في القاهرة أو أي مدينة مصرية سواء في أحيائها القديمة أو الحديثة والمناطق الراقية والشعبية وبمجرد الانتهاء من الإفطار الرمضاني يجتمع المحبون ويحتضن كل حبيب حبيبته في صمت على قارعة الطريق وأمام الآخرين، يضع فمها في فمه كأنها ثدي أمه لا يفارقه لساعات ولا يسمح لأحد أن يشاركه فيها أبدا تحت أي ظرف من الظروف..

إنها النارجيلة المعروفة في مصر بـ «الشيشة» التي تحولت إلى واحدة من علامات السهرات الرمضانية في مصر خلال الفترة الأخيرة. والشيشة هى القاسم المشترك لمعظم رواد المقاهي الشعبية والراقية على حد سواء في مصر، وهؤلاء الرواد العاشقون للشيشة يحرصون على لحظات الاستمتاع بتدخين الشيشة التي تجلب لهم السعادة وتحقق لهم راحة الأعصاب بعد عناء يوم طويل اختلطت خلاله مشاكل العمل بمتاعب الصوم..

 ويتزين الكثير من المقاهي المصرية خلال شهر رمضان المبارك، حيث يحلو لعدد كبير من المصريين بعد الإفطار وبعد صلاة التراويح قضاء سهرة رمضانية مع الشيشة وهى سهرة من نوع خاص تغلب عليها مفردات مشتركة مع النادل المسؤول عن ركن الشيشة في المقاهي مثل الحجر والنار والفحم.

والتبغ المستخدم في الشيشة أو التنباك له نكهات مختلفة منها المعسل أو التفاح والكنتالوب والأناناس والفراولة، إلا أن مع ذلك فإن عشاق الشيشة في مصر يعتبرون أن المعسل هو نوع النارجيلة التي لا يفوقه نوع آخر ودليل على الرجولة الكاملة، بينما الأنواع الأخرى مثل التفاح أو الأناناس أو الكنتالوب هي للهواة أو المبتدئين في عالم النارجيلة السحري والمثير.