آيات قرآنية عديدة، وأحاديث نبوية كثيرة، تحض على تعليم النشء تلاوة القرآن الكريم، والحرص على إبقائهم في دائرة الأمان ضمن حدود ما أمرنا به ديننا الحنيف، فأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - تبين لنا عظيم الأجر والمنفعة التي نجنيها من تلاوة القرآن الكريم، ولعل في مقدمتها إحياء قلوبنا بآياته الكريمة.

تروي عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الذي يقرأ القرآن وهو ماهرٌ به مع السفرة الكرام البررة أي الذي يحسن التلاوة ويجيدها تصحيحاً وترتيلاً مع السفرة الكرام البررة، منزلته مع الملائكة الأطهار في منزلة عالية سمواً بإيمانه وارتفاعاً وقرباً لصلته بالله عز وجل ورفعة لمنزلته وتعظيماً لأجره - والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران).

فالذي يُعاني مشقة في القراءة، فهو لا يُجيدها ولا يُحسنها فليقبل على القراءة؛ فإن الله عز وجل يُعظم له أجره ويكون له أجر المشقة وأجر التلاوة بإذن الله.

يكفينا في ذلك؛ ما أنزل الله تبارك وتعالى على رسوله المصطفى في أول ما جاء على لسان جبريل عليه السلام من الخالق جل وعلا، ألا وهي «اقرأ».. فلننظر في أماناتنا التي أولانا إياها ربنا، ولنعظم في نفوس أبنائنا وإخواننا وأهلنا، علامات التقرب من الله تعالى.

ولنأخذ بأيديهم إلى فهم سليم وواقع يليق بـ «اقرأ».. ولنبدد من حولنا هاجس «أمة لا تقرأ»، فما أجمل أن تكون فاتحة قراءتنا، تلاوة مباركة لأعظم كتاب، كتاب الله عز وجل.. نسأل الله أن يجعل قلوبنا مقبلة على تلاوة كتابه، وألسنتنا منشغلة بذكره.