شهد مجلس الدكتورة موزة غباش الاجتماعي في رواق عوشة بنت حسين الثقافي التعليمي الاجتماعي الخيري مساء الجمعة الماضي ضمن مبادرة مشروع المكسار التي أطلقها الرواق تحت شعار: رمضان عندنا هذا العام مختلف، جلسة رمضانية جمعت مواطنات ومهتمين بالظواهر الاجتماعية التي تهم البيت الإماراتي ولقد تم تخصيص الجلسة للتفاكر والتشاور حول موضوع غلاء المهور وتكاليف الزواج بدولة الامارات العربية المتحدة، حقيقة أم خيال؟.
وأدارت الجلسة الدكتورة موزة عبيد غباش رئيسة الرواق المتخصصة في علم الاجتماع والدكتورة أمل الحليان المتخصصة في علم النفس، واستهلت الجلسة الدكتورة موزة عبيد غباش مرحبة بالحضور، وقالت ان شهر رمضان المعظم يمثل فرصة جيدة لاجتماع العائلة الاماراتية ورصد الظواهر والقضايا الاجتماعية التي تشغل المجتمع الاماراتي، وأشارت الى أن تلك الظواهر والقضايا قد نوقشت من قبل لكننا بحاجة الى المزيد من الحوار لاجل ايجاد الكيفية التي تمكننا من خلق مجتمع الامارات المتوازن في ظل المستوى الاقتصادي المصاحب، وأوضحت أن مجتمع الامارات على المستوى السياسي يعتبر من المجتمعات الأكثر استقرارا مقارنة بدول العالم الأخرى أما على المستوى الثقافي فدولة الامارات في حالة نهوض ثقافي، ولكنها أفادت أن هنالك الكثير من الظواهر والقضايا تحتاج الى معالجات على المستوى القومي مثل المشكلات الأسرية وضعف العلاقات الانسانية وظاهرة الطلاق والمخدرات والانحرافات السلوكية وممارسة العنف ضد الأطفال .
ثم تناولت الدكتورة أمل الحليان موضوع مشروع المكسار وهو كلمة اماراتية يقصد بها جهاز العروس تعكس الفرح والبهجة في النفوس الى جانب كونه مبادرة وطنية أطلقها الرواق ويعنى بالاسرة الاماراتية لأنه يعمل على حل مشكلاتها من خلال الحوار والنقاش ويبحث عن حلول لتلك المشكلات ويساعد الافراد على ايجاد الطرق المثلى للزواج بيسر وسهولة.
مشكلات
وطرحت الدكتورة موزة غباش سؤالا على الحضور فيما يخص مشكلات تحدث بين الزوجين في أثناء السنين الأولى من عمرالزواج فجاءت اجابات الحضور مختلفة تراوحت بين افتقار الزوجين للثقافة الزوجية وافتقارهما لعقلية ادارة بيت الزوجية بالاضافة الى مشكلات اختلاف البيئات بين الزوجين وموضوع القروض البنكية والعلاقات الزوجية السابقة، وقالت أمل آل ثاني الناشطة الاجتماعية وعضو جمعية النهضة النسائية ان الامر يعود الى عدم فهم الرجل لموضوع القوامة وأوضحت أن بعض المشكلات قد حدثت في بيت الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم وكان صلى الله عليه وسلم يعالجها بالحكمة والصبر والحلم وفقا لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف .
غلاء المهور
وذكرت الدكتورة أمل الحليان أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تعالى حدد قيمة المهور بواقع 20 ألف درهم مقدم و20 ألف درهم مؤخر وتساءلت عن ظاهرة غلاء المهور أهي حقيقة أم خيال ؟ أجابت سلمى خليفة حمد الغفلي ربة منزل وحائزة على جائزة الأم المثالية أن الأسرة يفترض أن تشتري رجلا لابنتها بعيدا عن المغالاة في المهور والمظاهر البراقة وأن تتعامل مع الموضوع وفقا لمقدرات الرجل المادية، بينما اوضحت عبير عوض الحميري طبيبة بمستشفى راشد بدبي أن تكاليف قاعات الاعراس وتكاليف المهور داخل الدولة في ارتفاع مستمر مقارنة بالدول الخليجية الاخرى ولا بد من وضع حد لهذه المشكلة ذات الأثر السلبي على المجتمع، فيما اشارت الدكتورة موزة غباش الى عدم وجود رقابة ولا قانون يحد من هذه المشكلات بصورة عملية فكلما عملت الدولة على حلها حاول اللوبي التجاري افشال تلك المحاولات، وأفاد الصحفي محمود علام أن ارتفاع أسعار قاعات الأفراح أصبح تجارة غير منظمة ولا تخضع للرقابة ولا تفي بالمواعيد ، وفي السياق ذاته أكدت شيخة آل ديماس مستشارة تربوية بمدارس الشارقة البريطانية الدولية أن محلات تأجير فساتين الأفراح داخل الدولة تبالغ في الاسعار لأن أقل فستان يتم تأجيره بمبلغ 30 ألف درهم وطالبت بتغيير عادات وتقاليد الزواج في المجتمع.
تربية النشء
وأدلت جميلة حسن زين مديرة الرواق بدلوها في الموضوع وأكدت ضرورة ادخال كل الحلول المقترحة في مناهج التربية والتعليم وطرح مثل هذه المشاريع على الشباب في المناهج المدرسية بالاضافة الى ضرورة تبني أجهزة الاعلام لها وفقا لاستراتيجية واضحة تمكننا من الوصول الى الأهداف المنشودة. من جانبها أكدت الدكتورة موزة غباش أهمية تربية النشء والشباب على قيم الادخار لأن الشأن المالي للأسرة الاماراتية اصبحت تديره المصارف عبر عمليات التوريط المستمرة في الديون.
المسؤولية
تساءلت الدكتورة موزة غباش على عاتق من تقع مسؤولية نشر هذه الدعوة ومن هو المسؤول عن حل المشكلات الأسرية؟ أجابت الدكتورة نورة البلوشي إن المسؤولية تقع على عاتق الجميع ولابد من تكاتف كل مؤسسات المجتمع بقطاعيه العام والخاص لنشر هذه الدعوة والعمل على حل المشكلات الاسرية وأكدت ضرورة عدم وجوب العمل بصورة منفردة بل يجب علينا العمل بروح جماعية وننسى كلمة (الأنا) ونستبدلها بكلمة (نحن) ولكي يتمكن الانسان من تحقيق أهدافه على المستويين الفردي والجمعي يجب أن يعمل على تطوير ذاته.
