يحفظ التاريخ بأحرف من ذهب النظرة الإنسانية لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث امتدت أيادي زايد الخير إلى كل بقاع العالم، إذ كان في مقدمة الملبّين لنداءات الواجب والضمير الإنساني.

فلطالما اشتهر الشيخ زايد بحبه للخير ومساعدته للفقراء في أنحاء العالم كافة، فلم يكن تفكيره منحصراً داخل دولة الإمارات فحسب، بل امتدت إنجازاته وأعماله العظيمة خارج الدولة، ليصبح رمزاً عالمياً للخير والعطاء، كيف لا وهو الذي أنفق مليارات الدولارات لمحاربة الفقر في نحو 40دولة في أرجاء المعمورة كافة.

منارة درب، أنبتت بذور خير واجتثت معها مظاهر حرمان وفقر، كانت بصماتهم خالدة وما زالت، جعلت من سيرتهم عظماء فوق الأرض، عظماء في جوفها أيضاً، فضل أزاح ستار الظلمة عن قلوب هشة كابدت معاناة الفقر حيناً وغطرسة الاحتلال أحياناً، عطاء إنساني امتد لفلسطين متخطياً كل الحواجز معنياً بالمقام الأول بالإنسان بصرف النظر عن أي اعتبار كان، أعمال خير تعقبها أعمال، منابع إحسان هي الشاهد الأبرز على سمو الحس الإنساني لدولة الإمارات الشقيقة ممثلة بمؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وخليفته من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إزاء الفلسطينيين سواء على الصعيد السياسي ودعم مواقفهم الوطنية أو من خلال الدعم الإنساني التي لم تتوانَ دولة الإمارات عن تقديمه للشعب الفلسطيني في إطار تعزيز صموده في مواجهة الاحتلال.

فلسطين في القلب

أفعال كريمة حالت دون حدوث أزمات إنسانية أو تفاقم أوضاع صعبة لربما كان من غير الممكن تفاديها لولا الدعم المقدم والذي شمل كل مناحي الحياة، إمارات الخير كانت قولاً وفعلاً، فلسطين في قلب زايد حين عبر عن ذلك بقوله «إن قضية فلسطين هي قضية العرب أجمعين، وهي أمانة مقدسة في أعناقهم، إن إيماننا بقضية فلسطين بعض من إيماننا بعروبتنا تاريخاً ونشأةً وكياناً»، تتنوع الخدمات بين السكنية والصحية والتعليمية والترفيهية والمالية، ثلاثون مليون درهم قدمت من سموه لأسر الضحايا في انتفاضة الأقصى، مدينة الشيخ زايد ببيت لاهيا آوت في كنفها حوالي 125 ألف شخص ممن هدمت منازلهم بفعل الاجتياحات الإسرائيلية أو ممن هم ذوو شهداء وجرحى، كفالة الأيتام من خلال هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، بناء مدينة سكنية باسمه تبلغ كلفتها 100 مليون دولار في رفح جنوب القطاع في إطار تخفيف معاناة السكان ودعم قوى الترابط بين الشعبين، بناء مدينة للأسرى الذين تم الإفراج عنهم من سجون الاحتلال، إعادة بناء العديد من المراكز الصحية والمدارس وذلك بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأنروا)، ومشاريع البنى التحتية أيضاً، وعلى صعيد المساجد أيضاً فقد مولت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بناء العديد من المساجد منها مسجد الإمام الشافعي بغزة ومسجد الأمن الوطني في منطقة خانيونس، المراكز الصحية نموذجاً آخر على العطاء كمستشفى تل السلطان في رفح ومستشفى شهداء الأقصى ومستشفى حي الندى شمال القطاع إضافة لدعم المراكز الصحية الخاصة بذوي أصحاب الهمم كمركز فتا للتأهيل الطبي في غزة ودعم عيادة النطق في منطقة الوسطى ناهيك عن تجهيز العيادات في الجامعات والكليات منها تجهيز عيادة الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة، طرود غذائية ومشاريع كفالة الأسر الفقيرة وموائد الإفطار والملابس وغيرها من المعونات التي لا حصر لعددها.

مساعدات

حيث الشق الآخر من الوطن، كان لسموه محطات فضل لا تنسى، إعادة بناء مخيم جنين بعد تدميره بالكامل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بمبلغ 27 مليون دولار تم من خلالها بناء كل البيوت المهدمة، وفي القدس توجد ضاحية الشيخ زايد، التي تضم 58 وحدة سكنية ومئات الوحدات السكنية في أراضي الضفة الغربية، والعديد من المشاريع الصحية بتمويل من سموه في الضفة منها مستشفى الشيخ زايد برام الله.

دعم

يقول عمار نايف 58عاماً: نحن الفلسطينيون كشعب محتل نأمل أن تبقى قضيتنا ليس في قلب الإمارات وحدها، كل الشعوب العربية يجب أن تتضافر لدعمنا في مواجهة المحتل، ولم يقتصر الدعم على الجانب المادي فقط، دولة الإمارات كانت من أوائل الدول العربية التي اعترفت بفلسطين أرضاً وشعباً وقضية.