفع من مستوى المؤسسة وأدائها بسبب الزيادة المعتبرة للطاقة الاستيعابية التي بلغت 185 سريرا بدل 135 إضافة إلى غرف العمليات التي بلغت 8 بدل 6 يتم خلالها إجراء 80 عملية جراحية اسبوعيا خارج العمليات الاستعجالية. وأوضح مدير مستشفى الشيخ زايد الدكتور حماه الله ولد الشيخ، أن هذه اللفتة الكريمة تأتي تكملة للإنجاز الأصلي لهذا المستشفى الذي يمثل إحدى ثمار التعاون والذي حمل اسم فقيد الأمتين العربية والإسلامية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مبرزا أن هذا الإنجاز سيمكن المستشفى من الرفع من مستوى التغطية الصحية.
زرع كلى
أجرى مستشفى الشيخ زايد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط العام الماضي، أول عملية جراحية لزراعة الكلى في البلاد. واستورد المستشفى أجهزة تستخدم في عمليات زراعة الكلى لأول مرة في موريتانيا. ومن شأن استيراد الأجهزة الجديدة توسيع الفعالية الجراحية في المستشفى.
