«عليكرة» الهندية..محطة للخير منذ عهد زايد

تختزل دولة الإمارات المسافات لإيصال الخير إلى المحتاجين، وتقترب من معاناة الشعوب بيد حانية تخفف من مصابهم، وتنقلهم من وطأة الألم إلى رحاب الأمل.

ومن ضغوطات الواقع إلى إشراقة الحياة.. مسافات أمل وخير اعتادت يد العطاء الإماراتي تقريبها والوقوف إلى جانب الشعوب على اختلاف انتماءاتهم ودياناتهم، انطلاقاً من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف الداعية إلى البذل والسخاء والعطاء، والتزاماً بقيم دولة الإمارات التي تبنتها منذ التأسيس على يد قادة الخير وانتقل لواؤها جيلاً بعد جيل.

في عام 1975 قام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بزيارة إلى جامعة عليكرة في الهند تقديرا للدور المهم الذي تلعبه في مجال التعليم العالي لأكثر من قرن، واستمراراً لنهج المغفور له في تقديم يد العون لمراكز العلم، تسير دولة الإمارات على الخطى التي رسمها زايد الخير وباتت منهجاً إنسانياً يحتذى.

وعلى هذا النهج تبرعت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية العام الماضي بأجهزة طبية تساعد في علاج مرض السرطان لكلية جواهر لال نهرو الطبية بجامعة عليكرة الإسلامية في الهند وذلك بقيمة مليوني دولار.

وتلعب كلية جواهر لال نهرو الطبية دوراً رئيسياً في مكافحة شلل الأطفال وإرسال فرق الإغاثة إلى أوتارانخان وجامو وكشمير. وترتبط الجامعة بعلاقات خاصة مع دولة الإمارات منذ زيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى الجامعة في عام 1975.

وتوفر الكلية رعاية طبية بأسعار معقولة لجميع فئات المجتمع، وخاصة الشريحة الأضعف اقتصادياً، حيث عالجت أكثر من 700 ألف مريض في عام 2015. ومن شأن تلك الاجهزة الطبية التي تبرعت بها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الإنسانية أن تساعد في توفير نوعية أفضل من الرعاية للمرضى الذين يعانون من أمراض السرطان علاوة على مساعدة طلاب كليات الطب في الارتقاء بدراساتهم.

وتأتي أهمية جامعة عليكرة من مكانتها العريقة في الثقافة الإسلامية، وليس غريباً أن يتنبه لدورها صاحب النباهة الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، حيث تعتبر أول مركز تعليمي إسلامي من نوعه في الهند. تم إنشاء الجامعة عام 1875. وتحتل موقعا فريدا بين الجامعات ومعاهد التعليم العالي في الهند الحديثة.

أسس جامعة عليكرة الإسلامية السيد أحمد خان، أحد أكبر المصلحين الاجتماعيين ورجالات الدولة المسلمين في عصره، الذي شعر بأهمية العلم الحديث بالنسبة للمسلمين.

وبحسب مسح أجرته مجلة «التايمز» للتعليم العالي البريطانية، احتلت جامعة عليكرة الإسلامية المركز التاسع بين جامعات التعليم العالي. وتضم أكثر من 30 ألف طالب ونحو ألفي مدرس و95 قسما للدراسة ونحو ستة آلاف عامل. كما تضم 18 قاعة للإقامة موزعة على 73 نزلاً للطلبة المغتربين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات