يحفظ التاريخ بأحرف من ذهب النظرة الإنسانية لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث امتدت أيادي زايد الخير إلى كل بقاع العالم، إذ كان في مقدمة الملبّين لنداءات الواجب والضمير الإنساني. فلطالما اشتهر الشيخ زايد بحبه للخير ومساعدته للفقراء في أنحاء العالم كافة، فلم يكن تفكيره منحصراً داخل دولة الإمارات فحسب، بل امتدت إنجازاته وأعماله العظيمة خارج الدولة، ليصبح رمزاً عالمياً للخير والعطاء، كيف لا وهو الذي أنفق مليارات الدولارات لمحاربة الفقر في نحو 40 دولة في أرجاء المعمورة كافة.
عمل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، على تطوير قطاعات التعليم والصحة في عدد من الدول الأفريقية من خلال إنشاء ودعم المدارس والمعاهد التعليمية والمكتبات ومراكز البحث العلمي وإنشاء ودعم المستشفيات ودور التأهيل الصحي.
وقامت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية بتشييد كلية جامعية في مالي عام 1998 لصالح الحكومة ضمن مشروعات الخطة الأولى للمؤسسة، تُسمى كلية زايد بن سلطان آل نهيان للدراسات الاقتصادية والقانونية.
وقد تم تخصيص الأرض للمشروع في موقع ممتاز بالعاصمة باماكو. وتم اختيار الاستشاري الذي قام بإعداد المخططات والدراسات الفنية للمشروع، كما طُرحت المناقصة التي اشترك فيها العديد من الشركات وتم اختيار المقاول الفائز الذي باشر العمل في تشييد المشروع.
ويهدف المشروع إلى إتاحة فرصة التعليم الجامعي لخريجي المدارس العربية الإسلامية في مالي وبلاد غرب أفريقيا بصفة عامة، والمساعدة على تحسين مستواهم الاجتماعي والاقتصادي.
معهد لغة
وفي عام 2004 تم إنجاز معهد في مدينة أبشة بجمهورية تشاد، حيث يهدف المشروع للنهوض بالمستوى العلمي ودعم سياسة الحكومة التشادية في جعل اللغة العربية لغة رسمية للبلاد.
وتقع مدينة أبشة إلى الشرق من تشاد بالقرب من حدود السودان الغربية، وتُعد من المدن التاريخية القديمة، إذ كانت عاصمة لسلطنة ودَّاي الإسلامية، إحدى السلطنات التي ازدهرت في تلك البقعة من القارة الأفريقية في القرن التاسع عشر الميلادي. وقد اكتمل المشروع. ونظراً لحسن تنفيذه وتأثيثه وكونه أكبر وأفخم مؤسسة تعليمية في مدينة أبشة، فقد قررت الحكومة التشادية تحويله إلى جامعة بدلاً من معهد، وأطلق عليه اسم مجمع كليات زايد الجامعية للآداب والقانون والعلوم بجامعة آدم بركة.
كما يهدف إلى المساهمة في نشر العلوم الإسلامية بين أبناء تشاد. وفي عام 1995 أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتمويل بناء المركز الثقافي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك بناءً على طلب المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا.
مرافق صحية
كما قامت المؤسسة في عام 1999 بتمويل توسعة وإعادة تأهيل مستشفى منازي مموجا في جزيرة زنجبار بجمهورية تنزانيا الاتحادية الواقعة شرقي إفريقيا والمطلة على المحيط الهندي، كما تم تجهيزه بالمعدات الطبية الحديثة والمتطورة. وتجدر الإشارة إلى أن مستشفى منازي مموجا قديم ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 1923 إبان الاحتلال البريطاني لذلك البلد، وقد أصبح بفضل دعم مؤسسة زايد الخيرية قادراً على تقديم خدمات طبية متميزة لأهالي زنجبار بعد أن كان حطاماً متهالكاً. وأمر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتمويل مشروع مركز إقليمي لأمراض العيون في غامبيا (مركز الشيخ زايد الإقليمي لإنقاذ البصر)، وتم الانتهاء من المشروع بعد وفاة بإذن الله الشيخ زايد، طيّب الله ثراه. ويتكون المركز من قسمين: قسم لعلاج المرضى، وآخر لتدريب المختصين من غامبيا ودول غرب إفريقيا على علاج أمراض العيون المنتشرة في المنطقة وطرق الوقاية منها.
دار أيتام
تم تشييد دار زايد لرعاية الأيتام في ممباسا - كينيا بواسطة صندوق أبوظبي للتنمية عام 1997، وذلك بناءً على توجيهات المغفور له الشيخ زايـد بن سلطان آل نهيان بعد زيارته لجمهورية كينيا. ويحتوي المركز على 19 بيتاً يقيم في كل بيت 12 يتيماً.
