يفضل عدد من سكان المدينة المنورة والزوار أداء التراويح في مسجد الميقات في ظل ازدحام المسجد النبوي، وهو يعرف بأسماء عدة منها مسجد أبيار علي، وجدد مسجد ذي الحليفة. وهو مسجد الإحرام أو الميقات لأن أهل المدينة ومن يمر عليه يحرم منه للحج أو العمرة، وهو من المواقيت التي حددها النبي «عليه الصلاة والسلام»..

ويتكون من مجموعتين من الأروقة تفصل بينهما ساحة واسعة مساحتها ألف متر مربع، وفيه أقواس تنتهي بقباب طويلة، وللمسجد مئذنة متميزة على شكل حلزوني يبلغ ارتفاعها 64م، وتتصل بالمسجد مباني الاغتسال والوضوء ولبس الإحرام ومواقف للسيارات.

وهو من المواقيت التي حددها النبي عليه الصلاة والسلام، ويعرف بمسجد أبيار علي وقيل: إنه سُمّي بهذا الاسم لأن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفق بعض الروايات، قام بحفر آبار عند إقامته في ذي الحليفة، وذلك في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان «رضي الله عنه»، كما يسمى مسجد الشجرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم عند خروجه إلى مكة للعمرة أو الحج كان ينزل تحت ظل شجرة في هذه الناحية يصلي، ثم يهل محرماً يريد العمرة أو الحج.

ويقع ضمن امتداد وادي العقيق وهو واد مبارك كما أطلق عليه النبي عليه الصلاة والسلام هذا اللقب. وأصبح موقعاً للإحرام لمن يريد الحج أو العمرة، ويعرف أيضا بمسجد الإحرام أو الميقات ويطلق الناس على هذا الموضع الكثير من الأسماء وهي ذو الحليفة، مسجد الميقات، ميقات الإحرام، الإحرام، المحرم، كما يعرف أيضاً بـ «الحسا».

على مدار الساعة

ويشير حمود الرشيدي أحد موظفي المسجد، إلى أن «الميقات» تظل أبوابه مشرعة على مدار 24 ساعة على مدار العام، وذلك لاستقبال المصلين والمعتمرين، ولا تغلق أبوابه مطلقاً، وفي شهر رمضان المبارك يتم تكثيف العمل فيه، مواكبة لزيادة أعداد المعتمرين الذين يمرون به ويحرمون للعمرة منه، حيث يتم تكثيف الموظفين المكلفين بالعمل فيه، مع زيادة عدد المراقبين.

ويعد الميقات أو أبيار علي بالمدينة المنورة من أبرز المساجد في مدينة المصطفى «صلى الله عليه وسلم» لأنه المسجد الذي يحرم منه كل من نوى الحج أو العمرة من أهالي طيبة الطيبة أو من الزوار القصادين بيت الله بمكة المكرمة.

توسعة الميقات

ومع زيادة عدد الحجاج والمعتمرين صدرت الأوامر السامية بمضاعفة حجمه عدة أضعاف وتزويده بالمرافق اللازمة فأصبح المسجد محطة متكاملة للمسافرين، حيث بُني على شكل مربع مساحته 6000 متر مربع، ويتكون من مجموعتين من الأروقة تفصل بينهما ساحة واسعة مساحتها ألف متر وله أقواس تنتهي بقباب طويلة يبلغ ارتفاعها عن الأرض 16 متراً ويتسع المسجد لـ5000 مصلٍ على الأقل.

وللمسجد مئذنة متميزة على شكل سلم حلزوني ارتفاعها 62 متراً، فيما تتصل بالمسجد مباني الإحرام والوضوء كما بني من جهته الشرقية سوق لتأمين حاجات الحجاج وأنشئت في الجهة الغربية منه مواقف سيارات وحديقة نخيل واسعة.