ها نحن ندخل في العشرة الأواخر من شهر هو خير الشهور، فيه ليلة خير من ألف شهر.. فيها تكثر أسباب الاستجابة ودواعي المغفرة، وفيها لا محالة واجب ومطلب ديني واجتماعي يقع علينا كمسلمين.

كما هو معروف فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد اعتكف وأصحابه وأزواجه. قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان. رواه البخاري. أي من أوله أو وسطه أو آخره. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبِض فيه اعتكف عشرين يوماً. رواه البخاري ومسلم.

وينبغي لمن اعتكف أن يشتغل بذكر الله والصلاة وقراءة القرآن، ولا يشتغل بالأحاديث الجانبية مع المصلين أو مع المعتكفين، ولا يجعل وقته كله للنوم. والمعتكف قد جعل هذا الوقت كله لله، فإذا كان كذلك كان وقته كله عبادة حتى نومه وأكله وشربه.. فحري بنا؛ ونحن الأحوج إلى ربنا، أن نظفر بخير هذه الأيام والليالي، وأن نكون أهلاً لإراحة ضمائرنا بما يرضي الله عز وجل.. وتقبل الله قيامكم وصيامكم.