لا تكتمل لذة إفطار الفنان الإماراتي إبراهيم سالم إلا بتناوله «السمبوسة المحشوة بالجبنة»، مؤكداً في الوقت ذاته أنه من الرجال الذين لا علاقة لهم أبداً بالمطبخ، ويضحك قائلاً: «إذا دخلت المطبخ لأعد لي بيضة مقلية فسأحرق ما سأعده لا محالة!».. ويمتاز الفنان إبراهيم سالم بحسن الخلق والصبر والمثابرة، فقد كافح واجتهد ليتعلم كل ما هو متعلق بالفن، ولم يكتف بموهبته التي حظي بها بالفطرة، إذ سعى ليصقل موهبته بالدراسة الأكاديمية التي تؤهله بأن يكون ممثلاً أكاديمياً، وهو نجم يشق طريقه باقتدار خلال المهرجانات الفنية:
يومياته الرمضانية
ما أن ينتهي الفنان إبراهيم سالم من أدائه لصلاة التراويح، يحرص على لقاء أصدقائه وزملائه الفنانين في المسرح الحديث في إمارة الشارقة، ومنهم مرعي الحليان، وحميد سمبيج، وغيرهما. إذ يتحدثون عن جديد الأعمال الدرامية التي يتم عرضها في شهر رمضان المبارك، إلى جانب تحضير بعض الأفكار لأعمال مسرحية قد ترى النور، ولا ينسون الحديث عن أحوالهم وشؤونهم الحياتية. كما يحرص الفنان إبراهيم سالم على تناول وجبة السحور، مؤكداً على تناوله للأرز الأبيض مع الزبادي فهذا يعطيه شعوراً بالشبع، كما يضمن عدم زيادة وزنه في الوقت ذاته.
ويجد إبراهيم سالم نفسه مُقلاً في حضور المجالس والخيام الرمضانية، فأغلب وقته يكون ما بين أسرته في البيت والذهاب للمسرح. أما إذا ما دُعي بشكل شخصي إلى حضور مجلس ما، فإنه يحضر احتراماً وتقديراً لمن دعاه. وهو إنسان راقٍ على المستوى الإنساني يسعى إلى مشاركة الجميع في أفراحهم وأتراحهم.
الرياضة ورمضان
ولدى سؤاله عن علاقته بالرياضة في شهر رمضان؟ وهل يمارس التمارين الرياضية؟ يجيب بابتسام: «لا تُذكريني بالذي مضى! حيث مارست الرياضة في شهر رمضان في العام الماضي، وكانت المفاجأة بأن زاد وزني كيلوغرامين!».
إطلالته على الشاشة في رمضان:
يتقمص الفنان إبراهيم سالم شتى الأدوار التي تناط إليه، ويجسد الشخصيات بكل أبعادها وزواياها، بل يعيش الشخصية بكل أحاسيسها.. فهو ممثل يمتلك إحساساً عالياً، ويمتاز بالجرأة وسرعة البديهة، ويستطيع أداء كل الأدوار بالقوة نفسها. وهو يطل على جمهوره في شهر رمضان المبارك من خلال باقة متنوعة من الأعمال الدرامية وهي «عام الجمر»، حيث يجسد في المسلسل شخصية رجل شرير، يتعامل مع الناس بنوع من السوء، إلى جانب تعامله معهم بالربا. كما يشارك أيضاً في مسلسل «شبيه الريح» بتجسيده لشخصية كوميدية وطريفة، تُضفي البهجة على روح المشاهد. أما في مسلسل «القياضة 2» فيجسد شخصية رجل حكيم.
وهو يشجع المنتجين على دعم مواهب الشباب الفنية، والأخذ بأيديهم ليحظوا بفرصة المشاركة الدرامية، خاصة وأن الواقع الفني يشهد زخماً هائلاً في الإنتاج. ويتوجه الفنان إبراهيم سالم لمنحى آخر في حديثه معنا ليقول: «نرى في شهر رمضان أن عدد الأعمال المصرية في ازدياد، في مقابل الأعمال الخليجية والمحلية التي لا تزال بحاجة إلى دعم كبير من المؤسسات المعنية والقيادة أيضاً». ويضيف: «كثيراً ما أفكر في واقع الدراما المحلية، وأرى كغيري من الفنانين أن ما ينقصها هو الثقة بالعنصر المحلي، ولا أبالغ إن أوضحت بأن الفن الإماراتي يحفل بفنانين متميزين يسعون ويحرصون على تقديم أعمال متميزة، وهناك أيضاً مخرجين متميزين».
جوائز مسرحية «لا تقصص رؤياك»
شارك الفنان إبراهيم سالم أخيراً في مسرحية «لا تقصص رؤياك» بجائزة أفضل عمل متكامل في مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي في دورته الأولى، والتي تم تنظيمها في الشارقة في فبراير الماضي، وهي من تأليف إسماعيل عبد الله وإخراج محمد العامري. مبدياً فخره واعتزازه بما أنجزه فريق العمل من نجاح تحقق على أيدي مبدعين من أبناء الإمارات. ويوضح أن هذا الفوز دليل على أن المسرح الإماراتي من ضمن المسارح المهمة على المستوى العربي، يطمح إلى إنجازات أكبر. وما تم حصده سيشكل إضافة إلى رصيدهم الإبداعي، ومع تعدد المهرجانات التي تقام في الشارقة سوف يتطور عملهم باستمرار.
ما يتمناه من القلب
لدى الفنان إبراهيم سالم الكثير من الأمنيات التي يتمناها ويرنو إلى تحقيقها إلى واقع، ومنها افتتاح معهد عالي للفنون المسرحية، أو بالأحرى أكاديمية للفنون المسرحية.
ولا يخفي إبراهيم سالم شعوره بالتفاؤل إزاء واقع المسرح الإماراتي، وذلك من خلال الدعم الكبير من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وجهود الشباب المتميز في إثراء الحركة المسرحية في دولة الإمارات، ونتيجة لهذه الفعاليات والمهرجانات الخاصة بالمسرح بكل أنواعه: مسرح الطفل، مسرح الشباب، المسرح الجامعي.. وكل هذا من شأنه أن يطمئن زمرة الفنانين والجمهور المتعطش للمسرح على مستقبل المسرح في دولة الإمارات. ويرى أنه من الضروري أن يكون لدى الشباب المُحب لخشبة المسرح وعي بالرسالة ومسؤولية حملها، لكن المهم توجيهه، فالفنان الشاب هو مستقبل المسرح في الوطن العربي.
فنان مثقف جداً
إبراهيم سالم .. فنان مثقف، وهو دائم القراءة في شتى مجالات الفنون، ويقرأ كثيراً أعمالاً لمؤلفين عالميين، ويسعى دائماً لتطوير نفسه وتنمية مهاراته ليتمكن من أدواته. ومن جانب آخر يشير إلى أن الإمارة الباسمة «الشارقة» أصبحت حاضنة مسرحية عربية مهمة، وأصبح الفعل المسرحي إحدى ركائز العمل الثقافي فيها، وهذا ما يعطي الفنانين هذه الدينامية والحماس الدائم للإنجاز. ويمكن القول في هذا الطرح أن أجمل الأدوار التي لعبها إبراهيم سالم هي الأدوار التاريخية في مسلسلات الدراما والأعمال المسرحية.
والجدير بالذكر أن الفنان إبراهيم سالم إنسان خلوق ومتعاون، وشديد الحرص، بشهادة زملائه الفنانين، على عدم المساس بالثوابت التي على علاقة بالعادات والتقاليد خصوصاً في مجال عمله في رقابة النصوص المسرحية في وزارة الثقافة.






