أكثر ما يميز رمضان في مصر هو أجواء السهر التي تمتد من الإفطار وحتى السحور، فالمصريون أو حتى زوَّار القاهرة من العرب والأجانب خلال هذا الشهر لا ينامون؛ لذلك أصبحت الفنادق والأماكن السياحية الرمضانية تتنافس جميعها على إقامة سهرات للسحور، وتتسابق في جذب الشباب والعائلات المصرية والعربية من خلال توفير المظاهر الرمضانية المحببة وقوائم الطعام التي يوفرها كل مكان لزوَّاره.. فإذا أردت قضاء أجمل سهرات السحور في مصر.. فاقرأ هذه السطور.
في شهر رمضان المبارك يطيب لزوار العاصمة المصرية القاهرة من الدول العربية تناول الإفطار على صفحة نهر النيل الخالد الذي يقول عنه المثل الشعبي المصري «إن من يشرب من مياهه يجب أن يعود له مرة أخرى»، ويحرص زوار القاهرة من العرب وحتى بعض الأسر المصرية على الاستمتاع بلحظات الإفطار والسهر حتى موعد السحور على ضفاف نهر النيل للتمتع بنسمات نهر النيل، خاصة عندما يتزامن قدوم شهر رمضان المبارك مع دخول فصل الصيف، حيث يلتمس الصائمون في هذا الشهر الفضيل نسمات نيلية تطفئ حر يوم الصيام.
وقبل أن تبدأ أيام وليالي الشهر الفضيل تتسابق البواخر النيلية في الإعلان عن برامجها المتنوعة للإفطار والسحور، وتحاول كل باخرة نيلية أن تعرض أطباقها الرئيسية للإفطار والسحور التي تتنوع بين الأطباق المصرية والأطباق العربية المختلفة، مع تغيير كل من بوفيه الإفطار والسحور أسبوعياً لإعطاء فرصة لمحبي نهر النيل لتكرار الإفطار أو السحور فوق صفحته أكثر من مرة في الشهر الكريم مع الشعور في نفس الوقت بالتغيير.
وتبدأ البواخر النيلية في استقبال روادها قبل موعد أذان المغرب بساعة على الأقل، ومع انطلاق مدفع الإفطار تبدأ هذه البواخر في التحرك لينتظر الصائمون رفع أذان المغرب ويبدأ إفطار استثنائي على صفحة نهر النيل الخالد، يتبعه برنامج فني حافل ما بين حفلات يقدمها أشهر المطربين، وفلكلور شعبي لبعض الفرق الشعبية حتى موعد السحور. وتجد تلك المراكب النيلية خلال السنوات الأخيرة إقبالاً شديدًا من الأسر العربية نظراً لتجدد برامجها الفنية وقوائم مأكولاتها.

