يحفظ التاريخ بأحرف من ذهب النظرة الإنسانية لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث امتدت أيادي زايد الخير إلى كل بقاع العالم، إذ كان في مقدمة الملبّين لنداءات الواجب والضمير الإنساني. فلطالما اشتهر الشيخ زايد بحبه للخير ومساعدته للفقراء في أنحاء العالم كافة، فلم يكن تفكيره منحصراً داخل دولة الإمارات فحسب، بل امتدت إنجازاته وأعماله العظيمة خارج الدولة، ليصبح رمزاً عالمياً للخير والعطاء، كيف لا وهو الذي أنفق مليارات الدولارات لمحاربة الفقر في نحو 40دولة في أرجاء المعمورة كافة.
ظل الدعم الإماراتي للسودان منذ تأسيس دولة الإمارات في مطلع السبعينيات من القرن الماضي في عهد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتواصل العطاء من بعده، ليمثل علامة واضحة للعلاقات الثنائية بين البلدين، فالمشاريع والدعم الخيري الإماراتي، أسهم بحسب مراقبين في النهضة التجارية والصناعية والثقافية التي شهدها السودان، لا سيما في عهد الرئيس السوداني الأسبق جعفر محمد نميري.
كما أن الدعم الإنساني الإماراتي خفف الكثير من معاناة السودانيين الذين تأثرت مناطقهم بفعل الحرب، والظروف الطبيعية، لا سيما في ولايات دارفور، ما جعل السودان في مرتبة متقدمة من حيث الدول الأكثر تلقياً للمساعدات الإماراتية، بجانب الوجود القوي والمؤثر لمؤسسات وجمعيات وهيئات دولة الإمارات العاملة في السودان مثل مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية والخيرية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية الإنسانية، وهيئة آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، بالإضافة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي وجمعية الشارقة.
بداية العطاء
وفي عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كانت بداية العطاء الذي تواصل من بعده، ومن أبرز ملامح الدعم الإماراتي في تلك الحقبة من الزمان ما قدمه الشيخ زايد من مساهمات لإكمال الطريق القومي الذي يربط العاصمة السودانية الخرطوم بميناء بورتسودان الرئيسي على البحر الأحمر، وهو الطريق الذي أحدث نقلة تنموية كبيرة لربطه العاصمة بعدد من مناطق الإنتاج، وربط جميع أنحاء البلاد بميناء التصدير.
تنمية الأرياف
وتواصل العطاء في حياة الشيخ زايد، لا سيما في إطار المشاريع الحيوية والضرورية، وعندما أطلق الرئيس جعفر نميري حينها في نهاية السبعينيات حربه على العطش، كان زايد حاضرا من خلال ما تبرع به من ملايين الدولارات لحل مشكلة العطش في السودان، من خلال حفر آبار مياه الشرب، والمساهمة الكبيرة في إحداث تنمية في الأرياف والأصقاع السودانية البعيد، وسارت على ذات المنوال الصناديق الإماراتية من خلال تقديم القروض والمنح، لإقامة المشاريع الخدمية، التي انعكست استقرارا لآلاف الأسر السودانية.
ولم يقتصر الدعم الإماراتي في جانب دون غيره، بل شمل جميع الجوانب التنموية، ويحفظ السودانيون، لا سيما في منطقة الجزيرة وسط البلاد، ما قدمه من دعم قامت عليه كلية الطب بجامعة الجزيرة، التي أنشئت بغرض خدمة المجتمع في تلك المنطقة وربط التعليم بمتطلبات التنمية، يضاف ذلك في سجل المشروعات الحيوية شملت مجالات الطرق والسكك الحديدية ومصانع الغزل والنسيج وغيرها.
تخفيف المعاناة
ويشير الناشط في العمل الإنساني الأمين العام لمنظمة الزبير الخيرية إبراهيم عبدالحليم، معلقاً على الدعم الإنساني الإماراتي إلى أن الشعب السوداني لن ينسى ما قدمته له دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عهد المغفور له الشيخ زايد، وأضاف «عهِدنا دولة الإمارات سباقة دائما لإغاثة المحتاجين كلما ألمت بالسودان محنة أو كارثة».
استقرار المناطق
قال إبراهيم عبدالحليم إن المشاريع الخيرية الإماراتية خففت من معاناة آلاف الأسر السودانية، لا سيما في المناطق البعيدة والطرفية التي تنعدم فيها خدمات المياه والصحة في ولايات كردفان والنيل الأزرق ودارفور عبر حفر مئات الآبار.
