في الخامس من شهر رمضان لعام 129 من الهجرة النبوية، نزل أبو مسلم الخراساني بقرية من قرى مرو يقال لها سفيديج، وهناك التف الناس حوله بعد أن عقدت الراية له لنصرة بني العباس على الخليفة الأموي مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، ولبس جيشه السواد الذي أصبح شعارا للدولة العباسية، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ المسلمين. ولشحذ الهمم لمقاتلة بني أمية ابتدأ أبو مسلم قتاله بقوله تعالى ((أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير))، وقد أحرز انتصارات عظيمة أقيمت على أساسها الدولة العباسية فيما بعد، والتي استمر حكمها لقرون عدة.
وأبو مسلم الخراساني هو أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم الخراساني، صاحب الدعوة العباسية في خراسان. قتل وعمره 37 سنة.
كما أنه كان بليغاً قليل الكلام، وإليه ينسب البيت:
محا السيف أسطار البلاغة وانتحى
عليك ليوث الغاب من كل جانب.