كان لمجلس سيدة الأعمال الإماراتية ثريا العوضي نكهة عالمية متميزة خاصة وأنه ربط الشرق بالغرب واحتضن عددا كبيرا من سيدات السلك الدبلوماسي، والمال والأعمال والتصميم والأزياء والمجوهرات، وموظفات في مختلف المجالات.
قامت كل منهن بدور سفيرة للتعريف بعادات شعبها وطقوسه الخاصة في رمضان. عدد المشاركات الكبير شكل تحديا أمام المضيفة ثريا العوضي، وفضيلة المعيني مديرة قسم الدراسات والملاحق التحريرية في جريدة البيان، لضبط ايقاع النقاش وتوزيع الوقت على المتحدثات بشكل كاف. حرارة اللقاء الرمضاني أظهرت مدى سعادة الجميع برؤية بعضهن البعض.
بداية تسترجع سيدة الأعمال الإماراتية ثريا العوضي تسترجع ذكريات الماضي الجميلة، حيث كانت تعيش مع عائلتها في منزل يتكون من 40 غرفة، وقالت: كان بيتنا في ديرة مقابل مستشفى المكتوم في مطلع الستينات، وعد أول بيت يتم بناؤه بهذا الحجم، وتميز بتصميمه الأوروبي والأندلسي معا، وقد كان والدي رحمه الله- رجل أعمال اجتماعيا ودودا إلى أقصى الحدود يعشق السفر والتعرف إلى الناس لدرجة كنا نستضيف يوميا 30 شخصا تقريبا على الغداء فقط، وقد ورثت عنه حب الناس وتكوين العلاقات والمعارف بعيدا عن المصالح والمادة.
واستطردت قائلة: لدي صديقات من جميع الجنسيات وجميعهن قريبات إلى قلبي ولكن هناك كيمياء خاصة بيني وبين اليونانيات والإيطاليات ربما لأن طباعهن قريبة من طباع العربيات، وبشكل عام لقد تأثرن بعاداتنا كثيرا، حيث يراعين عند قدومهن إلى منزلي أن يكن محتشمات كما أنهن معجبات باحترام أبنائي لي وحرصهم على تقبيل رأسي ويدي.
تزوجت العوضي وهي في السادسة عشرة من عمرها وسافرت مع زوجها إلى أمريكا حيث عاشت فيها لمدة عشر سنوات حصلت خلالها على البكالوريوس في التاريخ وأنجبت سبعة أطفال، وقالت: الإقامة في الخارج جعلتني أدرك معنى المواعيد وضرورة الالتزام بها واحترامها لأنها تمدني بالقدرة على إدارة أمور الحياة بشكل جيد، حيث لم يكن لدي خادمات ليساعدنني في ذلك الوقت، ولكن بفضل الله والاعتماد على نفسي تمكنت من إكمال دراستي الجامعية وتربية أبنائي بشكل ممتاز.
وحول ذكرياتها الرمضانية قالت العوضي: في فترة إقامتي في أمريكا حرصت على أن ينضم إلى مائدتنا يوميا بعض زملاء وزميلات الدراسة الإماراتيين، كما كنت أغرس في أبنائي عاداتنا الرمضانية الرائعة منها ضرورة التجمع على مائدة الإفطار وكذلك على السحور، وأحثهم على قراءة القرآن والتسبيح.
أما اليوم فحياتي في رمضان هادئة ولكنها تخلو من الكسل، لأنني لست من عشاق السهر، كما أنني أعتذر عن دعوات الإفطار لأني أفضل الإفطار في البيت مع أولادي، وأفضل اللمة في منزلي، ولو في أضيق الحدود، وحين يكون لدي ضيفات كما ترين أحرص على الاهتمام بهن بنفسي لأعكس تقاليد الضيافة والعادات الاماراتية الأصيلة، ويهمني أن تنتقل هذه التقاليد الجميلة إلى صديقاتي الأجنبيات فنحن بطبيعة الحال نؤثر ونتأثر.
بالنسبة للعمل تقول ثريا العوضي: في هذا الشهر لا أذهب إلى مكتبي إلا للضرورة، وأفضل استغلال وقتي في قراءة القرآن وأداء العبادات من بعد صلاة التراويح حتى أذان الفجر، ومن ثم آخذ قسطا من الراحة وأستيقظ ظهرا لتحضير مائدة الإفطار بنفسي، والتي يجب أن تزينها الشوربة والفريد والأرز وهو طبق أولادي المفضل.
تجمع أفراد العائلة حول مائدة الإفطار لا يقل أهمية عن تجمعهم حول مائدة السحور أيضا بالنسبة لسيدة الأعمال الإماراتية التي عودت أبناءها على ضرورة النوم باكرا ثم الاستيقاظ لتناول وجبة السحور فتقول: أهتم بأدق التفاصيل وأتفنن في تجهيز مائدة السحور التي تشتمل غالبا على الأرز والسمك المقلي واللحم وشرائح الطماطم والباذنجان المقلية.
عزة متولي حرم القنصل العام السوداني بدبي تحدثت عن عادات الشعب السوداني في رمضان، قائلة: نحتفل بقدوم الشهر الكريم بتقليد يسمى (الزفة)، حيث يخرج عدد كبير من الأطفال والنساء والرجال ومن خلفهم مجموعة تقرع الطبول ويستقبلون رمضان بالتهليل والتكبير.
وعن مائدة الإفطار قالت: يفطر الرجال طوال أيام الشهر المبارك في الساحات المفتوحة، حيث يأخذ كل منهم وجبة إفطاره ويتجمعون في مكان واحد للإفطار سويا، مع عابري السبيل والمحتاجين ثم يصلون المغرب جماعة أيضا في ذات المكان، وتتميز أكلاتنا بسهولة إعدادها وقلة دسمها لأنها تتكون غالبا من الذرة وبعض أنواع (الصوص)، أما مشروباتنا فهي لذيذة ولدينا مشروب "الحلو مر" الذي يتكون من الذرة إضافة إلى شراب الكركديه.
شهر التنافس في ابتكار الجديد
أما سارة مدني حرم القنصل السعودي بدبي فتحدثت عن أبرز عادات السعوديين في رمضان ألا وهي تبخير أكواب الشرب، إضافة إلى الحرص على وجود طبق الفول و"السمبوسة" والمعجنات وشوربة الحب على مائدة الإفطار، مضيفة: كما نعتني بالمشروبات فنحضر أصنافا عديدة مثل قمر الدين و"الفيمتو" الذي أصبح جزءا لا يتجزأ من ملامح الشهر المبارك.
وتحرص النساء على دخول المطبخ ظهرا والإسراع في تحضير مائدة الإفطار حتى يتمكن من تبادل أطباق الطعام مع الجارات قبل موعد الإفطار، والمثير أنهن يتنافسن طوال الشهر على ابتكار أكلات وأصناف شوربة جديدة.
وأوضحت عبلة الأحمدي حرم القنصل العام الفلسطيني بدبي أن شوربة العدس تتصدر موائد الفلسطينيين طوال شهر رمضان، وقالت: نفطر بشكل أساسي على التمر وأطباقنا الرئيسية متنوعة ومنها "المنسف" وهو عبارة عن لبن رائب مع مرق اللحم البلدي والأرز والخبز الرقاق، و"المقلوبة" و"المسخن"، كما أننا نحرص على أن يكون جميع أفراد العائلة موجودين في المنزل نفسه، وبعد الإفطار تتعاون النساء على نقل الأطباق إلى المطبخ وتنظيفها وتحضير الشاي لحين انتهاء الرجال من أداء صلاة المغرب ومن ثم نقدم أصناف الحلويات وأبرزها "حلاوة الجبن" و"القطايف".
وكما في غيرها من البلاد العربية تعمر بيوت الله بالصلوات وتلاوة القرآن الكريم والذكر والدعاء، ويحتفي الفلسطينيون بليلة القدر فيخصونها بمزيد من الاجتهاد في العبادة.
أما التونسيون فيبدأ استعدادهم لشهر رمضان قبل قدومه بأيام عديدة، حيث تنشط الأسواق ويتواصل الليل بالنهار كل في حركة وحياة، ووصفت ذلك عفاف عيداني حرم مدير المكتب التجاري التونسي بدبي، أن هناك إقبالا كبيرا من التونسيين على تناول الحلويات، لافتة إلى أن هناك أصنافا معينة يتم تحضيرها بشكل يومي مثل"الزلابية" والبقلاوة و"المخارق"، مضيفة: لمائدة الإفطار التونسية نكهة خاصة لدى العائلات التي تصر على الحفاظ على تقاليدها وعاداتها.
ويفطر معظم التونسيين في أول يوم من رمضان على شوربة "الفريكة" وطبق "الكسكسي" الحار و"الهريسة"، وعندما يحين موعد السحور فإنهم يتناولون طبق "المسحوف" الذي يعد نوعا من أنواع الكسكسي ولكنه حلو، وبشكل عام يكون هناك إقبال كبير على تناول الأكلات الحارة.
وككل الشعوب العربية نحرص على تبادل الزيارات بين الأقارب والأحباب في هذا الشهر الفضيل، فلياليه مناسبة لإقامة السهرات وإعداد الأصناف المتنوعة من الحلويات التي يحلو فيها أيضا تناول الشاي بالصنوبر والشاي الأخضر والقهوة المطحونة خصيصا لهذا الشهر.
وعن نشاطاتها بعد الإفطار قالت حرم مدير المكتب التجاري التونسي بدبي: أتوجه مع زوجي إلى المسجد لأداء صلاة التراويح، ثم نقوم بزيارة المقربين منا.
ويحتفل الشعب المغربي بقدوم شهر رمضان على طريقته الخاصة هذا ما أشارت إليه حفصة سليمان معالج فيزيائي في مركز دبي الطبي والعلاج بالأعشاب مضيفة: نقيم احتفالا ضخما قبل نهاية شعبان بخمسة عشر يوما، وذلك بمناسبة قرب حلول الشهر المبارك الذي نقوم خلاله بتوجيه دعوات الإفطار للأقارب والأصدقاء والرائع أن كل يوم جميع أفراد العائلة يفطرون في منزل واحد منهم.
واستطردت قائلة: نفطر على الشوربة المغربية الحمراء "حريرة"، وطبقنا الرئيسي المفضل هو "الطاجين" كما نتناول بعد الإفطار "الشباكية" وهو من أشهر أصناف الحلويات المغربية الخاصة برمضان.
والشعب المغربي عامة يحب الاستمتاع بالترفيه عن نفسه من بعد صلاة التراويح، فهناك من يذهب إلى الكورنيش لممارسة الرياضة وهناك من يفضلون الجلوس أمام شاشة التلفاز لمتابعة المسلسلات والبرامج الكوميدية.
أما سوريا فتمتاز العادات الرمضانية فيها بأنواع المأكولات مثل "الكبة" والفطائر وحلويات الكنافة النابلسية وشقائق النعمان وكذلك شراب العرقسوس الذي لا تخلو مائدة إفطار سورية منه، وقالت سيدة الأعمال السورية دانيا البكري: نحضر "الفتات" بجميع أنواعها لأنها من الأطباق الرئيسية بالإضافة إلى "المكدوس" و"المقادم" و"المكمور"، وأجمل ما في رمضان هو المسحراتي الذي يسير بين المنازل ويقرع طبله لإيقاظ الناس لتناول السحور.
وتقضي دانيا البكري وقتها بعد العودة من المسجد مع عائلتها أمام شاشة التلفاز فتقول: أحرص على متابعة بعض المسلسلات، مثل "باب الحارة" والأعمال السورية بشكل عام لأنها تركز على إيصال رسائل اجتماعية هامة وذات مضمون راق وجذاب.
الحال يختلف قليلا مع السورية لميس عيسى التي تعمل في مجال التجميل، فهي تعيش بمفردها في دبي، وتحرص على الإفطار بشكل يومي مع صديقاتها حتى تعوض غياب الأسرة، وتقول: أفتقد عائلتي كثيرا في هذه الأيام المباركة، وأحن إلى تجمعاتهم التي يملؤها الحب والحنان.
فيما تحدثت مصممة المجوهرات مها السباعي عن غنى المطبخ السوري بالأكلات الشهية قائلة: هذا ما يجعل مائدة إفطارنا متنوعة ومتجددة، وبالنسبة لي فأنا أستيقظ في الصباح الباكر لمتابعة شؤون أبنائي ثم أدخل المطبخ ظهرا وأبدأ بتحضير الأكلات التي يفضلونها.
وأشعر بتوتر كبير خلال فترة النهار لأني من محبي القهوة، مضيفة: لا أبدأ يومي من دون فنجان قهوة خلال الأيام العادية لذلك أشعر بتوتر وإرهاق ونفاد طاقتي ونشاطي في نهار رمضان.
من جانبها تحدثت فوزية محمد ربة بيت عن استعدادات الشعب الليبي لاستقبال شهر رمضان بقولها: تنطلق العائلات الليبية إلى الأسواق مع دخول النصف الثاني من شهر شعبان لشراء لوازمها من المؤن، ويحلو للغالبية طلاء بيوتهم قبل رمضان وتجديد أثاثها، كما تبدأ غالبية الأسر بشراء اللحوم بكميات كبيرة خصوصا اللحم البلدي رغم ارتفاع أسعاره.
وعن أشهر الأطباق الليبية في رمضان، قالت فوزية محمد: لا نستغني في موائدنا عن شوربة الدجاج أو اللحم وطبق "الكسكسي" و"بطاطا مبطنة" إضافة إلى المحاشي، وبالنسبة للحلويات فتتسيد "لقمة القاضي" والكعك المالح، في هذا الشهر، ويعتمد الليبيون بالدرجة الأولى على العصائر الطبيعية مثل البرتقال والليمون.
وأضافت: أستغل وقتي بعد الإفطار في قراءة القرآن الكريم والتسبيح، وعندما يحين موعد السحور فإنني أقوم بتحضير "الشقاشق" وهي عبارة عن الشاي وبعض المأكولات الخفيفة.
وتمنت ابنتها هبة بدر مصرفية أن يعم السلام أرض ليبيا، وقالت عن إيقاع حياتها اليومية: أشعر بإرهاق شديد عند العودة إلى المنزل ظهرا بسبب كثرة المراجعين والمعاملات واضطراري في كثير من الأحيان إلى تحمل مزاج العملاء واحتواء غضبهم وتوترهم، وأخلد إلى النوم لساعتين من الزمن تقريبا ثم أصلي العصر وأبدأ بتحضير السلطة كما أتولى مهمة ترتيب السفرة وتحضير بعض المقبلات الخفيفة لأنها مهمتي اليومية.
وتكمن حلاوة شهر رمضان في المسلسلات التي تقدمها الفضائيات حيث أشعر معها بأجواء الشهر الجميلة، وبالنسبة لي فأنا أحرص على مشاهدة المسلسلات الطريفة والفكاهية.
من جانبها قالت طبيبة الأسنان الإيرانية ندى سيد محمد المقيمة مع عائلتها في دبي: حساؤنا دسم مليء بأنواع البقوليات والخضراوات ونتناول الوجبة الرئيسية من الإفطار بعد ساعة من أذان المغرب.
كما أننا نحرص على المشاركة في البرامج الدينية والثقافية التي تقيمها المساجد بعد الإفطار. أما سيدة الأعمال اللبنانية والناشطة في مجال الأعمال الانسانية مها سعد فتقول: نحن اللبنانيين نعرف أول إطلالة لرمضان من أصوات المدافع وحينها ندرك أن شهرا من نوع آخر يطل علينا، مضيفة: تتغير عادات العائلات اللبنانية في شهر رمضان بشكل لم تعهده من قبل، حيث تجتمع الأسر بكامل أفرادها حول مائدتي الإفطار والسحور، وهم قلما يلتقون خلال الأيام العادية نظرا لتضارب مواعيد أفراد العائلة وأوقات تناول طعامهم بسبب ظروف أعمالهم وانشغالاتهم اليومية خلال الأيام العادية.
وأضافت: تتفنن ربات المنازل في إعداد أصناف الشوربة و(الفتوش) الذي يدخل في تركيبه جميع أنواع الخضار، ويتناوله أفراد العائلة قبل الوجبة الأساسية على الإفطار، و(الفتة) والحمص بالطحينة إضافة إلى الكبة النية والباذنجان بالطحينة. وفي السحور تلتف العائلة اللبنانية حول المائدة التي تضم أطباقا خفيفة مثل الأجبان والألبان والفواكه لتختتم بشربة ماء عند إعلان المساجد والإذاعات الإمساك.
ويجتمع أبناء جميلة حسن زين مديرة مدرسة المعارف التي تقيم في الدولة منذ 35 عاما مع بعضهم البعض قبل بدء رمضان بيومين ويضعون لها قائمة بالأكلات التي يفضلون تناولها طيلة الشهر المبارك، وقالت: أحضر شوربة العدس و(التبولة) بشكل يومي بينما تتولى ابنتي فادية مهمة تحضير السلطات وعلى رأسها (الفتوش) ولا تنسى العصائر وترتيب السفرة.
مضيفة: انني لا أحب السهر وأفضل النوم مباشرة بعد أداء صلاة التراويح، فالوقوف في المطبخ طيلة النهار لتحضير مائدة الإفطار أمر شاق ومرهق، لذلك أفضل النوم بعد العودة من المسجد على مشاهدة التلفاز أو السهر في الخيام الرمضانية أو الذهاب إلى مراكز التسوق.
نصيحة
الإسراف الغذائي
غالبا ما يجد الطعام الفائض في مائدة طريقه إلى مكب النفايات وقد أكدت معظم المشاركات أنهن لا يتسوقن بشكل عشوائي وأن كثافة مشترياتهن في رمضان لا تكون بهدف التبذير بل من أجل اكتساب الأجر والثواب من خلال توزيع أطباق الأطعمة على الجيران والمقربين والمساكين، كما وجهن نصائح عامة لربات البيوت أبرزها استخدام أغذية ذات نوعيات جيدة ومعلومة المصدر وخالية من مظاهر الفساد والتلوث ومطابقة للمواصفات والمقاييس، والتأكد من تاريخ صلاحيتها، وعدم تكديس المواد الغذائية في الثلاجات وتحميلها أكثر من سعتها التخزينية.
وشددت المشاركات على أهمية تعريض أصناف الحلويات والأطباق الرئيسية التي تحتوي عادة على لحم أو دجاج أو سمك لدرجات حرارة كافية لضمان سلامتها من الميكروبات والجراثيم المسببة للتسمم، وأن تكون المعلبات خالية من مظاهر الانبعاج أو التسريب أو الصدأ.
اسراف
الشراكة في الشره الاستهلاكي
أكد الباحثون حقيقة مهمة تنص على أن فوضى الاستهلاك تبرز بوضوح حينما تبدأ الزوجة بعرض احتياجاتها من السلع والمواد الغذائية التي تبتلع الدخل الشهري حتى آخر قرش فيه ويضطر الزوج حينها لطلب سلفة من العمل أو أحد الأصدقاء ليتمكن من سد احتياجاتها ومتطلباتها، ولكن معظم المشاركات في مجلس ثريا العوضي طالبن بعدم لوم النساء أوتحميلهن المسؤولية كاملة لأن كلا الزوجين يشتركان في التبذير والشره في الاستهلاك خلال الشهر الكريم.
فالمرأة هي التي تعد وتطبخ وتقضي ساعات وهي تحضر مائدة الإفطار وأصناف الحلويات، لكن الرجل هو من يجلب المواد فينفق ويفتح المجال أمام شهيته لشراء السلع الضرورية وغير الضرورية، وقد اكتسبت الكثير من العائلات بعض العادات الدخيلة على شهر رمضان، تتمثل بطريقة الإنفاق الاستهلاكي وهي ليست من قيمنا الإسلامية.
وأشارت الحاضرات إلى ضرورة التركيز على شراء السلع الأساسية وعدم الذهاب إلى الجمعيات التعاونية خلال النهار، لأن الصائم يتخيل أنه قادر على تناول كل ما يراه، وينسى أن الإفطار على كوب ماء وحبة تمر يجعله ممتلئا إلى حد ما.
عادة
مشاهدة التلفزيون
تتم إعادة معظم مسلسلات شهر رمضان بعد عيد الفطر مباشرة ، ولهذا السبب لا تفضل العديد من الأمهات متابعة شاشة التلفاز وإضاعة وقتهن بمشاهدة البرامج والمسلسلات الرمضانية التي تبدأ من بعد صلاة التراويح، ولا يفضلن السهر حتى وقت متأخر، حيث تنغمس النسبة الأكبر منهن في قراءة القرآن الكريم والتسبيح على عكس الشابات اللواتي عبرن عن فرحتهن بقدوم الشهر لأنه يثير التنافس بين القنوات الفضائية التي تزدحم بالأعمال الدرامية، فمنهن من تحرص على متابعة المسلسلات الصعيدية لأنها ذات مضمون راق وتذكرها بعادات وقيم أصيلة، ومنهن من تتابع المسلسلات السورية لأنها تناقش قضايا اجتماعية واقعية وتكون قوية من حيث الإنتاج والتصوير، كما أبدت الكثيرات إعجابهن بالمسلسلات الكويتية التي تشارك فيها كل من حياة الفهد وزينب العسكري لأنها حسب رأيهن على مستوى جيد من حيث القصة والأداء.
