لكل منا حقوق وعليه واجبات في الحياة، والله خلقنا لنعمر أرضه ونعبده عبادة صحيحة، وأكرم الله المسلمين بدين حنيف، أمرنا بالبر والطاعة والعمل الصالح ومكارم الأخلاق في كل الأحوال. ذلك ما تؤكده أستاذ الفقه بجامعة الأزهر والعميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات الدكتورة عبلة الكحلاوي، وهي تتحدث عن صوم رمضان، قائلة إنه أمر ممتع وشاق في آن معاً، وعلى المرء أن يكون رحب الصدر، ولا يضيق به الخلق حينما يغضب بحجة الصيام والتعب.

وبعض الأزواج يصبون جام غضبهم على زوجاتهم بحجة أنهم صائمون، ويتناسون أن زوجاتهم صائمات أيضاً، فعلى الزوج أن يكون سمحاً ودمث الأخلاق وأن تكون مشاعره رقيقة تجاه زوجته، فالصوم لا يعد مبرراً لسوء الخلق، أو العصبية والغضب.. بينما المعاملة الحسنة من سمات المسلم، ومن علامات الصوم المقبول والحق.

وتدلل على ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئاً غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقّاً وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقّاً فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ أَلَا وَإِنَّ حَقَّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ».

والمعاملة الطيبة شيء مهم وواجب على الزواج فكما قال الرسول «الكلمة الطيبة صدقة» فما بالنا بالزوجات، فالكلمة النابعة من القلب تسعد الزوجة وتحفزها إلى إسعاد زوجها. والمرأة إنسان له مشاعر وأحاسيس، ولا يجب تحميلها أعباء كثيرة كما يفعل بعض الأزواج، وينتهي بهم الأمر بالامتعاض والاعتراض على ما تفعله، لاسيما في الشهر الكريم، أيضاً على المرأة أن تعلم أن خدمتها أبناءها وزوجها يعتبر نوعاً من العبادة التي تثاب عليها.

وفي عصرنا الحالي يوجد كثير من الأزواج، لاسيما حديثي العهد بالزواج لا يعلمون واجباتهم التي سنها الإسلام، فمن الواجب عليهم أن يتعلموا أساسيات الحياة الزوجية وفق الهدي النبوي الشريف، فلا يقلل الرجل من شأن زوجته، ولا تتعامل هي بندية معه، وينبغي أن يسود الاحترام المتبادل بينهما، وينعكس ذلك على أبنائهما.

سماحة ورقة

على الزوج أن يكون سمحًا ودمث الأخلاق ومشاعره رقيقة تجاه زوجته، فالصوم لا يعد مبررًا لسوء الخلق، أو العصبية والغضب.. والمعاملة الحسنة من سمات المسلم، والصوم المقبول والحق.