في السادس عشر من رمضان 444ه/ 1013ميلادي سئم أهل قرطبة حكم البربر وأتباعهم، فقرروا رد الأمر إلى بني أمية، لكنهم لم يكونوا موفقين في اختيار الرجل المناسب للسلطة، فقد برز على الساحة ثلاثة مرشحين هم سليمان بن المرتضى ومحمد بن العرقي وعبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر الذي فرض نفسه بالقوة وبويع بالخلافة ولقب بالمستظهر بالله، وكان في الثالثة والعشرين من عمره، وعلى الرغم من أنه تميز بثقافة واسعة إلا أنه لم يكن مؤهلا لممارسة السلطة على شعب هو في الأساس غير مستقر، ورغم أنه أحاط نفسه ببعض المستشارين من ذوي الخبرة والكفاءة، إلا أنه لم يلبث في الحكم سوى (47) يوما، وذلك بسبب سياسته الداخلية المتهورة التي أثارت غضب القرطبيين.
