لا بد للقبيلتين المتصارعتين من أن تقعا في مشكلات حاكها الأشرار، إلا أن علاقة الحب القائمة بين شاب وفتاة من كلتا القبيلتين أبقت على الأمل والنور يلوحان في الأفق، لتنتصر علاقة الحب في النهاية بشكل غير تقليدي.

ذلك كان ملمحاً رئيسياً اعتمدت عليه أحداث المسلسل البدوي "صراع على الرمال" الذي عرضه تلفزيون دبي في رمضان 2008، ليشكل إنتاجه حينها انعطافه مهمة في مصير الدراما التلفزيونية العربية، حيث كسر المسلسل كافة الأشكال والصيغ النمطية التي قدمتها الدراما العربية في أعمال مشابهة. أحداث المسلسل والذي ينتمي إلى الدراما البدوية التاريخية، تعود بنا إلى مطلع القرن الـ 18، ليجسد ملحمة عربية في الصحراء، نسجت أحداثها مصائر أشخاص مختلفين يجمعهم الحب وتفرقهم الحرب وما بين الالتقاء والفراق تدور قصص عاشقين وطامعين.

معتمدة في أحداثها على خيال وأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وكتب له السيناريو باللغة العربية الفصحى هاني السعدي، ليتم لاحقاً تحويله إلى اللهجة البدوية، فيما تولى إخراجه السوري حاتم علي، وشارك فيه نخبة من نجوم الدراما العربية من أبرزهم تيم حسن، وصبا مبارك، ومحمد مفتاح، وعبد المنعم عمايري، ومنى واصف، وعبد الرحمن أبو القاسم، والزيناتي قدسية، ورنا الأبيض، وباسل الخياط، ونضال نجم، ومهند قطيش، وقمر خلف، وطلحت حمدي.

ولضمان نجاح العمل،اهتم المكتب الاعلامي بعمليات الانتاج كثيراً، بهدف الارتقاء بالمادة البصرية الفنية والتشكيلية ليكون العمل موازياً لأعمال عالمية في استخدام أفضل الوسائل التقنية التي تبرز قدرة العمل العربي على مجاراة العمل العالمي، وبالطبع، فقد عمل هذا المسلسل على تأسيس صورة مختلفة لما كان سائداً من قبل فيما يخص الأعمال المشابهة، ولذلك، فقد اهتمت الجهة المنتجة له بالعديد من التفاصيل الفنية، لا سيما تلك المتعلقة بالمعارك.

كواليس

أبرز كواليس هذا العمل، تمثل في مشاركة أكثر من 150 حصاناً سبق لها المشاركة في أعمال سينمائية عالمية، ومن بينها الحصان الذي امتطاه الممثل راسل كرو في فيلم "المصارع"، والحصان الذي امتطاه توم كروز في فيلم "الساموراي الأخير"، بالإضافة إلى حصانين شاركا في كل من فيلم ''مملكة السماء''، و''برنس كاسبيان''، كما شارك في المسلسل أكثر من 40 ممثلاً معروفاً، و1200 كومبارس شكلوا أهم لوحات الحروب التي جرت بين طيات العمل، فيما تنقل العمل ضمن 200 موقع تصوير في ثلاث دول عربية، واستمرت أعمال تصويره 5 أشهر.