حدث في السادس من شهر رمضان المبارك من عام 63 هجريا الموافق لعام 682 ميلاديا، أن فتح القائد المسلم الشاب محمد بن القاسم إقليم بلاد السند الذي يقع شمال غربي القارة الهندية وشرق بلاد فارس الجنوبية، حيث عهد الحجاج إلى ابن عمه محمد بن القاسم بفتح هذا الإقليم، فانتقل إلى مكران وخرج منها إلى الديبل على ساحل بحر الهند، فهرع سكان القرى المجاورة يعرضون الصلح على المسلمين.nبعدها توجه محمد القاسم إلى البيرون فصالحه أهلها، كما صالحه سكان سربيدوس وسبهان وسدوسان وهي مدن تقع على الضفة الشرقية لنهر السند، كان ذلك آخر عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك.

وكان محمد بن القاسم يسمع كثيرا عن بلاد السند، ولم تكن تلك البلاد في ذلك الحين غريبة على المسلمين، فقد كان لهم فيها سابقة من غزوات في عهد الخليفة عمر والخليفة عثمان رضي الله عنهما، ثم زاد اهتمام العرب ببلاد السند حين قامت الدولة الأموية على يد الخليفة معاوية في سنة 40هـ حتى نجح في فتح إقليم مهم بتلك البلاد وهو (إقليم مكران) الذي كان يحكمها الولاة الأمويون بعد ذلك بصفة مستمرة.