كعادة الملوك أراد العاهل الأردني عبدالله الثاني ابن الراحل الحسين بن طلال في عام 2005 أن يشيد مسجدا يذكر الناس باسم الملك الراحل فبني مسجدا اصبح الاكبر مساحة من بين مساجد المملكة ويحمل اسمه. وقد بني المسجد في منطقة دابوق التابعة لعمان الغربية أفخم مناطق المملكة. يقع المسجد على ارتفاع 1013 م عن سطح البحر.
ويتميز المسجد فيما يتميز به بشكله المربع ومآذنه الأربع الظاهرة للعيان لمساحات شاسعة من عشرات الكيلومترات من مختلف مناطق العاصمة، التي تعلو كل واحدة منها قبة ذات شرفات يمكن الوصول اليها من خلال السلالم الداخلية تصل الى ارتفاع 46 مترا من منسوب ارضية المسجد.
مزج بنّاؤوه فيه روحا عصرية ثم استدعوا تحف التاريخ فصمموه معمارا بأنماط وتشكيلات ونقوش إسلامية. كان عنوان بنائه طراز معماري خاص لبلاد الشام الموشح بالطراز الاسلامي العريق في تشاركية معنونة للاصالة والحداثة في آن.
تقع أرض المسجد على مساحة تقدر بنحو 60 الف متر مربع، ويتسع لنحو 5500 مصل ومصلية، احتلت مساحة البناء فيه نحو 8 آلاف متر مربع، فيما خصصت بقية المساحة كمواقف للسيارات تتسع لـ 450 سيارة. وزود المسجد بحدائق تحولت هي الاخرى الى مزار الى جانب ممرات وأرصفة وأدراج وأحواض نباتات، تضفي على قدسية المكان روحانية رائقة. وفي الاساس شيد المسجد على ارض خصبة وفوق سماء ماطرة لشهور طويلة في العام.
وبني المسجد على طابقين. ويقول المعماري خالد عزام واضع تصميمه إنه زار أضرحة الصحابة في الاردن، بهدف الاعتماد على تصاميم المقامات الى جانب اعتماده اسلوب البناء الاردني فافضت الى انشاء هذا الصرح. أما المحراب فأبدعته ايدي طلاب كلية الفنون الاسلامية التقليدية التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية- احدى الجامعات الاردنية- واستخدموا فيه خشب الجوز والبلوط فيه بطريقة "التعشيق" من دون استخدام اللاصق او المعدن للتثبيت، وهو اسلوب لم يستخدم منذ 200 عام.


