قام القائد المسلم موسى بن نصير في التاسع من شهر رمضان المبارك لعام 93 هجري الموافق لعام 712 ميلادي بحملة لاستكمال فتح الأندلس، ففتح اشبيلية وقرمونة وصالحته ماردة، وامتدت فتوحه إلى برشلونة شرقا وأربونا في الجوف وقادش في الجنوب، وجيليقية في الشمال ليلتقي بعدها بالقائد المسلم طارق بن زياد الذي سبقه في فتح المدن الأندلسية، وبذلك دانت السيطرة للمسلمين على أنحاء مهمة من القارة الأوروبية آنذاك.

وفي نفس اليوم من شهر رمضان المبارك من عام 212 هجري الموافق لعام 827 ميلادي نزل المسلمون على شواطئ صقلية ومالطة وسواحل جنوب ايطاليا واستولوا عليها، وذلك بعد أن امتلكوا قوة بحرية، وتسيدوا البحار في ذلك الجزء من العالم لينشروا الإسلام في ربوعها، وليعرف أهل تلك البلاد الأوروبية صفاء التوحيد، وتم فتحها على يد زياد بن الأغلب، وكان ذلك على عهد دولة الأغالبة التي تمكنت من فرض سيطرتها على القيروان وجعلها عاصمة لها.