قال معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ورئيس مجلس امناء جائزة الشارقة للعمل التطوعي: ان العمل التطوعي في الدولة شهد تطورا في السنوات الاخيرة سواء على مستوى التشريعات او القوانين المؤسسية، وهذا ليس غريبا على مجتمع الامارات.
واضاف: مجتمعنا وما يحمله من قيم التطوع الذي هو متأصل في هذا المجتمع عبر المراحل التاريخية، ولكن في السنوات الاخيرة شهد التطوع دورا كبيرا في عملية التنمية.
جاء ذلك خلال الامسية الرمضانية الثانية والتي نظمتها جائزة الشارقة للعمل التطوعي واستضافها مجلس المواطن حامد العبدولي بالشارقة، بحضور الدكتور امين الاميري امين عام الجائزة، واعضاء مجلس الامناء، كما حضر المجلس اعضاء لجنة تحكيم الجائزة، بالاضافة الى عدد كبير من ضيوف المجلس والمتخصصين في مجال العمل التطوعي.
واوضح رئيس مجلس امناء جائزة الشارقة للعمل التطوعي ان الدول المتقدمة تعطي للتطوع اهمية كبرى من خلال البرامج، وتعزيز هذا المفهوم في المدارس والمؤسسات والجامعات وافراد المجتمع، مشيرا الى ان التطوع هو منظومة متكاملة وهدفه الرئيسي هو تنمية المجتمع.
مفاهيم
وقال وزير التربية والتعليم: تغيرت مفاهيم كثيرة وأصبح قطاع الجامعات يعطي بعض المساقات للطلبة، كما ان الشركات تعطي المشاركة المجتمعية من خلال البرامج التي تنظمها طوال العام، كما ان الجامعات في الدولة تضع التطوع في خططها، مشيرا الى ان الجائزة اصبحت تقدم يد العون والمساعدة للمتعثرين من خلال البرامج والخطط. التي تنظمها الجائزة التي تحرص على تعزيز هذا المفهوم، وأفردت بعض المجالات من اهمية الحاجة للمتطوعين في هذه المجالات مثل الصحية والانسانية والرعاية الاجتماعية والادبية والثقافية.
واشاد القطامي بدور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بحرصه على اهمية التركيز على الطلاب، ومن ثم تم ادراج فئة الطلاب وذلك لتنمية فكرة التطوع لديهم.
وقال: ان الجائزة حققت إنجازات عديدة ونحتاج الى مراجعة ووضع خطط استراتيجية مستقبلية لتكون مرجعية في عملية تطوير العمل التطوعي، بحيث تكون لديها الخبرة والامكانيات، وليس فقط ان تكون جائزة تمنح سنويا، ويجب ان تعزز ثقافة العمل التطوعي وآن الاوان لتكون الجائزة مرجعية داخل الدولة وخارجها.
دراسة
وقال الدكتور أمين الاميري الامين العام لجائزة الشارقة للعمل التطوعي: ان الجائزة اجرت دراسة أخيراً، اسفرت على ان 33% من الجوائز التي تمنحها الجائزة هي في خدمة المجتمع، مشيرا الى ان العمل التطوعي ليس عملا جديدا ولكنه متأصل في جذور شعب الامارات وهناك دراسات اصدرتها بعض الدول للتركيز على المجالات الاجتماعية، ففي بريطانيا عام 2010 يعمل في مجال التطوع حوالي 22 مليون شخص، يعملون من خلال 90 مليون ساعة عمل، بقيمة 40 مليار جنيه استرليني.
وكان بداية المتحدثين في المجلس الدكتور احمد العموش عميد كلية العلوم الانسانية بجامعة الشارقة، حيث اكد على ان التطوع في العالم العربي لم يعط الاهمية المطلوبة، حيث ان التطوع عبارة عن ثقافة، ومن المفترض ان يبدأ من البيت وينتقل الى المدرسة، مشيرا الى ان جائزة الشارقة للعمل التطوعي هي ركيزة للعمل التطوعي في الوطن العربي، وان التكلفة الاقتصادية للتطوع تساهم في التاريخ المحلي للمجتمع، ويجب ان يرتكز على مجموعة من العوامل الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وفي دولة الامارات يلعب التطوع دورا رائدا وان الجائزة هي نموذج في الفكر التطوعي.
وطالب الدكتور احمد ان يكون للجائزة دور في جامعة الدول العربية وتنتقل خارج حدود دولة الامارات.
وقال الدكتور ابو بكر محمد حسين المستشار الاعلامي لجائزة الشيخة لطيفة بنت محمد: التطوع هو ثقافة وممارسة وسلوك حضاري قيم، ومن خلال تواجدنا في الدولة من خلال عملي رأيت ان المجتمع الاماراتي مجتمع خير وبركة والتطوع في الدولة سلوك حضاري وتطور مع بزوغ دولة الاتحاد، وثبت مفهوم التطوع من خلال الجمعيات الخيرية والانسانية وان جائزة الشارقة للعمل التطوعي زادت من هذا الترسيخ.
واضاف: إن جمعيات خيرية وإنسانية أبلت بلاء حسنا في منظومة العمل التطوعي، ناهيك عن غرس دور التطوع في نفوس الشباب، كما يجب تضافر كافة الجهود لانجاح وتعزيز هذه الثقافة وهي ثقافة التطوع، مشيرا الى ان المدرسة ووزارة التربية والتعليم لها دور كبير في نشر ثقافة التطوع بين الطلبة والطالبات، ونحن كعرب أحق بالتطوع والتعاون على البر والتقوى.
مساحة
وقال الدكتور يوسف شرابي عضو لجنة تحكيم الجائزة: ان وزارة التربية والتعليم لديها مساحة سنوية وخطة للانتماء للوطن، وان هناك 68 مجالا كلها معدة لتخدم جميع شرائح المجتمع وخاصة الطلاب، وهذه المجالات تتيح للطالب الانخراط في العمل التطوعي.
واضاف: ان غرس التطوع وجدناه في الجائزة وان جميع المشاركات تتضمن مجالات التطوع التي انخرط فيها الطلاب من خلال المدرسة، واوصى ان تكون هناك للطلبة المشاركين في العمل التطوعي احتساب ساعات التطوع باضافة 1 او 2% لتتيح له دخوله الجامعة.
واوضح الدكتور رمضان شبير مدير الصحة المدرسية في وزارة الصحة السابق ان العمل التطوعي واجب على كل فرد وهو سلوك حضاري، حيث ان العمل يحرص عليه حكام الامارات، متحدثا عن تجربته خلال عمله في مجال التطوع بالدولة.
مطالب
اقترح الدكتور حسين عبدالرحمن عضو المجلس الاستشاري لامارة الشارقة ومدير الشؤون الطبية في مستشفى دبي بأن يتم ادراج التطوع في طلب التقدم لشغل الوظائف، مشاركة المتقدم في العمل التطوعي من عدمه، ويكون له الاولوية لشغل المنصب اذا كان قد شارك في العمل التطوعي داخل الدولة. وطالب الدكتور امين الاميري الامين العام للجائزة المجلس في ختام المجلس ان تقوم الجامعات بادراج مساقات في العمل التطوعي للطلبة والطالبات، مشيرا الى ان هناك 100 جامعة اميركية ادرجت العمل التطوعي ضمن علم الاجتماع، فلماذا لا تقوم الجامعات المحلية بادراج هذه المساقات.
