«المسجد هو خيمة المسلم في رمضان»، هذا هو رأي نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان المفتي الجعفري الشيخ عبد الأمير قبلان. ذلك في معرض تعليقه على ظاهرة انتشار الخيم الرمضانية التي عمّت بيروت وبعض المدن اللبنانية الأخرى، عام 1995، ولا يزال المشايخ والفقهاء في لبنان يدعون إلى منع التجاوزات في الخيم.

ومنها غناء مطربين ومطربات واستئجار راقصات وغيرها من المظاهر التي تتعارض مع جلال الشهر الفضيل، وضرورة استبدالها بفرق الإنشاد الديني والمشايخ لتلاوة آيات من القرآن الكريم.. كذلك، طالب البعض الآخر بمنع إقامة مثل هذه الخيم كونها تتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي وقدسيّة الشهر الفضيل.

ولكون هذا الشهر هو الذي قال فيه الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم «صوموا نهاره وقوموا ليله»، والقيام، حسب تفسير الشيخ قبلان، يكون بدروس العلم والتفقّه والتعبّد وقراءة القرآن والصلاة، لا بارتياد المقاهي والخيم والملاهي التي تروِّج للفسق والرقص والخمر، مشدّداً على ضرورة إلغاء ما يسمّى بالعادات الرمضانيّة واستبداله بالعبادات الإسلامية.

هي «حركة شيطانيّة تنشط في بعض الخيم الرمضانية، وهذه الخيم يستغل بعض أصحابها إسم شهر رمضان المبارك، ويقيمون مجالس لهو محرّم ولغو لا يرضى بها الله، ولا تتناسب مع معانيه هكذا يقول، مضيفاً: «لا يجوز الدخول الى هذه المجالس. والإنسان مطالَب بأن يبقى على اتصال مع الله وأن يستغلّ أوقاته في ذكر الله، حتى يخشع قلبه وتطمئن نفسه إلى رضا المولى عزّ وجلّ، ولقد يسّر الله الأمور التعبديّة على الإنسان فجعل له اليسر في كل أمر من أمور دينه ودنياه».

ومن بوّابة تشديده على أهمية عدم إغفال أصول الدين بالإنحراف نحو الأقوال والأفعال الشعبية التي تتعارض مع الإسلام، يؤكّد الشيخ قبلان على أن «المساجد هي خيم المسلم الصالح، حيث يقيم الصلاة ويستمع الى الآيات القرآنية والأذكار»، مبدياً أسفه لعدم وجود أية وسيلة قانونية لمحاربة هذه الظاهرة، ويبقى أن الحل الوحيد للحدّ منها يكمن في «تحذير المسلمين من مخاطرها دينيّاً، إذ أنها ستقلّل من حسناتهم وتضيف إلى سيئاتهم، خصوصاً أنها تلهيهم عن أداء المستحبّات في هذا الشهر الفضيل، وإرشادهم إلى ضرورة الاستفادة من شهر رمضان بنورانيته وروحانيته بالتقوى والبرّ وذلك بتطهير اللسان والروح بالتخلّص من الأفعال غير المستحبّة».