كرم بيومي..منحة إماراتية غيّرت مجرى حياته

Ⅶ كرم بيومي.. مشروع التدريب من أجل التشغيل | البيان

في محلٍ صغير لا تتجاوز مساحته الأربعة أمتار يجلس كرم بيومي (45 عاماً) عاما، يُحدق النظر في قطعٍ دقيقة أمامه يعكف على فكها وتركيبها في أجهزة الهواتف المحمولة تحتاج لمساته السحرية لصيانتها.. تتجاوز أحلامه ضيق المكان وقيد الإعاقة وجريان العمر، تنطلق من قاعدة واحدة «ليس هنالك مستحيل»، يتعلم كل ما هو جديد في مهنته الجديدة التي امتهنها بعد تجاوزه سن الأربعين، وتفوق فيها، حتى صار مُدربًا ومُعلمًا لآخرين في مجال صيانة أجهزة المحمول.

شاب يافع مُقبل على الحياة، نسج خيوط أحلام العمر، حصل على شهادة الدبلوم المهني في «نجارة الأساس» وقضى خدمته العسكرية جنديًا في خدمة وطنه، حتى داهمته آلام العظام وضمور العضلات في الشهور الأخيرة خلال خدمته العسكرية، ليبدأ بعدها رحلة المعاناة المُلهمة والمفجرة لطاقاته الكامنة بعد ذلك، بضاحية «أبو سليمان» على طريق المحمودية في محافظة الإسكندرية.

يقول كرم «كنت مُستأجِرًا لمحل صغير أبيع فيه الأدوات المكتبية وأوفر فيه خدمة اتصالات المحمول وكروت الشحن، وكنت أحب مجال الصيانة لكني لا أعرف فيه شيئًا وكنت أحاول أن أعلم نفسي بنفسي، حتى سمعت عن المنحة الإماراتية (التدريب من أجل التشغيل) والتحقت بدورة صيانة المحمول».

واعتبر كرم أن المنحة الإماراتية كانت فاتحة خير عليه، وكل يوم يمر عليه بعد تلك الدورة التدريبية التي حصل عليها يحرص على اكتساب خبرة جديدة.. ويقول «شكرًا للإماراتيين، عملوا طفرة في حياتنا ووقفوا بجانبنا، ومشروع التدريب من أفضل المشاريع التي نفذت.. نحن نعشق الإمارات، والإمارات في قلب كل مصري، ولا أقول ذلك لأنني فقط استفدت من المشروع؛ لكن الإمارات وقفت إلى جوار مصر كثيرًا، والتاريخ يؤكد ذلك». ويستطرد: «سفارة الإمارات بالقاهرة دعمتني وساندتني، وكل الشكر لهم».

«اعطني صنارة وعلمني الصيد، خير من أن تعطيني سمكة كل يوم».. صنارة قلبت حياة كرم رأسًا على عقب، مهنة جديدة صار فيها مميزًا ومعلمًا لآخرين، واكتسب شهرة واسعة، ينفق من خلالها على أسرته المكونة من ثلاثة أولاد هو عائلهم الرئيس رغم إعاقته الجسدية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات