في العاصمة المصرية القاهرة وعلى مقربة من نهر النيل الذي يحتفظ في أعماقه بسر وجود مصر والمصريين، يحلو للعائلات المصرية والعربية عقب الإفطار الرمضاني وبعد الانتهاء من صلاتي العشاء والتراويح حضور السهرات الرمضانية التي تنظمها دار الأوبرا على المسرح المكشوف.
وتبحث الأسر خلال هذه الأمسيات عن سهرة موسيقية راقية أو حفل إنشاد ديني، ضمن السهرات التي تحرص دار الأوبرا على تقديمها للجمهور وتمتاز بأنها مستمدة من الأعمال التراثية القديمة سواء من الموسيقى المصرية أو من الموسيقى التركية، وهي الموسيقى التي تعرف في مصر بموسيقى التخت العثماني نسبة إلى الدولة العثمانية التي حكمت مصر لمئات السنين.
ويشارك في إحياء هذه السهرات فنانون مصريون من الشباب الذين يعزفون الموسيقى على الآلات الموسيقية الغربية ويعرض هؤلاء الفنانون مجموعة من الأعمال الكلاسيكية العالمية، بالإضافة إلى أغان لاتينية وموسيقى جاز وبعض الأعمال من التراث العالمي. وبعيداً عن الحفلات، يمكن لزائري الأوبرا خلال الشهر الكريم قضاء سهرتهم بالاستمتاع بمشاهدة معالمها، حيث تضم 3 مسارح:
المسرح الكبير والصغير والمكشوف، كما تحتوي على عدة منشآت أخرى منها: قصر الفنون الذي يعد معرضا ضخما لكل الأعمال الفنية التشكيلية. أيضا مركز الهناجر للفنون ويحتوي على قاعة عرض ومسرح صغير للعروض الحرة. كما تضم الأوبرا مكتبة موسيقية وملحقاً بها قاعة للعرض الفني. ومركزاً للإبداع الفني التابع لوزارة الثقافة المصرية. ومُتحفاً للفن المصري الحديث.
