فاطمة بن فهد مهندسة ومصممة أزياء بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، وسفيرة في عالم الموضة العالمية، شهادة حصلت عليها من عملائها قبل أن تحصل عليها من الجامعة، فقد كانت نجاحاتها في عالم تصميم الأزياء وليد طفولتها واهتماماتها بخياطة ملابس الدمى الخاصة بها منذ أن كانت في التاسعة من عمرها، إذ بدأت تخيط ملابس الدمى، ولم تقف طموحاتها عند الخياطة فحسب، فعندما بلغت الـ 13 عاما بدأت برسم التصاميم، ومنذ ذلك الحين كانت دائما تبدو متألقة متميزة في كل ما ترتديه، إلى أن بدأت خطواتها الجادة في مجال الموضة في عام 2005 بدعم من عائلتها.

ذكريات
وتقول فاطمة بن فهد إنها اعتادت قضاء أيام الشهر الكريم برفقة أهلها، مؤكدة حرصها على صلة الأرحام، لأنها تسبب زيادة في الرزق وبركة في العمر، مضيفة أنها تحرص على تكثيف ممارسة الشعائر الدينية طوال أيام رمضان، كما تتصل بوالديها يوميا للاطمئنان عنهم، لأنهم يشكلون الجانب الأغلى في حياتها، كما أنها لا تشأ أن تستقبل شهر رمضان الفضيل وحدها في أحد أركان منزلها بل تحرص على تحويله في بعض أيام الأسبوع لمنتدى مصغر لكوكبة من سيدات المجتمع من بنات وسيدات العائلة وأمهاتنا وجداتنا، فمجلسنا يحتوي الجميع بحميمية تنسج خيوط تآلف تجعل من جمعنا بقعة لتبادل المعارف والخبرات والتحاور في أمور ديننا ودنيانا، وهذه اللقاءات هي التي تجعل من مجالسنا غنية بالخبرات وسانحة للإلمام بالتفاصيل الدقيقة للإرث والموروث الإماراتي الأصيل.

المطبخ الرمضاني
وحول المطبخ الرمضاني تقول بن فهد، كما تميزت في فن تصميم الأزياء والموضة، فنجحت بدرجة امتياز في المطبخ الرمضاني، ويشهد لها بذلك كل العائلة فهي ترى في المطبخ كما تراه أمهاتهن وأجدادهن تجدن فيه الراحة النفسية، وما زالت هناك العديد من الخليجيات يتعلقن بالمطبخ، وليس صحيحا أن سيدة المطبخ في بيوتهن معظمهن من الشغالات، فإعداد الطعام يلائم طبيعة النساء، ومعظمهن تؤمن بالمثل القائل إن معدة الرجل أقرب طريق إلى قلبه، إلا أنني أخالفهم الرأي هنا وأؤكد فقط الرجل « البطني » يعشق الأكل أكثر من أهل بيته، وتضيف بن فهد في أسرتنا وطبيعة التربية التي تربيناها منذ صغرنا فقد اعتدنا دخول المطبخ، وتعلمنا كل الأمور المنزلية بما فيها الطبخ، كما أنه ليس صحيحا ما يردده البعض أن الزوجة الخليجية تعطي المطبخ في شهر رمضان اهتماماً يفوق اهتمامها بزوجها، كما أنني أكره أن يقال عن المرأة، إن منهن من يعتبرن الطعام الشهي مفتاحاً لطلب ما يُردن من أزواجهن، أو لجذبهم إلى أي حوار يفتحنه معهم، فأنا عن نفسي أستطيع أن أقول وبشهادة أهل بيتي إنني نجحت في أن أجمع وأوفق بين مهام عملي كنائب الرئيس التنفيذي للموارد البشرية لمجموعة شركات وطنية مساهمة، وعملي في تصميم الأزياء ومؤسستي دار الأزياء « المياسة » والبيت.

مسؤولية
تقول بن فهد: اليوم أصبح مصمم الأزياء مسؤولاً عن البحث عن أفكار خلاقة والخروج بها لعالم الموضة الملهم، فهو معني بالدرجة الأولى بتوافق مجموعات للملابس والمنسوجات والعالم من الإكسسوارات، بالإضافة الى إدارة الإبداع والتكنولوجيا والمعلومات والاتجاهات بما يخدم فنها في تصميم أزياء تضاهي أرقى بيوت الأزياء العالمية، وذلك من خلال التواصل مع الشركات، واستوديوهات التصميم، والاستشارات، والمؤسسات البحثية، وكانت انطلاقتها الفعلية والاحترافية في العام 2009 بعد حصولها على شهادة تصميم الأزياء من الجامعة الفرنسية اسمود المتخصصة في علوم الأزياء، وكانت البداية الاحترافية مع « المياسة » والذي يعد اليوم من أرقى بيوت الأزياء التي تمتلكها وتنتشر فروعها في دول الخليج، وقد كان اختيارها كما تقول لهذا الاسم والمستمد من بيئتها، ومستوحاة من أغنية «قدك المياس يا عمري أيقظ الإحساس في صدري»، فالـ « مياسة » اسم يجسم المرأة بأسلوب راقٍ ومميز جداً؛ حيث إن كل مياسة هي ذات الوجه الحسن والقد متمايلة متبخترة في مشيها. كما أنه أتى من علامة على الجسم المتناسق.

لا للبرامج والمسلسلات
حول ما تتابعه من البرامج الرمضانية التلفزيونية المحببة لـ بن فهد تقول: آمل أن تكون هناك برامج سواء مسلسلات أو برامج الكاميرا الخفية وما أكثرها أن يتم اختيارها بمواصفات جيدة لا تزعج المشاهد، فما نراه اليوم لا أستطيع أن أسميه إلا ضحكاً على المشاهد يفتقد للمصداقية والشفافية و99 % منها سيناريوهات متفق عليها مسبقا مما يعد ضحكاً بعقل المشاهد لذا كنت في الماضي أتابع دون ذكر أسماء بعض البرامج إلى أن تأكدت أنها كلها تمثيل، فلم أعد أشاهد أيا منها ونصيحتي أن يطالعوا أصحاب هذه البرامج للبرامج المشابهة الأوروبية، كذلك الإعلانات المطولة التي تقاطع المسلسل تجده يقول لك فاصل ونواصل، ويمتد الفاصل هذا لدرجة أنه ينسيك أن هناك مسلسلاً تتابعه، ولذلك أرحت واسترحت وتوقفت عن مشاهدة كافة البرامج والمسلسلات .

