ما أجمل أن تنفرد بشيء، وما أزهى أن ترتسم في عينيك ملاح شيء ولا تزول.. هكذا يبدو المشهد دائماً في دبي، التي لطالما تميزت بدينها كما تعمل لدنياها.. فيها من المساجد ما يصلح لأن تكتب عنها مجلدات من الوصف ولا تفيها حقها، وفيها من الروعة المعمارية ما يستحق عناء النظر إلى أعلى، ومن المتعة الروحانية ما يوحي بتفاصيل العلاقة بين العبد وخالق الكون.. فيها من الجمال الداخلي والخارجي للإنسان والمكان، كل شيء.
مساجد تلو المساجد تطال بمآذنها عنان السماء، وتسرد في هيبتها قصصاً من الواقع والخيال.. تفترش رمال دبي الذهبية، وتتوسط خضرتها الندية، وتزاحم أبراجها العاجية.. لن يتوقف المرء عند تفاصيلها إلا ويبهر.
تلك هي الحقيقة.. والمشاهد هنا تستكمل الرواية في صور يزهو بها مسجد السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بمنطقة القوز في دبي، بمساحته الممتدة دون الاستناد على أعمدة.. وفي ذلك المسجد، رغم تواضعه أمام عشرات أخرى، خير شاهد على العناية ببيت الله أقدس وأطهر البيوت.. فهنيئاً لمن بنى لله مسجداً.. وهو يظفر ببيت من الله في الجنة!







