يتميز شهر رمضان عن باقي أشهر العام أن فيه صلاة التراويح، وسُميت صلاة التراويح بهذا الاسم؛ لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات، ولأنها تروح وتريح القلب، كما تسمى التراويح بقيام رمضان، والقيام مرتبط بالليل عموماً فعن أبي هريرة ـــ رضي الله عنه ـــ قال «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة، ويقول: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» (رواه مسلم).
أي أن النبي صلى الله عليه وسلم شرع صلاة التراويح، وتكون صلاتها إما في المسجد أو في البيت، ولكن أجمع المسلمون على أن صلاتها في المسجد أفضل، وليس هناك عدد محدد لركعات صلاة التراويح، كما أن النبي لم يصلِ أكثر من ثمان ركعات عدا الشفع والوتر، وتبلغ صلاة التراويح في المذهب الحنفي 36 ركعة، ولكل مسلم أن يختار من عدد الركعات ما يناسبه، كما يقول الدكتور محمد أبو ليلة عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، وليس هناك مشقة في التشريع الإسلامي.
وفي صلاة التراويح رجاء أن يوافق الإنسان ليلة القدر التي يستجيب الله فيها الدعاء، حيث قال النبي «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان». ولصلاة التراويح فضل عظيم، فالإنسان الذي يصلي طاعة لله ولرسوله دون رياء أو حب ظهور يُغفر له كل الذنوب السابقة، بالإضافة إلى أن التراويح تعطيه فرصة الاستماع إلى القرآن الكريم والتواجد في بيت الله فيكون الإنسان صائماً بالنهار مصلياً بالليل، فإذا استمر طوال الشهر الكريم على هذا الحال خرج كما ولدته أمه دون ذنوب.
