أكثر ما يميز رمضان في مصر هو أجواء السهر التي تمتد من الإفطار وحتى السحور، فالمصريون أو حتى زوَّار القاهرة من العرب والأجانب خلال هذا الشهر لا ينامون؛ لذلك أصبحت الفنادق والأماكن السياحية الرمضانية تتنافس جميعها على إقامة سهرات الى اوان السحور، وتتسابق في جذب الشباب والعائلات المصرية والعربية من خلال توفير المظاهر الرمضانية المحببة وقوائم الطعام التي يوفرها كل مكان لزوَّاره..
فإذا أردت قضاء أجمل سهرات السحور في مصر.. فاقرأ هذه السطور..
«زينة، أضواء، فن، سياسة، مناقشات ثقافية، سحور».. بذلك تعرف الخيم الرمضانية التي اشتهرت بها العاصمة المصرية القاهرة خلال السنوات الأخيرة، حيث تبدأ عملها ليلا، بعد التاسعة مساء.. وتستمر حتى الساعات الأولى من الصباح..
وربما تنتهي مع ارتفاع آذان الفجر ليعلن صيام يوم جديد، وتقدم هذه الخيم وجبات سحور متنوعة، وإن كان معظمها يركز على وجبة السحور الشعبية والمكونة من الفول والزبادي، بالإضافة إلى بعض الأكلات اللبنانية والمغربية.
والخيم الرمضانية هي أحد المظاهر المميزة لشهر رمضان في القاهرة والمدن المصرية الأخرى، خاصة المدن السياحية مثل الإسكندرية وشرم الشيخ والساحل الشمالي وغيرها من المقاصد السياحية في مصر.
وبسبب الإقبال الكبير عليها خلال السنوات الأخيرة لم تعد تقتصر على الفنادق الكبرى أو القرى السياحية فقط، بل امتدت للطرق السريعة التي تربط العاصمة المصرية القاهرة بالمدن القريبة منها، لجذب عدد أكبر من زائريها من المصريين والعـــرب والأجــانب الذين يفضلون تنـــاول أطبـــاق الإفطار المصرية الشهيرة والاستمتاع بالفقرات التي تقدم بالخيمة الرمضانية حتى يحين موعد السحور.
وبرزت في الفترة الأخيرة خيم رمضانية تعلن لروادها أنها خيم صديقة للبيئة؛ بمعنى أنها خالية من تدخين النارجيلة التي تشتهر بها خيم رمضانية أخرى، فيما تتنافس خيم ثالثة باستضافة نجوم للغناء المصري والعربي.
والخيم الرمضانية بصفة عامة فرصة مناسبة لزوار القاهرة للاستمتاع بالموسيقى الشرقية الأصلية التي تناسب الأجواء الروحانية لشهر رمضان المبارك التي يقوم بأدائها فنانون اشتهروا بأداء الأغاني الدينية التي تضفي على ليالي شهر رمضان بهجة خاصة وسط أجواء حميمية ومناخ مليء بالبهجة والدعابة يمتد حتى قرب مدفع الإمساك.
ويتمكن زائرو هذه الخيم أيضا من تناول وجبات السحور على أنغام فرق الفنون الشعبية، حيث تقدم هذه الفرق فقراتها تباعًا عقب مدفع الإفطار مباشرة، وتمتد حتى السحور مع مشاركة راقصي التنورة بملابسهم التراثية المميزة ومظهرهم الذي يشتركون فيه بغض النظر عن الفرق التي ينتمون إليها، وهؤلاء يضفون على الخيم الرمضانية مظاهر فلكلورية تعيد إلى الأذهان الأجواء التاريخية للقاهرة الفاطمية القديمة المعروفة بطقوسها الرمضانية المميزة.
