في إطار العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وضمن مبادرات الخير والمحبة الممتدة من يدي المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بادرت دولة الإمارات العربية المتحدة، قبل الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990، إلى إنشاء مشروع متنزه «الشيخ زايد» في الكويت.

حيث أرسلت فريق عمل إلى الموقع لتصميم المشروع، وتحديد أعداد الأشجار الملائمة، وأنواعها، إذ بدأ تنفيذ المشروع عام 1989، بعد وصول فريق العمل والأشجار والمعدات والتجهيزات اللازمة لتنفيذه، وتمت زراعة 28 ألف شجرة حرجية من نوع السدر والسلم والأكاسيات واللوز البحريني والأراك والزيتون، وغيرها.

ويهدف المشروع إلى تقديم خدمات متميزة ذات مستوى عالٍ للجمهور، وذلك من خلال توفير مراكز للدراسات الثقافية، ضمن موقع المشروع، تكون مكملة دور المؤسسات التعليمية، مع إبراز السمات الطبيعية لمدينة الجهراء (شمال البلاد) كونها واحة صحراوية، إلى جانب تقديم خدمات ترويحية وترفيهية، وتخصيص أماكن لإقامة المخيمات، بما يسهم في توفير فرص استثمارية ذات مردود اقتصادي تنسجم، بطبيعة الحال، مع الاستخدام العام للمتنزه.

غايات بيئية

كما يهدف المشروع، الذي تبلغ مساحته 1.760 مليون متر مربع، إلى تحقيق غايات بيئية، تتمثل في المحافظة على التنوع الاحيائي، والحياة الفطرية من الطيور والحيوانات والنباتات البرية في البلاد.

وقد بدأت الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية الكويتية عام 2011، في إجراءات تطوير متنزه «الشيخ زايد»، بالتعاون مع الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات، بدعوة المكاتب الاستشارية للتأهيل لإعداد دراسة الجدوى لمشروع تطوير المتنزه، على أن يتم طرحه على القطاع الخاص للاستثمار بنظام الـ «بي أو تي».

محطة مهمة

بدأت هيئة الزراعة الكويتية عام 2015، في العمل الدوري على صيانة مشروع متنزه الشيخ زايد، بزراعة مئات الأشجار والشجيرات وتطوير مكوناته، وذلك في إطار المحافظة على سلامة المتنزه ومزروعاته، حيث تم إدراج المشروع ضمن مشاريع التحريج لصيانة شبكة الري، وإصلاحها.

وقامت الهيئة بتركيب مضخات إيصال التيار الكهربائي للمتنزه، وبدأت بصيانة الأشجار والشجيرات القائمة، وشبكات الري، واختيار أشجار من البيئة الكويتية، مثل السدر والنخيل والسلم والأراك، بحيث يمثل المتنزه محمية طبيعية، سواء بالنباتات أو الكائنات الحية، للأجيال القادمة.

بيئة مناسبة

يتميز متنزه الشيخ زايد، بموقعه قرب البحر، وبيئته المناسبة لزراعة مختلف النباتات.

وتأتي فكرة إنشاء المتنزهات في دولة الكويت، ضمن المخطط الهيكلي للبلاد، بوصفها مرافق تعتمد على مصادرها الذاتية في تقديم خدمات ترويحية في إطار مزايا الجذب لموقعها، بحيث يكون دورها مكملاً للأنواع الأخرى من المتنزهات، كما يراعى في تصميمها إمكانية إجراء تعديلات على الأنشطة الأساسية للمشروع، وفق ما يستجد من متطلبات.

يحفظ التاريخ بأحرف من ذهب النظرة الإنسانية لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث امتدت أيادي زايد الخير إلى كل بقاع العالم، إذ كان في مقدمة الملبّين لنداءات الواجب والضمير الإنساني. فلطالما اشتهر الشيخ زايد بحبه للخير ومساعدته للفقراء في أنحاء العالم كافة.

فلم يكن تفكيره منحصراً داخل دولة الإمارات فحسب، بل امتدت إنجازاته وأعماله العظيمة خارج الدولة، ليصبح رمزاً عالمياً للخير والعطاء، كيف لا وهو الذي أنفق مليارات الدولارات لمحاربة الفقر في نحو 40دولة في أرجاء المعمورة كافة.

محطة

يشكل متنزه الشيخ زايد محطة مهمة لطلاب المدارس والكليات والكويتيين، للتعرف على أنواع النباتات، التي ربما لا تكون إلا في هذا الموقع.