أينما حلت في مواقع التصوير تسبقها أوانيها الممتلئة بألذ الأطعمة التي تصنعها بيديها، الأمر الذي يضحك فريق العمل الذي يبادر فوراً بتذوق طبخاتها التي لا تُفوت، والذي يدل على علاقته الوثيقة بالمطبخ، وقدرتها على إعداد شتى الأكلات الشعبية وغيرها بمرتبة الاحتراف. هي الفنانة الإماراتية صوغة، والمعروفة بين عائلتها وصديقاتها وحتى جمهورها بشخصيتها المرحة والعفوية وعشقها للكوميديا.
وكثيراً ما قدمت أعمالاً درامية ومسرحية كوميدية هدفها رسم البسمة على وجوه المشاهدين. معاهدة نفسها في الوقت ذاته على تأدية رسالتها ضمن منظومة متكاملة لخدمة حركة الثقافة والجمهور في المقام الأول:
فن الطبخ

تبتهج الفنانة صوغة كثيراً بقدوم شهر رمضان المبارك، ففيه تلقى أسرتها وأقاربها يومياً، موضحة أنه شهر «اللمة» العائلية الجميلة. مُنوهة إلى حرصها التام أيضاً في ختم القرآن الكريم والدعاء لوالدها، رحمه الله.
ومن جانب آخر تتفنن صوغة بإعداد وصنع أصناف عدة ومتنوعة من الأكلات الإماراتية الشعبية، وحتى الخليجية والعربية أيضاً. وتقول: « في شهر رمضان أحب أن أكون في مطبخي، ولا غنى لي أبداً في صنع (مجبوس سمك) إذ أتلذذ جداً في تناول السمك».
وأضافت إنها لا تخرج من مطبخها إلا قبيل موعد الإفطار، لتسرع بتجهيز مائدة الإفطار، وتوزيع الأطباق عليها. ثم تدعو والدتها وجدتها وابنها محمد وأخيها عبد الله لتناول الإفطار الذي أشرفت على تجهيز كل صغيرة وكبيرة فيه. وبعد تناولها مع عائلتها لوجبة الإفطار تستعد للذهاب للمسجد لأداء صلاة التراويح.
ولا تنسى الفنانة صوغة بأن تذكر إبداعها في صنع الحلويات مثل البسبوسة، والكب كيك، إلى جانب حلويات السفرة المعروفة في الشهر الفضيل. أما في وقت السحور فتشير إلى أنها تتناول الأرز المهروس مع الزبادي والدجاج والبطاطا.
يومياتها الرمضانية:

«لا وقت لدي أبداً للمجالس الرمضانية».. هذا ما أشارت إليه الفنانة صوغة.. مضيفة: «أقضي شهر رمضان الفضيل في منزلي، وأسعد جداً في خدمة عائلتي، ونادراً ما أخرج من البيت. كما أني لا أجد الوقت الكافي لزيارة صديقاتي، ولكني أنظم وقتي لتوطيد صلة الرحم، فواجب علي زيارة والدتي وجدتي وأخواتي».
وهي في المقابل توضح بأنها لا تتابع الأعمال الدرامية في رمضان، بل لا تشاهد التلفاز أساساً، لاسيما وأن جميع ما يعرض في شهر رمضان من مسلسلات سيعرض بعد ذلك على مدار العام، وعلى شتى القنوات.
كما تحرص الفنانة صوغة على الاستعداد لشراء احتياجاتها ومستلزماتها لعيد الفطر السعيد، موضحة بأنها تبدأ بشراء ما تحتاجه قبل يوم العيد بثلاثة أيام، وتعلل ذلك بأنها لا تحب السوق.
من هن صديقات صوغة؟
تجيب الفنانة صوغة على هذا السؤال قائلة: «صديقاتي هن من الوسط الفني، وحتى من خارجه، فشخصيتي المرحة والعفوية أكسبتني ولله الحمد الكثير من الصداقات، وأنا أخالف كل من يقول إن هناك شيئاً من الغيرة في الصداقات، فلا توجد صديقة تغار مني، لأن الاحترام والتقدير والود هو السائد بيننا».
مشاركتها الدرامية في الشهر الفضيل

تطل الفنانة صوغة على جمهورها في شهر رمضان من خلال مسلسل «القياضة 2» وتجسد فيه شخصية أُم محافظة على بيتها وعلى استقرار أسرتها، وتخاف جداً من كلام الناس. كما تبرز بشخصية عفوية في مسلسل «حارش وارش». وتؤكد أن العنصر الأساسي لتحقيق نجاح أي عمل درامي هو أن يتحول فريق العمل بما فيه من فنانين ومنتجين ومخرجين إلى عائلة، فهذا مدعاة لتحقيق نجاح العمل الدرامي بلا شك.
ولا تنكر في الوقت ذاته أن للعمل الناجح ركائز عدة وهي النص الجيد الذي يُعتبر أساساً العمود الفقري للعمل، والمخرج المناسب والمتميز.
واختيار الفنانين الذين تتناسب شخصياتهم مع الشخصيات التي سيجسدونها في العمل الدرامي.. إضافة إلى ضرورة وجود المنتج المتميز في الدرجة الأولى، على أن تتوافر فيه سمات عدة منها الثقافة والوعي، وبذلك سيقوم فوراً باختيار كل من النص الجيد والمخرج الجيد والفنانين الجيدين أيضاً.
الحُكم للجمهور
ولدى سؤالها أين تضعين نفسك بين خانة الفنانات الإماراتيات؟

أجابت بمنتهى الثقة: «أنا لا أضع نفسي، بل الجمهور هو من يضعني.. لأنه الحكم، والقاضي، والجلاد، وهو من يرفع الفنان من خلال عمل واحد، وقد لا يرقى بالفنان أبداً بزلة واحدة تصدر منه حتى وإن كانت من دون قصد».
نصيحة كلماتها من ذهب
تنصح الفنانة صوغة جمهورها بضرورة بر الوالدين، والحرص التام على تحقيق رضاهما والتفاني في خدمتهما وإسعادهما. مؤكدة أن توفيقها في مجال الفن الهادف هو بسبب رضا والدتها عنها، ودعائها الدائم لها.
مُنوهة في الإطار ذاته إلى حرصها على الاستماع لتوجيهات والدتها بشكل خاص بأن تقدم الفن الهادف من خلال تجسيدها لشخصيات يتقبلها الناس.
موضحة أيضاً بأنه من خلال تجربتها الفنية وجدت أن أجمل ما في مهنة التمثيل هو الشعور بأهمية ونبل الرسالة التي يلعبها الفن في حياتنا، وكيف أن الفنان الملتزم بالثقافة الجادة لا يقل دوره عن غيره في إذكاء عملية تنوير الناس وطرح مشكلاتهم وأحلامهم سواء في العمل الدرامي وحتى على خشبة المسرح.
أعمال عدة ومتنوعة
حازت الفنانة صوغة على جائزة أفضل ممثلة دور أول من مهرجان مسرح الشباب بدبي العام 2007 عن دورها في مسرحية ''أم عاشور''، واقتحمت عالم الدراما التلفزيونية بنجاح من خلال مشاركتها في مسلسلات عدة منها: ''حظ يا نصيب''، و''أبله نورا'' مع الفنانة الكويتية حياة الفهد، بالإضافة إلى مشاركتها في مسلسل ''نص درزن'' أمام الفنانة الإماراتية القديرة سميرة أحمد، و«دكة الفريج»..
وغير ذلك من الأعمال الأخرى. موضحة أن مسلسل «عجيب غريب» هو الأقرب لقلبها لأنه قربها من جمهورها كثيراً. فهو أول «ست كوم» خليجي، تم تقديمه بشكل كوميدي صحيح، وتناول قضايا شتى، كما احتل الفنانون الإماراتيون المشاركون فيه نسبة كبيرة.
