«لن ندفع أموالنا الى الآخرين، طالما اننا قادرون على الاستمتاع بليالي رمضان بأقل الامكانيات ودون انفاق مبالغ اضافية». هذا ما يفكر به الكثير من الاردنيين بسهرات شهر الصوم. والمواطن الأردني لا يستطيع مجاراة الأسعار في الأشهر العادية فكيف بأسعار رمضان؟. وإذا أرادت العائلة السهر في إحدى الخيم الرمضانية أو المطاعم، فذلك هو المستحيل بعينه.اذن ماذا تفعل الاسر التي تعبت من اجواء المنازل المغلقة والأكل داخلها والطقس الحار فيها. لا حل سوى الهواء الطلق.

في المملكة ذات الجو اللطيف مساء ،هناك العديد من الاماكن المقترحة للعائلات لتضع طاولات بلاستيكية وعليها مائدة طعام أوتفرش أبسطة على الأرض لتتناول افطارها أو سحورها لكسر روتين البيت و«تغيير الجو» على حد اللهجة المحلية ، وطقس معظم مناطق المملكة ليلا يشجع على «الطلعة». واستبدل بعض المواطنين المقاهي وأراجيلها وأجواءها، بسياراتهم التي يضعونها بالاماكن المفتوحة في الهواء الطلق، ليستمتعوا بكل ما يمكن أن تقدمه لهم المقاهي من خدمات وملذات، بسعر مجاني وجو عائلي أكثر حميمية ودون الخروج عن روحانية الشهر وحرمته.

وتتنوع سهرات العائلات من حيث وقتها وشكلها في ليالي رمضان بالساحات العامة. فمنها ما يبدأ قبل الآذان بالإفطار في تلك الساحات والحدائق العامة، فيما تفضل عائلات أخرى الافطار في البيت والاكتفاء بالسهر في الساحات بعد صلاة التراويح حيث يمضون الليل كله هناك حتى موعد السحور. وتتنوع اطعمة رمضان في تلك السهرات ،الا انها في الغالب عبارة عن مشاوي بالاضافة الى ما لذ وطاب من الحلويات وخاصة الرمضانية منها كالقطايف.

ضجيج وصخب

وعلى حد تعبير أبو آية فانه يرفض السهر في المطاعم مع عائلته حيث يكثر الضجيج والصخب، ولهذا فانه يحملهم الى مناطق الساحات العامة او حيث المساحات الترابية المقابلة للشوارع العامة السريعة البعيدة عن السكن سواء للافطار هناك او امضاء بعض الوقت.

الا انه لا يبقى طويلا في الخارج، ويقول: «اذا افطرنا في هذه الاماكن فاننا نعود قبل صلاة التراويح ،أما اذا ذهبنا بعد التراويح فنبقى الى ما بعد منتصف الليل بقليل، فأنا موظف ولا يمكن أن أبقى ساهرا لفترة طويلة».

خلاصة

لقد بات الأردني يعرف كيف يرفه عن نفسه وأسرته ، من دون ان يدفع مالا كثيرا ويتكبد نفقات كبيرة لاسعاد عائلته . الا ان هناك من يرتادون المطاعم الفاخرة والخيام الضخمة وهم فئتان أصحاب الدخول المرتفعة من الأثرياء والتجار أو من الشباب خاصة من أولئك الذين لا يكترثون اذا ما انفقوا راتب الشهر كاملا في ليلة واحدة، وليبقى باقي أيام الشهر معالا من قبل والديه.