قال المطرب التونسي لطفي بوشناق لقد تعلمت من رمضان شهر التأمل والعبادة الصبر والإيثار والتوازن الروحي ، وبرنامجي فيه لهذا العام يتمثل في إحياء عدد من الحفلات الفنية في اطار مهرجانات المدينة والمهرجانات الصيفية التي تتميز بها كل عام. وأكّد أن تكفير الفنانين ظاهرة لن تستمر طويلا، والتاريخ لن يعود الى الوراء والشعوب ستنتصر في الأخير على الجهل والتخلف والظلام والإستبداد مثلما انتصر شعب مصر أخيرا.
وقال أحاول دائما أن أقضي أيام الشهر الفضيل في تونس مع أهلي وأصدقائي، ولا أعتقد أن هناك من يفضل قضاء الشهر الكريم خارج بلاده وأسرته ، وأنا عادة ما أجعل منه شهر صيام وقيام وتعبّد الى جانب قراءة القرآن الكريم والغوص في كتب التراث والشعر العربي.ويكفي أنني أتعلم فيه الصبر والإيثار والسعي لتحقيق التوازن الروحي والتمسّك برباط الأسرة خصوصا وأن مائدة رمضان صارت تقريبا من بين بقية أشهرالعام التي توثق الروابط وتجمع الأسرة في وقت واحد.
وعن نشاطه الفني كيف سيكون في رمضان هذه السنة، قال خلال الأعوام الماضية برزت ظاهرة متميزة في تونس وهي إقامة مهرجانات المدينة التي إنطلقت من العاصمة ثم إنتشرت في أغلب مدن الدولة ،وأهميّة المهرجانات، أنها تقدّم الفن الراقي والطرب الأصيل والموسيقى المرتبطة بالموروث وبالعمق ،لجمهور متميز في أغلبه ويعشق السمع والطرب ويشنف أذانه بأبدع الألحان ،وهو عادة ما يجمع أسرا تفضل الخروج في شهر رمضان للترويح عن النفس بعد الإفطار وصلاة التراويح في أجواء أنيقة ونظيفة. وحول مدى اختلاف أسلوبه في الأداء هذا العام،قال بالطبع، فأنا أقدّم في مهرجانات المدينة القصائد والموشحات والتراث والأغاني الطربية والمواويل، تماشيا مع طبيعة رمضان حيث الروحنيات تعبق من كل مكان، وأجد راحتي في هذه الأجواء .
وعن إختياراته الغذائية قال أفضل كل ما هو صحي ولذيذ مثل التمر والحليب والسلطات والشوربة والمأكولات حسب الإشتهاء والفواكه الصيفية التونسية من خوخ وتفاح وعنب وإجاص وبرقوق وتين وغيرها، وفي السهرة الشاي الأخضر بالصنوبر في جلسة مع الأصدقاء. وتطرق في حديثه إلى مدى ارتباطه بالسياسة فأكد "أنا فنّان شاهد على عصري بكل تفاصيله وحيثياته، ولا أستطيع أن أكون خارجه ، وعندما تستمع الى أغنياتي ستكتشف أنني أؤرّخ لكل ما أراه، وما يجري وما أشعر به، وعندما يمضي الأنسان لابدّ أن يترك بصمة تحمل شهادته على الزمن الذي عاشه". وقال ما يتعرض له الفنانون الآن من تكفير،فهي ظاهرة ستنتهي ،فالفن حضارة يبنيها الإنسان و أداة تطوير للمجتمعات وتهذيب الأنفس وتثقيف العقول
