ناقش المشاركون في مجلس رواق عوشة بنت حسين الثقافي، أهمية الوعي وتعزيز الثقافة الانتخابية، لدى ابناء المجتمع الاماراتي ، وشهدت مناقشات المجلس طرح اسئلة مهمة حول كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية بدءا من اختيار قوائم المرشحين وأحقية التصويت وكيفية ومعايير منح الصوت الانتخابي ومشاركة فئة الشباب في التجربة الثانية من الانتخابات ،إلى جانب فرص وصول المرأة إلى المجلس الوطني عن طريق الاقتراع.
وخلص المشاركون في نقاشهم إلى العديد من الملاحظات والتوصيات المهمة التي من شأنها أن تسهم في تعزيز التجربة الديمقراطية في الدولة.
واتفق معظم المشاركين في المجلس ، من أبرزها ضعف التغطية الإعلامية للانتخابات من قبل وسائل الإعلام، وخصوصاً المرئية التي تم وصفها بأنها تقوم بدورها في هذا الشأن على استحياء وكأنها تعاني من الخجل السياسي ،إضافة إلى صمت وغياب دور جمعيات النفع العام وجمعيات المجتمع المدني عن الحراك السياسي في الدولة، مما دفع البعض إلى القول بأنها تغط في نوم عميق.
كما تطرق المشاركون إلى امكانيات وصول المرأة إلى المجلس الوطني عن طريق الانتخاب بشكل أفضل من التجربة الأولى في الدورة السابقة، وأهمية التصويت من قبل الناخبين لمن يستحقون الوصول إلى عضوية المجلس، حتى تكون عضوية المجلس للأجدر على التعبير عن هموم وأحلام الناس، وللنواب أولي الخبرة والرغبة في خدمة الوطن، عبر ممارسة دور برلماني فاعل، يراعي مصالح الشعب ويضعها في صدارة الأولويات.
وطالب المشاركون الناخبين بعدم تصديق كل الوعود الانتخابية، وعمل تقييم لما يقال، والاهتمام بالاطلاع على السير الذاتية للمرشحين، لمعرفة مدى نجاحهم وتفانيهم في خدمة الوطن في مواقعهم السابقة، واستبعاد المرشحين ممن يشير سيرهم الذاتية أنهم كانوا خاملين غير فعالين، وذلك تجنباً لحالة الإحباط التي أصيب بها قطاع كبير من الناخبين، بعدما فوجئوا بأن الكثير من المرشحين روجوا لبرامج انتخابية براقة، غير أنهم لم يحققوا شيئاً منها.
كما طالبوا بنشر الوعي السياسي عبر تكثيف اهتمام وسائل الإعلام وجمعيات النفع العام، بالتثقيف السياسي، وكذا تعريف الناشئة بالممارسة السياسية الصحيحة، عبر تحديث المناهج الدراسية، وإدخال الدور المنوط والمطلوب من المجلس الوطني، ضمن المناهج الدراسية لتشكيل قاعدة معرفية حول المجلس والعملية الانتخابية لدى الطلبة منذ الصغر، بما يساهم في ردم الهوة المعرفية التي يعاني منها المجتمع بشأن هذا الأمر الحيوي.
حركة نشطة
في البداية تحدثت الدكتورة موزة غباش صاحبة رواق عوشة بنت حسين الثقافي، حول أهمية التوعية الانتخابية وتعزيز الوعي والتجربة الديمقراطية لدى افراد المجتمع الاماراتي.
وقالت: إن المجلس اليوم يتناول حوارا حول التوعية الانتخابية في وقت تدور فيه حركة سياسية في الدولة والتي تتمثل في التجربة الثانية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي ، مشددة على أهمية الحوار الثري لدى المشاركين في المجلس من مختلف فئات المجتمع فيما يخص تثقيف وتعريف ابناء الدولة بأهمية الانتخابات .
وطرحت الدكتورة غباش العديد من الاسئلة حول الانتخابات والحق في الترشح والتصويت وكيفية ممارسة هذا الحق وكذلك عن المشاركة النسائية في المجلس، إلى جانب طموحات الشباب في المجلس الوطني الاتحادي وماذا يريدون منه، وهل سيبقى دوره مقتصرا على الدور الاسترشادي المناط به وليست لقراراته صفة الإلزام، خاصة فيما يتعلق بمراقبة وتحديث أداء المؤسسات الخدمية، التي تتصل بشكل مباشر ووثيق بحياة الناس اليومية، كالصحة والتعليم وغيرهما.
وأضافت: إن ما يهمنا هو فئة الشباب من الجنسين في المجلس وكيفية تلبية طموحات الجيل الصاعد، في برلمان متطور تقدمي يعبر عنهم ويترجم ما يفكرون فيه ويبتغون أن يتحقق على أرض وطنهم، وهذا الأمر ينطلق من الإيمان بأن الشباب هم لبنة بناء المستقبل، وكلما أشركناهم في صنع القرار ومنحناهم الثقة، كلما أصبحوا أكثر انتماءً وحماساً للتشمير عن سواعدهم، ومن ثم المشاركة بفاعلية في دفع عجلة التنمية على أرض الدولة.
وقالت: إن قيادة الدولة، تؤمن بأن الثورة البشرية هي أثمن ما تمتلكه، لذلك فإن كل الخطط التنموية والتحديثية، تستهدف أولاً وأخيراً رفاهية الإنسان والارتقاء به، وما من شك في أن التنمية تتطلب أن يؤمن بها البشر ويتبنون قيمها، وهذا لا ولن يتحقق ما لم يكونوا شركاء أصيلين فيها، يمتلكون القدرة على إبداء الرأي نقداً أو مدحا، رفضاً أو تأييداً بمنتهى الحرية.
وأعربت الدكتورة غباش عن اعتقادها بأن قيادة الدولة تفتح صدرها للنقد، وتؤمن بالرأي والرأي الآخر، وتؤكد بالقول والعمل، أن لا فجوة تفصل بين المواطن والحكومة، غير أن بعض الأعضاء ملكيون أكثر من الملك على حد تعبيرها، إذ ينأون بأنفسهم عن ممارسة دورهم كما ينبغي أن يمارسونه، وهو ما لا يرضي الله عز وجل، ولا ينسجم مع طموحات الحكومة ولا المواطنين.
وقالت: إننا لا نريد مجلساً يعارض من أجل المعارضة، ولا نواباً يعرقلون خطط الحكومة التنموية، كما يحدث في بعض الدول، ولكننا نريد برلماناً يوصل صوتنا إلى صانعي القرار، الذين نثق كل الثقة في حرصهم علينا، ونؤمن إيماناً عميقا راسخاً بأنهم لا يألون جهدا من أجل رفاهيتنا، والحق أن العلاقة المميزة بين الشعب والقيادة، هي سر عظمة وشموخ الإمارات، ونجاحها في تحقيق نهضة تنموية شاملة في زمن قياسي.
تساؤلات أخرى
وطرحت فضيلة المعيني مدير قسم الدراسات والملاحق التحريرية في جريدة البيان مجموعة تساؤلات لا تقل أهمية عن سابقتها.
وقالت: إن المواطنين اليوم يسألون عن الحق بالترشح للمجلس الوطني الاتحادي وكيفية اختيار ممثليهم في المجلس، والأسس التي ينبغي منح الصوت بناءً عليها، خاصةً بعدما أصيب الكثيرون بالإحباط والقنوط بعدما اصطدموا بأن معظم البرامج الانتخابية لمن منحوهم صوتهم وعقدوا عليهم الآمال، كانت محض وعود انتخابية، ومثلما يقول المثل المصري: كلام الليل مدهون بالزبدة وحينما تطلع الشمس يذوب!
وأضافت: إن الذين يحق لهم الترشح يبلغ عددهم حوالي 130 الفا من كلا الجنسين، في حين أن عدد المقاعد محدود، وهو ما يرجح أن تكون المعركة الانتخابية حامية الوطيس، وفي مثل هكذا معركة، لا نريد أن يبالغ المرشحون في وعودهم، وألا يبيعوا المواطنين أوهاماً كاذبة، لأن هذا المسلك ليس من الممارسة السياسية التي نطمح إليها في شيء، كما أنه ليس من مصلحة أحد أن يفقد المواطنون الثقة في مجلسهم، للمرة الثانية على التوالي.
وقالت: إنه بحكم عملي في الصحافة، ولكوني أكتب مقالاً يومياً، فإنني اتلقى يومياً عشرات الرسائل الإلكترونية، والاتصالات الهاتفية من مواطنين، ينتقدون أداء المجلس ويطالبون بتفعيل دوره، وهؤلاء رغم غضبهم مازالوا يعولون على أن تشهد الدورة المقبلة للمجلس ديناميكية وفاعلية، ولم يفقدوا الأمل بعد، وبناءً عليه، فلابد من المكاشفة والمصارحة، لأن الصدق مع الناخبين، سيجعلهم أكثر اقتراباً من المجلس، ووقوفاً إلى جانبه، وحرصاً على نجاحه.
وأشارت إلى أن الدولة حينما قررت فتح باب الترشيح، أرادت أن تخطو على درب المشاركة السياسية الفعالة، وأن تتيح الفرصة للمواطنين لكي يعبروا عن إراداتهم الحرة، وقد استبشر الوطن خيراً بهذه الخطوة، غير أن أداء المجلس في دورته السابقة، كشف عن مفارقة غير مفهومة، إذ كان الأعضاء الذين تم تعيينهم من قبل الدولة، أكثر فاعلية ونشاطاً من المنتخبين، وهو الأمر الذي يستدعي تفسيراً وتحليلاً لا أحسب أنه من الممكن اختزاله في عبارات مقتضبة وكلمات بسيطة.
وتابعت مع بداية طرح القوائم الانتخابية كانت لدى المجتمع تحفظات عليها، إذ أبدى البعض ملاحظات حول الاعمار السنية مطالبين بطرح حق الترشح لمواليد التسعينيات، غير أن البعض الآخر ذهب إلى القول بأن المنتمين لهذه الفئة العمرية، مازالوا صغار في السن وتنقصهم الخبرة الحياتية حتى يدخلوا المجلس ويمثلوا من ينتخبونهم ، إلى جانب ذلك فإن رأى أخرون أن اعطاء الاصوات للمرشحين من فئة الاربعينيات من العمر أفضل لأنهم أكثر نضجا.
وقالت: إنه أياً ما تتباين الآراء، تبقى هذه الحالة حالة صحية ومفيدة للمجتمع، فالتشابه لا يؤدي إلى جديد، وعلينا إذا كنا بالفعل نؤمن بالديمقراطية، أن نعرف أن الأحياء لا يتشابهون، والتشابه للأموات فقط، على حد تعبيرها.
وقالت إن الانتخابات الماضية شهدت فوز امرأة واحدة بالتصويت، وهذا يكشف أن ثمة أزمة ثقة مازالت تهيمن على المجتمع إزاء دور المرأة، كما تطرح هذه المفارقة الصارخة سؤالاً بالغ الإلحاح والأهمية، ألا وهو: لماذا المرأة لا تنتخب المرأة هل هي الغيرة أم عدم الثقة؟
انعكاس ايجابي
وفي بداية مشاركة الشباب في ابداء الرأي في المجلس الرمضاني تحدث سعود الكعبي إعلامي في تلفزيون دبي قائلاً: لقد طرحتم الاسئلة، ولكن من دون اجابات على أية حال فإن الانتخابات بداية تأسيس للعملية الديمقراطية في الدولة، وهي انعكاس ايجابي يمثل حرص القيادة الرشيدة على مشاركة ابناء الامارات في العملية السياسية، والتجربة الاولى من الانتخابات كانت ناجحة، رغم أنها كانت محدودة أما التجربة الثانية التي تشهدها الدولة اليوم فهي أكثر اتساعا وشمولية .
تغطية إعلامية
بدوره تمنى عصام جمعة محمد موظف في جمارك دبي أن يتحول المجلس الوطني الاتحادي من جهة استشارية إلى جهة تنفيذية.
وقال: نريد أن نرى دور المجلس في اتخاذ القرارات التي تخص عملية التنمية الوطنية، لافتا إلى أن الاجواء الانتخابية ضعيفة مقارنة مع دولة الكويت على سبيل المثال التي تكون فيها الاجواء الانتخابية أكثر فعالية ونحن نتابع الانتخابات من خلال وسائل الاعلام وأرى أن التغطية الاعلامية حول الانتخابات ضعيفة والصحف أفضل تغطية من المحطات التلفزيونية وأكثر تفاعلا حتى الآن.
وعلقت الدكتور موزة غباش على ما طرحه عصام جمعة وقالت: إن تفاعل وسائل الإعلام مع العمل السياسي في الامارات قليل وكأن الامور تسير على استحياء.
وتساءلت: لماذا هذا الخجل السياسي في وسائل الاعلام فيما يخص الانتخابات؟
وأضافت: إن الامارات وفقا لتقارير التنمية البشرية تظهر أنها متقدمة فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، وفي تقديري أننا أمام فرصة ذهبية، إذ أن القيادة تطالب وتدعم التنمية السياسية، ومن ثم لابد على ممثلي الشعب اقتناص هذه الفرصة، وهذه مسؤوليتهم التاريخية أمام الله والقيادة والوطن.
ومضت تقول: إنه من الملاحظ أن جمعيات النفع العام في الدولة صامتة عما يدور في الدولة من حراك سياسي، وهذه الجمعيات باعتبارها من مؤسسات المجتمع المدني، لابد في هذا الشأن أن تضطلع بمسؤولياتها، وتمد جسور التواصل مع الجيل الصاعد،
خاصة وأن الشباب بحاجة لمن يقدم لهم الثقافة العامة في شتى ميادين الحياة وهذا الحراك مطلوب ولا بديل عنه لتحقيق التفاعل، الذي يعكس الصورة الحضارية التي وصلت إليها الدولة.
من جانبها أشارت حنان منوري صحافية إلى أن الامارات تتسم بالاستقرار السياسي ويلاحظ أنه في التجربة الانتخابية الثانية أن هناك نصيبا جيدا للشباب في المشاركة، وهذا خطوة جيدة في الطريق الديمقراطي.
واضافت: إن الانتخابات لم تشهد حتى الآن طرح برامج انتخابية، فهل الصوت هو قيمة مضافة في الانتخابات ودور المواطن يقتصر على صندوق الاقتراع؟
رضاء تام
فاجابتها فضيلة المعيني وقالت: إن الحكومة قررت ادخال فئة الشباب في الانتخابات لاتاحة الفرصة أمامهم من أجل الوصول إلى المجلس الوطني والتعبير عن طموحاتهم وآمالهم وليس من الباب الاحترازي فمعروف أن الشعب الاماراتي راض عن قيادته تمام الرضا وملتف حول هذه القيادة التي تقوم بواجباتها بشكل كامل ويدعمها في كل ما تتخذه من قرارات تنعكس بالايجاب دائما على رفاهية المواطن والمقيم على حد سواء.
أما فيما يخص البرامج الانتخابية فهناك جدول زمني حددته اللجنة الوطنية للانتخابات، وبحسب هذا الجدول فإن الحملات الانتخابية للمرشحين سوف تبدأ في الرابع من الشهر المقبل وتنتهي في الحادي والعشرين من الشهر ذاته تمهيدا ليوم الانتخابات في الرابع والعشرين من سبتمبر المقبل.
واثار سؤال الصحافية منوري اهتمام شيخة السبوسي مستشارة تربوية فقالت: إن الامارات تنعم بالأمن والآمان وثمة تواصل دائم وايجابي بين القيادة والشعب والتجربة الانتخابية اليوم ركزت على فئة الشباب لإشراكهم في معترك الحياة السياسية وحسبما أعتقد فإن هذا أمر جيد لأنه يعكس استثمار الدولة في جيل الشباب لديها .
نظرة حكيمة
ومن جانبه قدم الصحفي محمد يوسف شرحا حول العملية الانتخابية وقال إن تجربة الانتخابات بشكل متدرج تعتبر نظرة حكيمة من القيادة في دولة الامارات والتجربة الحالية موسعة بخلاف التجربة الاولى ونسبة مشاركة المرأة والشباب فيها مرتفعة ،ووجود المرأة في المجلس الوطني الاتحادي أمر طبيعي لأنها استطاعت أن تحقق تميزا في مختلف مجالات ومواقع العمل وهي عنصر فاعل في هذ المجتمع والامارات اليوم تؤسس قواعد لنواة حراك ديمقراطي برلماني، غير انه من الملاحظ عدم وجود الاحترافية لدى المرشحين في العملية الانتخابية. وقال: علينا أن نتفهم أن هذا أمر طبيعي، لأن التجربة تخطو خطواتها الأولى، وما من شك أن تراكم الخبرات، سيؤدي إلى ترسيخ أقدام المجتمع على درب الديمقراطية.
مشيراً إلى أن البعض يكتفي بوجود شعار وطني معتقداً أن هذا الشعار سيوصله إلى المجلس الوطني، والحقيقة تنافي هذا الوهم كلياً، فعلى المرشح أن يعطي الانتخابات حقها من حيث الصرف عليها واستخدام وسائل الاعلام لهذه الغاية ويفترض به أن يضع خطة تبدأ من تقديم برنامج انتخابي يطرح من خلاله أهدافه وما يستطيع أن يقدم للشارع الاماراتي من خلال عضوية المجلس.
وقال: إنه على المرشح أيضاً أن يحدد القضايا التي تهم وتحاكي رغبات الشارع ، ويجب عليه أن يسعى بشتى السبل إلى تعريف المجتمع ببرنامجه، وما يتضمنه من افكار حتى يتمكن من أن يقنع الناس بمنحه اصواتهم، حيث يحق للمرشح التعريف بنفسه وبرنامجه الانتخابي وفقا لضوابط حددتها اللجنة الوطنية للانتخابات.
وقال: من الغريب والخاطئ في آن واحد، أن يزعم البعض أن عملية الانتخابات عملية ترفيهة وديكوراً، على الرغم من أنها تعد حجر أساس في الممارسة الديمقراطية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الديمقراطية لا تنتهي عند الصندوق، وإنما تبدأ منه.
واشار إلى أن منع دعم المؤسسات الحكومية للمرشحين أمر ايجابي الهدف منه عدم التدخل في العملية الانتخابية لمرشح على حساب مرشح اخر، موضحاً أنه لا يمكن بحال من الأحوال أن نتوقع من مرشح ما، أن ينتقد وزارة أو هيئة قدمت له الدعم الانتخابي، وهذا القرار يحقق المزيد من الشفافية للمرشح والمجلس معاً.
توعية
طالبت المدرسة مريم يوسف تدريس الانتخابات وكل ما يتعلق بها في المناهج الدراسية في الدولة ليتعرف الطلبة منذ الصغر على مفهوم الانتخابات والمجتمع الديمقراطي وكل ما يتعلق بدور المجلس الوطني في مختلف ميادين الحياة في الامارات.
وقالت: إن غرس الوعي بأسس ممارسة الديمقراطية يعد من اهم وأبرز الامور التي ستساهم في إثراء التجربة مستقبلا، وتعزيز مسيرة الدولة ومساعيها الحثيثة إلى التمكين السياسي، وإلى إشراك أبنائها في صناعة القرار انطلاقا من الإيمان بمبادئ الحوار والرأي والرأي الآخر. وقال الدكتور عارف العاجل دكتوراه في العلاقات العامة والاتصال إن جزءا من المجلس الوطني موجود في المناهج الدراسية وأولياء الامور للأسف الشديد غير ديمقراطيين في نظام التربية مع ابنائهم ولا يعطونهم حرية الاختيار والانتخابات قضية تربوية بالدرجة الاولى تبدأ بذرتها الاساسية من الأسرة .
لقطات
قال الدكتور عارف العاجل دكتوراه في العلاقات العامة والاتصال إن الثقة بالمرأة يصنعها الإعلام. وطلبت الدكتورة موزة غباش في نهاية المجلس الرمضاني من سعود الكعبي إلقاء قصيدة انتخابية بهذه المناسبة .
فضيلة المعيني مدير قسم الدراسات والملاحق التحريرية في جريدة البيان لدى الحديث عن دور الوافدين في المجلس الوطني قالت ممازحة الحضور هذا نوع من الغيرة الانسانية . اشادت شيخة السبوسي مستشارة تربوية بقرار وزارة التربية والتعليم بتدريس الهوية الوطنية والانتماء في المدارس الخاصة الاجنبية .
على الهامش
وحول مسألة التصويت للمرأة وفوزها بالانتخابات تحدث الدكتور عارف العاجل دكتوراه في العلاقات العامة والاتصال فقال: إن 46 % من الناخبين من النساء في التجربة الانتخابية الثانية، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم تفز المرأة بعدد أكبر من المقاعد في الانتخابات السابقة، فاليوم نصف القائمة الانتخابية تقريبا من النساء ويترتب على المرأة الوصول إلى المجلس الوطني عن طريق الفوز بالانتخابات وإلا سنرى أن المرأة فاقدة الثقة بالمرأة وهذا مؤشر غير ايجابي، فبعض الناخبات يقلن أنهن لن يرشحن المرأة كونهن يثقن بقدرات الرجل أكثر، والحقيقة أن انتخابات اليوم فرصة لأن تدعم المرأة نفسها، وتعزز دورها في المشاركة السياسية.
وقال: من الاخطاء الشائعة التي وقعت فيها المرأة في الانتخابات الماضية بأنها قدمت نفسها بأنها ممثلة للمرأة فقط وبالتالي خسرت صوت الرجل واليوم عليها في الانتخابات الحالية ان تقدم نفسها بأنها ممثلة للمجتمع الاماراتي .
وتابع الدكتور العاجل: الاعلام والاعلانات رغم أهميتها في الحملة الانتخابية إلا أنها لا تصنع كل شيء ولا بد من وجود رصيد وانجازات للمرشح يستطيع من خلالها اقناع الناس والوصول إلى عضوية المجلس.
ويجب أن ندرك أن التصويت أمانة، وعلينا أن نمنحه لمن يستحقه، وإذا كانت الانتخابات السابقة محدودة، فانتخابات اليوم مختلفة، ووسائل الاتصال الجماهيري سيكون لها تأثير كبير، متمنيا أن تكون الحملات الانتخابية للمرشحين مصممة على اسس علمية مدروسة.
مشاركة
الوصول الى المجلس الوطني عن طريق الانتخابات
من جهته بدأ عوض بن مجرن حديثه بسؤال حول أن بعض الناس لديهم مشاركة جيدة في المجتمع ومعروفون من قبل الناس، وهناك فئة أخرى لديهم مقدرات مادية كبيرة ويصرفون على حملاتهم الانتخابية بشكل كبير فلمن يصوت الناخبون ؟
ورد على هذا السؤال الصحافي محمد يوسف قائلاً: إن القدرات المالية لها تأثير لكنه ليس كبيرا في دولة الامارت فكفاءات الشخص وقدراته تحظى على نصيب 35 % من الاصوات وحملته الانتخابية على 35 % والانتماء القبلي أوقبيلته يعطيه حوالي 30 % من الاصوات والاعلام مطالب بإظهار المرشحين وبرامجهم الانتخابية وسيرتهم الذاتية حتى تصبح كل هذه الامور متاحة أمام الجميع وبعدها يقوم الناخبون بالتصويت لمن يستحق صوتهم حسب رأيهم .
حظوظ المرأة
وطرحت فضيلة المعيني سؤالا حول حظوظ المرأة في الوصول إلى المجلس الوطني الاتحادي عن طريق الانتخابات الحالية وأجابت الدكتور موزة غباش عن هذا السؤال فقالت يجب علينا أن نعلم أن 99 % من العاملين في القطاع التربوي من النساء والمرأة الاماراتية أثبتت قدرتها في شتى ميادين الحياة واليوم 46 % من القائمة الانتخابية من النساء وبالتالي فإن فرصة وصولهن إلى المجلس الوطني عن طريق الانتخاب كبيرة ومتاحة وأعتقد والكلام للدكتورة غباش أن المرأة سوف تأخذ أصواتا كثيرة بسبب الدعم الحكومي لها وارتفاع الوعي في المجتمع بأهمية دورها.
وعلق عوض بن مجرن فقال اتوقع خلال الدورة الحالية من الانتخابات أن تأخذ المرأة نصيبها من الاصوات أكثر من الدورة السابقة وبالتالي مسألة وصولها للمجلس عن طريق الانتخاب أكثر امكانية هذه المرة .
اداء
مقياس
الاعلامي خالد الملا سأل عن انجازات المرشح المتقدم لعضوية المجلس الوطني قبل الترشح، وهل هي مقياس لانتخابه من قبل الناس أم أن هناك مقاييس أخرى أهم؟
وأجابت على هذا السؤال الدكتورة موزة غباش وقالت: يلعب الوعي والثقافة الانتخابية هنا دروه عند انتخاب هذا المرشح أو ذاك ، وعلى الذين يصوتون للمرشحين أن تكون لديهم هذه الثقافة أو الخلفية الانتخابية والنظر إلى تاريخ المرشح وماذا قدم وانجازاته وهل هو مكسب للوطن إذا دخل المجلس أم لا؟ وبعدها يتم التصويت أو بمعنى اخر يجب أن يذهب التصويت لمن يستحقه .
وتساءل الفنان التشكيلي وليد توفيق عن دور الوافدين في الانتخابات، وهل المرشحون يمثلون طموحات الوافدين؟
فاجابته الدكتورة موزة غباش فقالت: إن أعضاء المجلس الوطني يمثلون المجتمع الاماراتي بكامله، وحتى لو لم يتواجد الوافد في هذا المجلس فإن الدولة تنظر للمواطن والوافد ككتلة واحدة، وهذا ما يفسر جاذبية الدولة للوافدين من جميع انحاء العالم لأنها مستقر للأمن والآمان، إلى جانب ذلك فإن قرارات المجلس الوطني الاتحادي تصب في مصلحة المجتمع الاماراتي بكل اطيافه .
تصويت
تجربة رائدة
الانتخابات تجربة ناجحة ورائدة في الامارات هكذا وصفها عماد جمعة موظف في بلدية دبي.
وقال: إن القرارات التي يتخذها المجلس الوطني تنعكس ايجابا على المواطنين والوافدين على حد سواء ، وحاليا لا يوجد فرق بين المرأة والرجل في مجتمعنا ويجب التصويت لمن يستحق خاصة إذا كان برنامجه طموحا ويعكس رغبات هذا المجتمع بخلاف النظر عن الجنس.
اقتراح
عمل حملات إعلامية
دعت وضحة الخروصي المجلس الوطني الاتحادي إلى القيام بحملات إعلامية في جميع المؤسسات الحكومية للتعرف على كفاءات الموظفين في تلك المؤسسات وترشيح الاشخاص الاكفاء منهم للترشح لعضوية الملجس وخوض التجربة الانتخابية.
وطالبت بتدريس قوانين الانتخابات لزيادة الوعي الانتخابي لدى مختلف فئات المجتمع الاماراتي، مع عمل ندوات جماهيرية مفتوحة بهدف تعريف الناخبين بأسس المشاركة وكيفية الإدلاء بأصواتهم على أسس سليمة وصحيحة.


