كشف معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة، عن قيام الوزارة باتخاذ خطوات حثيثة بغرض خفض أسعار الأدوية في أسواق الدولة، وتجري الآن الوزارة العديد من المباحثات مع شركات الأدوية في هذا الجانب، كما تتأهب الوزارة لإطلاق برنامج إلكتروني يبين جميع أنواع الأدوية وأسعارها لكي يستطيع المريض اختيار أفضل الأسعار عبر الدخول في شبكة الإنترنت، وجاء ذلك خلال الندوة الطبية التي استضافها مجلس حمد بن غليطة الغفلي السكرتير الخاص لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان يوم الجمعة الماضي، وبحضور معالي وزير التربية ونخبة من الأطباء والعاملين في وزارة الصحة.

وأكد معالي وزير الصحة على اهتمام وحرص الوزارة في عملية التواصل مع الجميع وتنظيم العديد من الفعاليات بهدف الرقي بالخدمات وتطويرها لتقديم خدمات علاجية متميزة للمواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن القيادة الرشيدة في الدولة تعمل جاهدة على توفير كافة الإمكانات لتقديم أفضل الخدمات العلاجية للمرضى بهدف تخفيف معاناتهم، وذلك من خلال استقطاب أفضل الأطباء للعمل في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة، واستضافة عدد من الخبراء عن طريق برنامج الأطباء الزائرين، والذي أثمر في تقديم خدمات علاجية متطورة للمرضى، كما أن الدولة حريصة على سلامة المرضى من خلال تسفيرهم للخارج لتلقي العلاج في الدول المتخصصة في بعض الأمراض، مثل السرطانات، وفي ذات السياق تسعى الدولة إلى أن تكون الأفضل في تقديم جميع أنواع الخدمات العلاجية.

وتطرق معالي وزير الصحة إلى أهمية الشراكة بين الوزارات والمؤسسات الحكومية مع وسائل الإعلام لتلمس احتياجات المجتمع والعمل بروح الفريق الواحد وبشفافية للوصول لأفضل المستويات في جميع الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، والتي تلبي طموحات القيادة الرشيدة في التميز والتطوير. مشيراً إلى أهمية وجود إعلام صادق ينقل المعلومة والخبر بصدق وحرفية خلاف ما يجري في مواقع التواصل الاجتماعي.

من جانبه، أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم على أهمية نشر التثقيف الصحي لجميع أفراد المجتمع للتصدي للكثير من الظواهر السلبية التي قد تؤثر في صحة وسلامة عامة الناس، وفي ظل تفجر ثورة المعلومات واستغلال البعض للمواقع الإلكترونية التي تحتوي على وصفات طبية أو عقاقير شعبية قد توثر سلباً في بعض المرضى مطالباً الأطباء بمجابهة هذه الظواهر، كما على الجميع أخذ الحيطة والحذر في التعامل بخصوص المعلومات الطبية التي تصدر أحياناً من بعض القنوات الفضائية التي تعمل للترويج لبعض الأدوية.

وطالب معالي القطامي البلديات والدوائر الاقتصادية في الدولة بإحكام الرقابة على محلات بيع العقاقير الشعبية التي تباع وتصرف للجميع وقد ينجم عنها أمراض يصعب علاجها.

وتناول الدكتور حسن عبد المنعم مدير إدارة الطب الوقائي في منطقة عجمان الطبية استراتيجية وزارة الصحة في الطب الوقائي، مشيراً إلى أن تقدم الدول في مجال الخدمات الطبية يرجع في الأساس إلى الطب الوقائي الذي يعتبر حجر زاوية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للتصدي للأمراض الخطرة والوبائية التي تشكل خطراً على الصحة العامة، لذلك وضعت وزارة الصحة خططاً وبرامج لحماية سلامة المجتمع منها فحص العمالة والتركيز على أربعة أمراض خطيرة، وهي كل من الإيدز، الدرن، الجذام، التهاب الكبد الوبائي. كما تم ربط الوزارة ومراكز فحص العمالة والعيادات الطبية ببرنامج إلكتروني للإبلاغ عن الحلات المرضية الخطرة، كما يتم أيضاً توفير خدمات التطعيمات للمسافرين إلى أداء فريضة العمرة أو الحج.

وتطرق مدير إدارة الطب الوقائي إلى الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الجهاز التنفسي، مثل فايروس كرونا، والذي لا يعرف مصدره إلى اليوم، ويصاب الشخص بارتفاع في درجة الحرارة وسعال شديد، ودعا الجميع بالابتعاد عن الأماكن المزدحمة وأهمية غسل الأيدي.

حرص على السلامة

وفي ذات السياق، أفاد الدكتور أمين الأميري الوكيل المساعد لشؤون التراخيص الطبية، إلى أن الدولة حريصة على صحة وسلامة جميع أفراد المجتمع، وتطبق الوزارة نظام فحص العمالة عن بعد، وذلك بفحص جميع العمالة في بلدانهم عن طريق مراكز متفق عليها مسبقاً. كما تطرق إلى الأمراض المزمنة والتي انتشرت مؤخراً بسبب السمنة وعدم الرياضة إضافة إلى اتخاذ أنماط غذائية جديدة.

قنوات اجتماعية

ومن جانبه، أكد حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية على أهمية المجالس الرمضانية والتي تعد قنوات اجتماعية مهمة في التواصل مع مختلف الشرائح الاجتماعية، ويتم من خلالها طرح الكثير من القضايا التي تهم أفراد المجتمع، ولعل من بينها القضايا المتعلقة بالصحة، خاصة وأن المسؤولين في إمارة عجمان لديهم الحرص الشديد على استضافة هذه المجالس، ودرجت منطقة عجمان الطبية على إقامتها في كل عام، حيث يتم في كل مجلس تناول قضية تشكل أولوية لدى الرأي العام، ويتم استضافة المتخصصين في القضايا الطبية إلى جانب أصحاب الرأي في المجالات الشرعية والاجتماعية ونحوها.

وأضاف الشامسي، لا شك أن من العوامل الهامة التي جعلت مجالسنا الرمضاني الاستمرار طوال هذه السنوات، هو حرصها الشديد على اختيار المواضيع التي تمثل أولوية لدى أفراد المجتمع، فيتم طرحها في هذا المجلس، وتقديم الاقتراحات التي من شأنها الإجابة عن تساؤلات الجمهور، كما نعتبر هذه المجالس بمثابة تقويم لعملنا، للوقوف على جوانب النجاح إلى جانب المشاكل التي نعمل على تلافيها بكل ما نستطيع.

 

داء السكر والصيام

تحدث الدكتور صلاح أبوسنينة مدير مركز راشد لعلاج مرضى السكري عن الآثار والمضاعفات التي تنجم لمريض السكري بسبب الصيام، موضحاً أن هنالك ازدياد في العالم بعدد المصابين بمرض السكري، حيث بلغ عدد المرضي 371 مليون مريض، وتم صرف مبلغ 700 مليار دولار لعلاج المرضي، وبلغ نسبة زيادة مرضى السكري في دول مجلس التعاون 135 % وعدد المصابين تجاوز مليون و350 شخصاً. وأهاب أبوسنينة بأهمية استشارة المريض الطبيب قبل الصيام، لا سيما المرضى المصابين بالنوع الأول منه، والذين يأخذون العلاج عن طريق الأنسولين، وذلك لحمايتهم من أخطار ومضاعفات الصيام عليهم.