«الإسلام دين اليسر».. تحت هذا العنوان استهلت أستاذ الفقه المقارن العميد السابق لكلية البنات بجامعة الأزهر الدكتورة سعاد صالح، حديثها عن المرأة المسلمة، وكيف تصوم بشكل صحيح، والإسلام كرَّم المرأة، وجعل دورها حيوياً بجانب الرجل، وخير دليل السيدة عائشة زوج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، التي ساهمت مع غيرها في حماية التراث النبوي.
واجب الصيام
ومن علامات التيسير على المرأة، أن المولى عز وجل أوجب على الحائض والنفساء الإفطار في الشهر الكريم، وأسقط عنها واجب الصيام، وقالت السيدة عائشة: «كنا نحيض على عهد رسول الله، ونترك الصلاة والصوم أثناء ذلك، وكان يأمرنا بقضاء الصوم بعد الحيض، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة». إنها الفطرة التي خلق الله المرأة عليها ولا داعي لأخذ أي عقاقير أو أدوية لتأجيل الحيض؛ فذلك مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية.
طول الفترة
وهناك سيدات تزيد لديهن فترة الحيض لفترة طويلة، وقد أجمع الفقهاء على أن دم الحيض يسقط الصيام حتى يصل إلى 15 يوماً في الشهر، وهي أطول فترة حيض لدى جمهور الفقهاء، وبعد مضي المدة، على المرأة أن تغتسل وتصلي وتصوم حتى لو لم ينقطع الدم عنها.
ويجب الاغتسال قبل آذان الفجر لضرورته، لتتمكن المرآة من الصلاة وقراءة القرآن، وإذا اغتسلت بعد الفجر فلا يؤثر ذلك في صومها. وذكرت السيدة عائشة أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله فيغتسل ويصوم.
والأمر ينطبق على الحائض والنفساء، إذا انقطع الدم ليلاً وأصبحتا صائمتين، يباح تأخير الاغتسال للصباح ولا يفسد صومهما.
