يشكل مركز جامع أحمد الفاتح الذي يقع في العاصمة المنامة جزءاً من مركـز إسلامي يعتبر مرآة تعكس العمق التاريخي للبحرين ببعديه العربي والإسلامي، ويعكس في الوقت نفسه أيضاً مسيرة التطور التي تشهدها البلاد وحركة التحديث التي تسير على هذا الدرب الممتد نحو آفاق عريضة في التطور والبناء والنماء، ويزور الجامع العديد من السياح للاطلاع عن كثب عن هذا الصرح الذي يعتبر احد المعالم الإسلامية الفريدة في المملكة.
ويتكون المسجد من قبة ضخمة بنيت على أعلى مسجد الفاتح من الألياف الزجاجية النقية، أكثر من 60 رتل والمرجح (60 كلغ)، وتعتبر هذه اكبر قبة في العالم مصنوعة من الألياف الزجاجية
وعندما احتفلت البلاد بمرور مئتي عام على قيام الشيخ أحمد الفاتح بفتح أراضي المملكة، كانت الدولة وبتوجيهات من الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البلاد آنذاك، إنشاء صرح كبير يكون رسالة حية للأجيال الجديدة لمواصلة العمل على درب الأوائل الزاخر بالعطاء والتضحية من أجل الوطن والممتد ليقترن بآفاق التطور والمدنية الحديثة.
وعلى الشاطئ الشرقي للمنامة وهي الجزيرة الأم في البحرين، أنشئ مركز أحمد الفاتح الإسلامي ليكون معلما حضاريا ضمن المعالم العديدة التي ارتفع بنيانها طول العصور فوق أرض المملكة، وليصبح عنواناً لكل العصور وفخرا للاجيال المتعاقبة معتمدة على الإخلاص في العمل وعلى السواعد لتحقيق الأمل. صرح عملاق
يضم المركز الذي تأسس عام 1983، مسجداً وقسماً للدراسات القرآنية ومكتبة إسلامية، بالإضافة إلى مكتبة الشيخ عيسى بن سلمان التي افتتحت في عام 2006، ويعد واحداً من أكبر المساجد في العالم، حيث يتسع لأكثر من 7 آلاف مصل في كل صلاة، ويعتبر أيضا أكبر مكان للعبادة في البلاد.
